نادر سراج في مؤلف ضخم عن لغة الشباب

Wed Dec 7, 2011 6:45am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 7 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يقول الباحث الاكاديمي نادر سراج في كتابه الجديد "الشباب ولغة العصر .. دراسة لسانية اجتماعية" ان هناك في هذا المجال اشكالية يجب الاعتراف بها.

وفي خلاصة اخيرة قال الدكتور نادر سراج "ما نخلص إليه في هذه الدراسة هو ان ثمة اشكالية حقيقية ذات مظهر سلوكي لغوي علينا ان نعترف بوجودها وأن تدخل في وعي الجمهور ناشئة وآباء ومربين وأساتذة ولغويين بحكم انها باتت تدخل حيز الممارسة الفعلية لدى ابنائنا."

اضاف يقول "فناشئتنا ينزعون بشكل مطرد الى ان يشاكلوا الغرب بثقافته ويتشبهوا بأبنائه افرادا وجماعات في السلوك والمظاهر والممارسات لذا نراهم يعبرون عن انفسهم ويكتبون بالانكليزية وبحدود اقل بالفرنسية ولا يكتبون العربية الا نادرا وبصعوبة.

"والملاحظ هنا ان الانكليزية كلغة حية تعبر اكثر فأكثر من العام الى الخاص في سيرورات حياتهم. فهي لا تدخل في سلوكيات فئة من شبابنا بوصفها لغة الدراسة والاطلاع والثقافة العالمية والترقي الاجتماعي فحسب بل هي اللغة المنشودة التي يلجأون اليها لكتابة رسائلهم ويومياتهم ولقرض الشعر وصوغ مشاعرهم الخاصة ورقيا او إلكترونيا... وما نراه اليوم هو نموذج عن الانزياح القيمي في المشهد اللغوي العربي لصالح اللغات الاجنبية."

والملاحظ كما يقول ان المقترضات الدخيلة "تؤخذ عادة من قبل مستخدمي العربية على تنوع بيئاتهم بمعانيها وتسمياتها وبلغاتها الاصيلة او بصيغ مترجمة او باخرى معربة تعدل تراكيبها وفق الامزجة الشبابية وحسب سياقات الاستخدام المستجدة... ولكنها لا تؤخذ في اغلب الاحيان بمعانيها القاموسية بل بأخرى تواطأ عليها الشباب وباتت تتوافق مع طبيعة استخداماتها الجديدة في قاموسهم الخاص بالالفاظ الذي يسترسلون في تكوينه واستخدامه حتى يمسي اشبه ما يكون "بلغة" خاصة بهم.

"وهذه الظاهرة ليست حكرا على البيئات الشبابية اللبنانية بل هي تنسحب على بيئات عربية اخرى وما من متلق –متوسط- سيدرك بلا عائق تواصلي المحمول الدلالي لجملة يطلقها شباب قاهريون عن زميل لهم القول "كان في الباي باي" اي انه لا يفهم اي شيء."

وقال نادر سراج ان هذه الظاهرة "لا ننظر اليها من جانب سلبي محض. فهي واحدة من نتائج ومفاعيل العولمة التي تتمدد معالمها وذيولها على كل الصعد وهي تحمل في احدى وجوهها آثار التلاقح الحضاري ونتائج التماس اليومي للناطقين بلغة الضاد مع مختلف اللغات الحية."

وتحدث عن طريقة عمله وجمعه للمواد من مصادر مختلفة وغزيرة فقال "وكما اظهرت المعطيات المجموعة من المسموعات او المقروءات او الاستشهادات الموثقة من وسائل الاعلام.. فهم يدمغون هذا المشهد اللغوي الدينامي بطابعهم الشبابي المتميز.   يتبع