رشا الأمير.. الهمزة إلى الكبار عبر الصغار

Wed Nov 16, 2011 10:31am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 16 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - عمل الروائية والناشرة اللبنانية رشا الأمير "كتاب الهمزة" جهد جمع بين النص الهادف لغويا والرسم والخط وبدا أنه يسعى إلى تعليم الكبار من خلال الصغار.

ولعل في ما حمله الكتاب في دفته الأخيرة ما يوضح ويمتع. وجاء فيه "أتستحق الهمزة -أول حروف الأبجدية العربية المتربعة على قمة الألف.. الحرف الهاوي الذي لا نطق له- كتابا يعين الكتبة على أمزجتها وإملاءاتها؟

"هذا الكتاب المكتوب والمفكر مليا به -رشا الأمير– والمخطوط -علي عاصي– والمرسوم –دانيال قطار- بشغف ودعابة هو الدليل القاطع على أن الهمزة.. هذا الحرف الطائر المشاكس أهل لكل اهتمام ورعاية.

"كتاب الهمزة كتاب مفيد ولاه. أردناه عونا قواعديا وإملائيا للكاتبين والكاتبات بلغة إقرأ علهم يكفون عن سوء معاملتها. فلا حجة والكتاب في المتناول من إلغائها أو إجلاسها حيث لا تريد لها اللغة."

كتبت رشا الأمير النص وقامت الرسامة والأستاذة الجامعية دانيال قطار بالعمل الفني أي الرسوم الممتعة بشخصية الهمزة المرحة كما تولى الخطوط الخطاط على عاصي.

الكتاب الفني الصقيل صدر عن (دار الجديد) في نحو 76 صفحة متوسطة القطع.

تبدأ رشا الأمير "قصتها" الهادفة بالحديث عن "البطل" و"البطلة". البطل تلميذ في العاشرة اسمه بدر "لقب ببدر الهمزات: مرة لما كتب قواعدها قصاصا وأخرى لما تعلقها ودافع عنها. ما هي فمن هي؟ وشم؟ لغز؟ حرف؟

"كثيرا ما حار في أمرها. صغيرة وفتاكة في آن. أم النزاعات والمشاكل. يا لها من مخربة همزته! أصغر حروف الأبجدية وأكثرها شقاء وشقاوة. الكتبة جميعهم يعرفونها. يعرفونها.. أجل إلا انهم لا يبالون بأمرها ولا يعترفون بها حرفا مستقلا مرهفا وراقيا. يسقطونها ولا تنكسر. يكتبونها –إن كتبوها– على أمزجتهم مستهترين بدقائق قواعدها."   يتبع