4 كانون الثاني يناير 2012 / 11:39 / منذ 6 أعوام

الاخوان المسلمون يتقدمون في انتخابات مصر ويسعون لكسب ود الخصوم

(لإضافة تفاصيل عن التصويت)

من شيرين المدني وتوم بيري

القاهرة 4 يناير كانون الثاني (رويترز) - توشك جماعة الاخوان المسلمين أن تلعب الدور الرئيسي في البرلمان المصري بعد أول انتخابات حرة منذ عقود لكنها قالت إنها لن تفرض إرادتها في صياغة الدستور الجديد وستعمل مع كل الأطياف السياسية لوضع الخطوط العامة للدستور.

ويدلي المصريون بأصواتهم اليوم الأربعاء في اليوم الثاني من المرحلة الثالثة والأخيرة من انتخابات مجلس الشعب في اول انتخابات حرة منذ ثورة عام 1952 .

وتجيء هذه الانتخابات في إطار خطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى شؤون البلاد لتسليم السلطة إلى مدنيين قبل يوليو تموز منهيا بذلك فترة انتقالية مضطربة بدأت بالإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط في انتفاضة شعبية.

وبعد أن كان المديح ينهال على أعضاء المجلس العسكري باعتبارهم أبطالا ساعدوا على الإطاحة بمبارك من السلطة فإنهم يواجهون الآن غضبا بسبب طريقة تعاملهم على الاحتجاجات التي أسفرت عن سقوط 59 قتيلا منذ منتصف نوفمبر تشرين الثاني وبسبب أزمة اقتصادية تزيد من محنة الفقراء.

وأثار اقتحام الشرطة في الأسبوع الماضي مكاتب منظمات غير حكومية تراقب الانتخابات وذلك بحثا عن أدلة على تلقي تمويل أجنبي غضب نشطاء حقوق الإنسان وانتقادا حادا من الولايات المتحدة.

وتصدر حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين النتائج بعد أن حقق تقدما في أول مرحلتين من الانتخابات. وأثار صعود الأحزاب الإسلامية في الانتخابات قلقا غربيا على مستقبل العلاقات المصرية الوثيقة مع واشنطن والسلام مع اسرائيل.

أما بالنسبة لملايين الفقراء في مصر فإن ما عرف عن الجماعة من أعمال خيرية في أحياء تجاهلتها الحكومة يعني أنها ستهتم بأمرهم إن هي تولت السلطة.

وفي منطقة شبرا الخيمة التي تسكنها فئات من الطبقة العاملة على مشارف القاهرة اصطف المواطنون للتصويت.

وقال شريف وهو ميكانيكي عمره 42 عاما "في النظام السابق كان يجري اختيار المرشح بالنيابة عني... جئت هنا اليوم لأني أعرف ان صوتي له قيمة."

وقال فوزي محمد وهو رجل على المعاش "صوت لصالح الاخوان المسلمين. لديهم تجربة في العمل السياسي وأنا مقتنع بأنهم سيدخلون إصلاحات حقيقية."

تأسست جماعة الاخوان المسلمين عام 1928 وهي أكثر القوى السياسية تنظيما مما جعلها تخرج من عهد حكم مبارك الذي استمر نحو 30 عاما الأكثر قوة من بين القوى الاخرى. وسيختار مجلس الشعب الجديد جمعية تأسيسية من 100 عضو لصياغة دستور جديد.

وقال محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة "حصول الحزب داخل البرلمان على الأغلبية لا يعني الانفراد بوضع الدستور دون مراعاة حقوق الآخرين من المصريين وتجاهل القوى السياسية التي لم تحصل على أغلبية أو أخفقت في الانتخابات البرلمانية."

وأضاف مرسي الذي نشرت تصريحاته في موقع الاخوان على الانترنت "كل القوى السياسية وجميع مفكري مصر دون النظر إلى انتماءاتهم الدينية والسياسية سيشاركون في وضع الدستور لأنه دستور المصريين وليس دستور حزب بعينه."

واحتل حزب النور السلفي الاكثر تشددا المركز الثاني في الانتخابات حتى الآن.

لكن بعض المحللين يعتقدون أن جماعة الاخوان المسلمين ربما تسعى لتكوين تحالف مع جماعات من خارج التيار الإسلامي.

ومن الممكن أن يخفف هذا من مخاوف في الداخل والخارج بشأن صعود الإسلاميين في بلد يقوم اقتصاده على السياحة.

كانت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب قد بدأت في نوفمبر تشرين الثاني ومن المقرر أن تجرى حولة الإعادة للمرحلة الأخيرة في 10 و11 من الشهر الجاري. ومن المقرر إجراء انتخابات مجلس الشورى في يناير كانون الثاني وفبراير شباط.

وسيكون نتاج هذه الانتخابات أول برلمان في مصر له شرعية شعبية منذ عقود مما يثير احتمال التصادم مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة شؤون البلاد منذ الاطاحة بمبارك.

وكان المجلس العسكري محور احتجاجات نظمها نشطاء يتهمونه بالسعي للتمسك بالسلطة. ويقول قادة المجلس العسكري إنهم غير راغبين في الاستمرار في حكم البلاد ويعتزمون تسليم السلطة إلى رئيس منتخب بنهاية يونيو حزيران.

لكن ما زال البعض يشكك في نواياهم. وفي تكرار لممارسات كانت تحدث في عهد مبارك قال نشطاء ومصدر في مكتب النيابة العامة إن أربعة نشطاء ألقي القبض عليهم امس الثلاثاء لوضع ملصقات تنتقد المجلس العسكري.

وقال عمرو عز المنظم في حركة 6 ابريل التي ينتمي إليها النشطاء الأربعة المحتجزون إنهم احتجزوا أثناء وضع ملصقات تقارن بين صور الجنود في حرب 1973 مع إسرائيل وصور جنود يضربون نساء في القاهرة اثناء احتجاجات الشهر الماضي.

وقال مدافعون عن حقوق الإنسان إن الاعتقالات جزء من اتجاه شمل اقتحام مكاتب 17 منظمة حقوقية بينها منظمات داعمة للديمقراطية.

وانتقدت الولايات المتحدة السلطات المصرية بسبب هذه المداهمات التي قالت القاهرة إنها تأتي في إطار تحقيق في تلقي تمويل اجنبي. وقالت الولايات المتحدة إن مصر لم تحل الأزمة المتعلقة بالمنظمات غير الحكومية المدعومة من الولايات المتحدة.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "طمأننا زعماء داخل الحكومة المصرية بأن هذا الموضوع سيحل... بأن المضايقات ستنتهي.. وبأن المنظمات غير الحكومية سيسمح لها بالعودة للعمل كالمعتاد وستعود إليها ممتلكاتها."

وأضافت "غير مقبول لنا بصراحة أن الوضع لم يعد الى طبيعته."

د م - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below