15 تموز يوليو 2011 / 12:40 / منذ 6 أعوام

آلاف المصريين يحتشدون في ميدان التحرير للضغط على المجلس العسكري

من ادموند بلير

القاهرة 15 يوليو تموز (رويترز) - احتشد آلاف المصريين في ميدان التحرير بالقاهرة اليوم الجمعة بعد اعتصام مستمر منذ أسبوع لنقل رسالة إلى المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد مفادها أنه لم يلب مطالب إصلاح النظام.

لكن جماعة الاخوان المسلمين أكثر الجماعات تنظيما في مصر قالت إنها لن تشارك في مظاهرة اليوم وإنه ينبغي إعطاء السلطات فرصة لتلبية المطالب التي قدمت في مظاهرة حاشدة شارك فيها الاخوان يوم الجمعة الماضي.

وتشير عدم مشاركة الاخوان في المظاهرة إلى حرص الجماعة التي كانت محظورة أيام الرئيس المصري السابق حسني مبارك على عدم إثارة سخط الجيش الذي أصبحت تتمتع بحرية لم يسبق لها مثيل منذ أن أدار شؤون البلاد.

وقال محللون إن قرار الاخوان يشير أيضا إلى الفجوة بين النهج الحذر الذي تتبعه الجماعة وجيل جديد من النشطين الذين ليس لهم وجود كبير في الشارع لكنهم عازمون على مواصلة الضغط.

وقال محمد عادل من حركة 6 ابريل التي دعت المصريين إلى النزول بأعداد كبيرة اليوم ”الشباب رافض لغة التهديد اللي عملها المجلس العسكري ورافض ان دي تكون طريقة الحوار.“

وغضب نشطون يعتصم بعضهم في خيام بميدان التحرير منذ يوم الجمعة الماضي من نبرة بيان للجيش ألمح فيه إلى أن الاحتجاجات تهديد للنظام العام.

ودافع لواءات في الجيش المصري في مؤتمر صحفي عن المحاكمات العسكرية وقالوا إنها لا تهدف إلى قمع الرأي وإنما تستخدم في الجرائم الخطيرة فقط. وقال الجيش أيضا إنه سيستخدم كل الطرق القانونية لانهاء الاحتجاج دون اللجوء للعنف.

لكن لم تظهر إشارة على أي خطوة لانهاء الاحتجاج في القاهرة ومدن أخرى يعتصم فيها متظاهرون.

وقال الجيش إنه يؤيد رئيس الوزراء عصام شرف الذي يعمل على تعديل وزاري في حكومته. وكان من بين التنازلات الاخرى التي قدمت حركة تنقلات شملت مئات من كبار الضباط في جهاز الشرطة الذي يواجه اتهامات بسبب الاساليب العنيفة الذي كان يستخدمها أيام مبارك.

ومن بين المطالب التي وضعتها حركة 6 ابريل ”تطهير كل مؤسسات الدولة وخاصة جهاز القضاء.“

وحددت الحركة ونشطاء آخرون أسماء مسؤولين مازالوا في مواقعهم بعد الاطاحة بمبارك. ويطالب النشطاء أيضا بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.

ومن بين المتظاهرين محمد فوزي الذي قال إنه بدأ إضرابا عن الطعام في ميدان التحرير في العاشر من يوليو تموز ويكتفي بشرب الماء. ويريد فوزي فتح حوار مع الجيش حول مطالبه ومن بينها تشكيل لجنة مستقلة لوضع دستور.

وقالت جماعة الاخوان إنها ستنأى عن الاحتجاجات. ويعتقد على نطاق واسع أن الجماعة كانت المستفيد الاكبر من سياسات الجيش مثل سعي المجلس العسكري لاجراء انتخابات برلمانية بسرعة على الرغم من تأجيل موعد إجرائها من سبتمبر أيلول إلى نوفمبر تشرين الثاني.

وقال محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الذي شكله الاخوان لرويترز ”نحن لن نشارك اليوم وليس معنى ذلك اننا ضد التظاهر أو ضد الاستمرار في الثورة وبقوة ولكن الجمعة الماضية شارك الحزب في هذه التظاهرات وكذلك الاخوان وبعدد كبير وكانت لنا مطالب وأهداف محددة.. وبالتالي نقول اننا نعطي فرصة لكي تتحقق المطالب وإذا لم تتحقق بالقدر الكافي فنحن نعود مرة أخرى إلى الميدان وليس ميدانا واحدا ولكن إلى كل الميادين.“

وعلى الرغم من أنها كانت محظورة أيام مبارك فإن جماعة الاخوان أعطيت مساحة كافية أتاحت لها بناء شبكة واسعة من الدعم من خلال الاعمال الاجتماعية والخيرية. وخاض مرشحون من الاخوان الانتخابات البرلمانية كمستقلين وفازوا بنسبة 20 في المئة من المقاعد عام 2005 .

وقال أستاذ العلوم السياسية والنشط حسن نافعة إن الاخوان ربما يخشون الوقوف ضد المجلس العسكري بعد أن أصبحت الجماعة تتمتع بحرية أكبر من أي وقت مضى.

وأضاف ”من الجيد أن يثبت آخرون أن بإمكانهم الحشد والعمل وتقديم مبادرة بدون جماعة الاخوان المسلمين.“

وأضاف نافعة أن الجيش ربما حاول التقرب من الاسلاميين ظنا أن هذا هو الطريق الافضل للسيطرة على الشارع.

وقال ”يجب أن يفهم المجلس العسكري الان أن جماعة الاخوان المسلمين والتيارات الاسلامية لا تمثل المشهد كله.“

ي ا - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below