كتاب الدمى.. عن توحد الخطوط والكلمات

Tue Oct 25, 2011 7:30am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - في مجموعة "كتاب الدمى" للشاعر الاردني الولادة الالماني الاقامة عيسى علاونة تجربة غير عادية لشيء مما اعتبره الشاعر توحدا بين الكلمة الشعرية والخطوط في رسوم رافقت القصائد منذ ولادتها.

رسوم الكتاب الداخلية التي اصبحت كأنها جزء لا ينفصل عن المادة الشعرية هي للفنان مروان قصاب باشي.

جاءت المجموعة في 86 صفحة متوسطة القطع مع عدد كبير من الرسوم وصدرت عن (دار نلسن) السويد - لبنان.

في المقدمة التي كتبها الشاعر الراحل فؤاد رفقة قال رفقة "في هذه التجربة يتحاور الفن التشكيلي مع الكلمة الشعرية. وفي الحقيقة لا خلاف جوهري بينهما فكلاهما يلتقيان بالرؤيا المقدسة ومنها ينحدران وأحدهما الى اللون كما في رسوم مروان التي تشير ابدا ودائما الى تخوم خلف التخوم والاخر الى رنين الكلمة الشعرية وظلالها كما نلمح في الأفق الشعري الذي يزنر هذه التجربة."

اضاف رفقة "من هو عيسى علاونة؟ اردني الولادة يمارس مهنة الطب الجراحي منذ عشرات السنين في هولتزمنون الواقعة في المانيا الاتحادية. ويبدو ان هذه المهنة لم تشبع رغباته الوجودية فمد جسورا إلى عالم الابداع المتمثل بالنقد الادبي والترجمة وفي مراحل حياته الى كتابة الشعر. ونتيجة لهذا التوجه الكياني في مدى مراحل العمر كانت هذه التجربة الشعرية...

"عنوان هذه التجربة الشعرية: كتاب الدمى. ما الذي يعني عيسى علاونة بهذه التسمية؟ ربما يعني ان اللحظة الشعرية غياب مطلق والتحام به كالتحام الطفل بلعبته وغيابه فيها وربما يعني ان هذه اللحظة الخاطفة هي رؤية الأشياء في براءتها البدائية قبل سقوطها في غبار العالم النهاري -عالم الجمع والطرح والحسابات- كما الاشياء للطفل في بداياته المضاءة بالدهشة والحيرة

"او ربما ما يعني ان اللحظة الشعرية لعب مجاني كلعب البواشق في صباح نقي فوق المرتفعات والقمم وفي هذا اللعب المجاني فرح الوجود. ومهما كان من امر فان هذا العنوان ايماءة الى البعيد والابعد.

"من هو عيسى علاونة؟ انه طبيب - شاعر وشاعر – طبيب وفي الحالتين ابدا ودائما يحاول ان يخفف الاوجاع: انه العطار الشافي.. وما اقل العطارين عبر الازمنة!"   يتبع