سعد القرش.. عن الرحلات والموت

Fri Dec 16, 2011 8:27am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 16 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يتحدث الكاتب المصري سعد القرش في عمله الصادر اخيرا عن رحلات الى بلدان عربية واجنبية بعد مقدمة مؤثرة عن الشعور بقرب الموت من الانسان في حله وترحاله.

كتاب سعد القرش الذي جاء في 179 صفحة متوسطة القطع حمل عنوان "سبع سماوات..رحلات في الجزائر والعراق والهند والمغرب وهولندا ومصر". والكتاب الذي نشر اخيرا والصادر عن دار السويدي للنشر والتوزيع في ابوظبي بدولة الامارات العربية المتحدة حائز على جائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة 2008-2009.

يكتب سعد القرش عن البلدان وزياراته لها "من القلب".. قلبه هو وفكره ومن قلب البلد الذي يتحدث عنه ولا يكتفي بصور سطحية وتفاصيل متنوعة.. انه يريد اكثر من ذلك وقد استطاع تحقيق هذا "الاكثر".

ولا يقل عن ذلك جمالا وإمتاعا ما كتبه كمدخل لكتابه. تقديم لكتاب حمل عنوان "نافذة على ارواح". وقد كتب قبل التغييرات التي شهدتها مصر منذ عام من الزمن حتى الان.

قال سعد القرش "لست مولعا بالسفر. ليس خوفا من خطر الموت المرتبط بالحوادث. ففي مصر اصبحت النجاة من موت متربص بمواطنين زائدين على حاجة النظام الحاكم اعجوبة نفوز بها كل مساء حين نعود الى بيوتنا سالمين.

"الطرق في مصر شباك لاصطياد الارواح بيد ملاك الموت. وقد عودت نفسي كل يوم على توقع الموت. قبل النوم.. قبل الذهاب الى العمل.. قبل الانتقال من القاهرة الى اي مدينة اخرى.. قبل السفر الى الخارج.. استعد للموت وانا في سلام مع النفس ومع الاخرين حتى الاعداء او الذين يتصورون انهم كذلك. لا اكره اعدائي وانما استبعدهم من مجال الرؤية كأنهم غير موجودين لا محبة ولا كراهية."

اضاف الكاتب الذي ما زال في مرحلة من عمر الشباب يقول "لكنني قبل كل سفر اتمنى إلغاءه. اشعر بالانقباض. حدث مرتين ان عدت من المطار وأنا في طريقي الى بلد خليجي وكنت سعيدا. لم يكن مصدر السعادة فوزا بحياة او استبقاء لبعضها او رهبة من الموت لكنه احساس غامض لا اعرف له تفسيرا.

"قبل ثلاثة ايام من سفري الى الهند للمرة الثانية (2008) اشتريت لأولادي سيارة... فاجأت اولادي بالسيارة يقودها اخي ايوب. لم اخبرهم حتى بعد رجوعي من نيودلهي انني شعرت بملاك الموت ينتظرني في بلاد غاندي وأردت اعفاءهم من عناء شوارع القاهرة. في تلك المرة أخطأني الملاك."   يتبع