16 آب أغسطس 2011 / 12:53 / بعد 6 أعوام

مسؤول أمريكي.. قوات القذافي أطلقت صاروخ سكود

من روبرت بيرسل

بنغازي (ليبيا) 16 أغسطس اب (رويترز) - قال مسؤول دفاعي أمريكي إن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي أطلقت صاروخ سكود للمرة الأولى منذ بدء الصراع في ليبيا وذلك بعدما جعل تقدم المعارضين صوب طرابلس القذافي معزولا في العاصمة.

وسيطر المعارضون الذين يقاتلون لإنهاء حكم القذافي الممتد منذ 41 عاما على بلدتين استراتيجيتين بالقرب من طرابلس على مدى اليومين الماضيين وقطعوا عن العاصمة خطوط إمدادها ولم يتركوا أمام الزعيم الليبي خيارات كثيرة للبقاء في السلطة.

لكن قوات القذافي تشن هجوما مضادا في إحدى هاتين البلدتين وهي بلدة الزاوية الواقعة غربي طرابلس. وقال صحفي من رويترز في منطقة قريبة إنه سمع أصوات أربعة صواريخ جراد روسية الصنع تسقط في البلدة اليوم الثلاثاء.

وذكر المسؤول الأمريكي أن صاروخ سكود أطلق صباح يوم الأحد من موقع على بعد نحو 80 كيلومترا شرقي مدينة سرت مسقط رأس القذافي وأنه سقط شرقي مدينة البريقة الساحلية النفطية التي يقاتل المعارضون للسيطرة عليها.

وأضاف المسؤول الذي لم يذكر اسمه أن الصاروخ سقط في الصحراء ولم يصب أحدا. ولم يرد تعليق فوري من الحكومة في طرابلس على الأمر.

وقال شاشانك جوشي الزميل المساعد في المعهد الملكي البريطاني للخدمات المتحدة إن إطلاق الصاروخ -الذي لا يمثل تهديدا عسكريا كبيرا لأنه لا يتميز بالدقة- دليل على اليأس الذي دب في نظام القذافي.

وأضاف ”إنه إشارة واضحة إلى أن النظام في وضع صعب للغاية.“

وتستخدم قوات القذافي صواريخ جراد القصيرة المدى منذ بدء القتال قبل ستة أشهر لكنها لم تنشر من قبل صواريخ سكود التي يقدر مداها بنحو 300 كيلومتر.

وصرح مسؤولون في مدينة بنغازي معقل المعارضة بشرق ليبيا بأن إطلاق صاروخ سكود إشارة إلى أن القذافي سيفعل أي شيء لحماية سلطته.

وقال محمد الزواوي مسؤول الاعلام في قوات المعارضة إن قوات القذافي تستخدم سلاحها الأخير. وأضاف أنه ”مجنون“ وأن المعارضين خائفون من أن يستخدم أسلحة كيماوية ولهذا يحاولون إنهاء الصراع ويأملون في إنهائه بأقل عدد من الخسائر البشرية.

وقال إن المعارضين ليس بمقدورهم منع صواريخ سكود لكنهم يتمنون أن يمنعها حلف شمال الأطلسي. وذكر أن الحلف لديه التكنولوجيا لرصدها.

ويقول محللون إن استراتيجية المعارضة في الوقت الحالي هي عزل العاصمة وإنها ترجو أن تنهار الحكومة لكنهم يشيرون إلى احتمال أن يقدم القذافي على هجوم مستميت من أجل طرابلس.

وفي مكالمة هاتفية غير واضحة بثها التلفزيون الرسمي الليبي في الساعات الأولى من صباح أمس الإثنين دعا القذافي أنصاره إلى تحرير ليبيا من المعارضين وداعميهم في حلف شمال الأطلسي. وقال ”استعدوا للقتال ... دم الشهداء وقود للمعركة.“

وبينما كان القذافي يتحدث حقق المعارضون أكبر تقدم لهم منذ بدء القتال قبل شهور ورجحت كفتهم في صراع شابه الجمود لشهور ومثل اختبارا لصبر قوى حلف شمال الأطلسي الطامحة في نتيجة سريعة.

وتقدمت قوات المعارضة في منطقة الجبل الغربي إلى الجنوب من طرابلس مطلع الاسبوع الحالي لدخول الزاوية. وتقع البلدة على بعد نحو 50 كيلومترا غربي طرابلس وعلى الطريق السريع الرئيسي الذي يربط العاصمة بتونس.

وفي اليوم التالي قال المعارضون إنهم سيطروا على بلدة غريان التي تسيطر على الطريق السريع الذي يربط بين طرابلس جنوبا ومدينة سبها وهي معقل للقذافي في عمق الصحراء.

وقال متحدث باسم المعارضين من منطقة الجبل الغربي اسمه عبد الرحمن لرويترز عبر الهاتف ”القذافي معزول. انقطع عن العالم الخارجي.“

وذكر معارضون على مشارف الزاوية في وقت مبكر من اليوم أن قوات القذافي مازالت على الطرف الشرقي للبلدة وأنها تطلق قذائف المورتر وصواريخ جراد ونيران القناصة.

وقال عاملون في المجال الطبي بأحد مستشفيات البلدة لصحفي من رويترز إن 20 شخصا بينهم مدنيون قتلوا أمس وإن قتيلا سقط اليوم الثلاثاء.

وينفي مسؤولون في طرابلس أن تكون الزاوية تحت حصار المعارضين لكن موسى إبراهيم المتحدث باسم الحكومة اعترف للتلفزيون الرسمي بأن مقاتلي المعارضة موجودون في غريان.

وأضاف أنه مازالت هناك عصابات مسلحة خارج المدينة وأن قوات القذافي قادرة على طردها.

ووصل مبعوث من الامم المتحدة إلى تونس حيث تقول مصادر إن معارضين وممثلين عن الحكومة الليبية يجتمعون في جزيرة جربة لإجراء مفاوضات.

وقال المبعوث عبد الاله الخطيب لرويترز إنه سيلتقي مع شخصيات ليبية مقيمة في تونس لمناقشة الصراع.

ونفى متحدث باسم القذافي أن تكون الحكومة أجرت محادثات حول رحيل الزعيم الليبي وقال إن التقارير التي تفيد بهذا الأمر هي نتاج ”حرب إعلامية“ على ليبيا.

وربما تشير المحادثات إلى نهاية اللعبة في هذا الصراع الدامي.

وقد تكون المعارضة تفتقر للقوة المقاتلة التي تمكنها من شن هجوم شامل على طرابلس لكنها تأمل أن يسقط حصارها للعاصمة حكومة القذافي أو يؤدي إلى انتفاض المقيمين في المدينة. وفشل المعارضون في مرات سابقة في الاحتفاظ بمكاسب وقد يجبرهم رد قوات القذافي على التقهقر.

ومازال سكان العاصمة الموالون للقذافي صامدين.

ومثله مثل كثيرين يرى محجوب مفتاح -وهو معلم تطوع لحمل السلاح في قوات القذافي- أن تقدم المعارضة صوب طرابلس احتمال بعيد.

وقال متحديا المعارضين ”أتمنى أن يسيروا صوب طرابلس. أتمنى.. سيموتون كلهم.“

(شارك في التغطية فيل ستيوارت من واشنطن وميسي رايان من طرابلس ومايكل جورجي من الزاوية بليبيا وأولف ليسينج من راس جدير بتونس وحميد ولد احمد من الجزائر ووليام ماكلين من لندن)

ي ا - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below