تحليل- تونس.. نموذج لنجاح الديمقراطية مع الإسلاميين

Tue Oct 25, 2011 10:30am GMT
 

من كريستيان لو

تونس 25 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - كانت تونس هي مهد ثورات "الربيع العربي".. والآن ترشد مرة أخرى الشرق الأوسط إلى الطريق من خلال نموذج لفوز إسلاميين معتدلين في الانتخابات دون التسبب في أزمة.

لكن الدول العربية التي تسأل هي والعالم الخارجي كيف سيمارس الإسلاميون في تونس تلك السلطة ستضطر على الأرجح للانتظار لمدة عام على الأقل للحصول على رد قاطع.

تظهر المؤشرات المبكرة من الانتخابات التاريخية التي أجريت يوم الأحد أن حزب النهضة وهو حزب إسلامي معتدل سيحصل على اكبر نصيب من الاصوات لكن دون الحصول على أغلبية من الجولة الأولى.

وعلى عكس بعض التوقعات مرت عملية التصويت بسلاسة وهدوء دون اشتباكات عنيفة بين الشرطة والإسلاميين المتشددين كالتي اندلعت في العاصمة في الأسبوع السابق للانتخابات.

وقال سفيان بن صلاح وهو محلل سياسي تونسي مستقل "يظهر هذا النصر أن من الممكن أن يفوز حزب إسلامي غير متشدد في الانتخابات... هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا في العالم العربي."

بدأت موجة الاضطرابات التي تهز العالم العربي في تونس في ديسمبر كانون الأول عندما أضرم محمد البوعزيزي الذي كان يبيع الخضروات في مدينة سيدي بوزيد النار في نفسه احتجاجا مما أشعل نار الانتفاضة التي عمت كل أجزاء البلاد.

وبعد أسابيع اضطر الرئيس السابق زين العابدين بن علي للفرار إلى المملكة العربية السعودية منهيا بذلك فترة حكمه التي استمرت 23 عاما.

ومست الثورة التونسية وترا في دول عربية أخرى تعاني من مشكلات مماثلة. اندلعت نيران الثورات في مصر وليبيا واليمن والبحرين وسوريا. كما اندلعت احتجاجات أقل حدة في المغرب والجزائر والأردن والكويت وسلطنة عمان.   يتبع