تحليل- الإسلاميون في مصر منقسمون ومتوجسون

Tue Dec 6, 2011 9:42am GMT
 

من جوناثان رايت

القاهرة 6 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يقترب الإسلاميون من السيطرة على البرلمان المصري لكن الريبة المتبادلة بين الطرفين الرئيسيين في هذه الحسبة حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي تجعل من غير المرجح أن ينضما إلى ائتلاف حاكم يتألف منهما فقط.

هذا الانقسام في معسكر الإسلاميين يفتح مجالا لليبراليين والعلمانيين للقيام بدور في أول حكومة بعد الانتخابات ويحد من احتمال استئثار حزب واحد بحكم مصر كما كان عليه الحال فعليا منذ الخمسينات وحتى الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في 11 فبراير شباط.

حزب النور الذي تأسس بعد سقوط مبارك هو الأكبر بين الاحزاب السلفية التي تلقى تأييدا من المسلمين شديدي الالتزام.

وكانت أكبر مفاجأة في الانتخابات هو نجاحه في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية وحصوله على 24.4 في المئة من الأصوات في خريطة سياسية جديدة. ويتوقع أغلب المحللين أن يحصل السلفيون بصفة عامة على ما بين 10 و15 في المئة من الأصوات.

وقال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين لرويترز أمس الاثنين إن من السابق لأوانه الحديث عن شكل الائتلاف الحاكم القادم لأنه لم يتم حسم سوى أقل من ثلث المقاعد البرلمانية.

وفي الجولة الأولى من الانتخابات حصل حزب الحرية والعدالة على 36.6 في المئة من الأصوات بفارق كبير بينه وبين المنافسين.

وقال العريان إن حزبه ما زال داخل التحالف الديمقراطي وإنه ملتزم تجاه شركائه ولم يتحدث قط عن أي تحالف آخر. ويشمل هذا التحالف حزبين غير دينيين وهما حزب الكرامة وحزب الغد غير أن الاخوان المسلمين هم العنصر المهيمن على التحالف.

ومنذ الإطاحة بمبارك أكدت جماعة الاخوان على أهدافها المتعلقة بالإصلاح السياسي والتي تتقاسمها مع مجموعة متنوعة من الأطراف السياسية التي شاركت في الانتفاضة مع عدم التركيز بصورة كبيرة على المبادئ الاجتماعية المحافظة التي عادة ما تكون مصاحبة للحركات الإسلامية.   يتبع