17 آب أغسطس 2011 / 07:52 / منذ 6 أعوام

متحدث: القوات الامريكية شنت ضربتين جويتين وقائيتين بالعراق في يونيو

من فيل ستيوارت

واشنطن 17 أغسطس اب (رويترز) - قال متحدث باسم الجيش الأمريكي في العراق إن قوات بلاده نفذت في يونيو حزيران ضربتين جويتين بالعراق لم تشارك فيهما قوات عراقية وكانتا دفاعا عن النفس لمنع هجمات.

وتمثل الضربتان الجويتان مؤشرا آخر على اضطرار الولايات المتحدة إلى الرد المباشر في بعض الأحيان على المخاطر التي يمثلها المسلحون بعد عام من إنهاء مهامها القتالية رسميا في العراق وقبل بضعة أشهر على الموعد المقرر لسحب كل قواتها.

وحذر وزير الدفاع ليون بانيتا خلال زيارة للعراق الشهر الماضي من أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراء من جانب واحد إذا لزم الأمر للتعامل مع المسلحين المدعومين من إيران الذين أسقطوا خلال شهر يونيو حزيران أكبر عدد من القتلى بين صفوف القوات الأمريكية في العراق منذ عام 2008 .

ومازال المسؤولون الأمريكيون يبدون عزوفا عن ذكر تفاصيل العمليات التي تجرى من جانب واحد وهو ما حاد عنه الميجر جنرال جيفري بوكانان إلى حد ما خلال إفادة صحفية. وأكد بوكانان على حق القوات الأمريكية في الدفاع عن نفسها بموجب الاتفاقية الأمنية مع العراق التي تنتهي في نهاية العام الجاري.

وذكر بوكانان تفاصيل ضربة نفذها فريق من طائرات أباتشي الهجومية في يونيو حزيران على مسلحين يطلقون صواريخ على قاعدة أمريكية متاخمة لمطار البصرة الدولي.

وقال ”وقع اشتباك وقتلوهم. كان ذلك إجراء من جانب واحد لكنه كان أيضا دفاعا عن النفس. لم تشارك قوات عراقية في هذه الحالة.“

وكانت الضربة الثانية تتعلق باثنين من المقاتلين كانا يعتزمان تفجير قنبلة مزروعة بالطريق تستهدف قافلة أمريكية.

وأضاف ”هاجمناهما وقتلناهما بدلا من الانتظار (انتظار وصول القافلة) وسقوطها في الكمين وتعرضها لهجوم.“ ولم يذكر ما إذا كانت هناك ضربات أخرى في يونيو.

ومضى يقول إن العمليات الأمريكية العراقية المشتركة هي الخيار الأول لكنها ليست ممكنة دائما.

ومن المقرر أن تسحب الولايات المتحدة كل قواتها البالغ قوامها 46 ألف فرد من العراق بحلول نهاية العام ما لم تنته مفاوضات مع بغداد باتفاق على الاحتفاظ ببعض القوات في البلاد للقيام بمهمة تدريب محدودة.

ومن المتوقع أن يشمل أي اتفاق قد يتم التوصل إليه ضمانات ملزمة قانونا للقوات الأمريكية المتبقية لكن لم يتضح بعد ما إذا كان الاتفاق سيشمل حق القوات الأمريكية في الدفاع عن نفسها.

وعلى الرغم من انحسار العنف في العراق منذ أوج العنف الطائفي بالبلاد خلال 2006 و2007 فقد أظهرت موجة من الهجمات التي وقعت مؤخرا أن خطر المقاتلين يمكن أن يمثل تحديا خطيرا بالنسبة للقوات العراقية في حالة رحيل كل القوات الأمريكية.

وهزت تفجيرات انتحارية وسيارات ملغومة وعبوات ناسفة على الطرق اكثر من عشر مدن وبلدات عراقية يوم الاثنين الماضي مما أسفر عن سقوط نحو 70 قتيلا وهو أكبر عدد من القتلى يسقط في يوم واحد بالعراق هذا العام.

وتحمل مثل تلك الهجمات تذكرة بأن الجماعات المنتمية لتنظيم القاعدة ما زال بإمكانها شن هجمات كبيرة منسقة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات التي وقعت في مناطق سنية وشيعية لكن السلطات اتهمت دولة العراق الإسلامية المنتمية لتنظيم القاعدة بتنفيذها. وقال بوكانان أيضا إن الهجمات كانت على نمط هجمات القاعدة.

غير أنه أضاف أنه لا يعتقد أن القاعدة تمثل نفس قدر الخطر الذي تمثله الميليشيات المدعومة من إيران والتي يعتبرها أكبر خطر على الدولة العراقية.

وقال ”السبب هو الدعم الذي تحصل عليه (الميليشيات المدعومة من إيران) بشكل يومي من إيران“ مضيفا أنها ”تدين بالولاء“ لقوة القدس الإيرانية التي تتخصص في العمليات الخارجية.

وقدر بوكانان أن هناك ما بين 800 و1000 تقريبا من أفراد القاعدة في العراق وقال إن العدد يشمل جميع الكوادر بدءا بالمسؤولين الإعلاميين وانتهاء بمنسقي الشؤون المالية للجماعة.

وأردف قائلا ”من وجهة نظري فإن القاعدة في العراق لا تمثل الخطر الذي يهدد وجود الدولة كما كان الحال سابقا.“

وتابع ”ما زالوا خطرين. ما زالوا قادرين وسيواصلون من حين لآخر الإطلال برأسهم القبيح ويشنون هجمات بشعة ودنيئة.“

د م - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below