17 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 12:06 / بعد 6 أعوام

مقابلة- رايس ترى في سعي بوتين للرئاسة استهزاء بالديمقراطية

من أرشد محمد

واشنطن 17 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس إن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين يستهزئ بالديمقراطية بترشيح نفسه للرئاسة للمرة الثالثة كما أشارت إلى أن السعي الأمريكي لتجميد المستوطنات اليهودية بالكامل كان أمرا خاطئا.

جاء ذلك في مقابلة مع رويترز للترويج لكتاب (أسمى آيات الشرف) الذي يتناول مذكرات رايس كمستشارة للأمن القومي ووزيرة للخارجية في عهد الرئيس السابق جورج بوش.

وتولى بوتين الرئاسة مرتين خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2008 قبل أن يصبح رئيسا للوزراء. وكشف في 24 سبتمبر أيلول عن خطط لتبادل المناصب مع الرئيس ديمتري ميدفيديف مما يتيح للاثنين الاستمرار في دورهما المشترك.

وعن ذلك قالت رايس "اولا الطريقة التي تمت بها العملية برمتها تحمل قدرا من الاستهزاء بالعملية الانتخابية."

وعندما سئلت عما إذا كان ترشيح بوتين لنفسه مرة أخرى فكرة جيدة أجابت "لا" وتنهدت ثم قالت "هذا مؤسف."

وذكرت رايس أنه إذا انتخب بوتين في مارس اذار كما هو متوقع على نطاق واسع فهناك احتمال ربما كان كبيرا لأن يحاول تقييد المعارضة وإحكام السيطرة المركزية على نحو أكبر مما كان يفعله خلال فترتي رئاسته السابقتين.

لكن رايس التي تخصصت في الشؤون السوفيتية خلال دراسة بجامعة ستانفورد قبل انضمامها للحكومة قالت إن اندماج روسيا في الاقتصاد العالمي ربما يحد بمرور الوقت من قدرته على تقييد الحريات المدنية والسياسية.

ومضت تقول "ستكون هناك قطعا قيود وحقائق تواجه حتى فلاديمير بوتين" مضيفة ان الروس بات لديهم إحساس أكبر بالعالم الأوسع من خلال سفرياتهم واستخدامهم للانترنت وانهم قد لا يتحملون القمع السياسي.

وينظر في الخارج للفترة التي قضاها بوتين في الرئاسة على أنها فترة تراجعت فيها الحريات المدنية وسيادة القانون خاصة في قضية قطب قطاع النفط ميخائيل خودوركوفسكي الذي سجن بتهمة الاحتيال والتهرب الضريبي عام 2005 وفقد امبراطوريته التي كان يقدر حجمها بنحو 40 مليار دولار بعد أن مثل تحديا سياسيا لبوتين.

وما زال خودوركوفسكي مسجونا.

وعندما سئلت عما إذا كان بوتين قد يسعى لتقييد المعارضة أكثر إذا تولى الرئاسة مرة أخرى أجابت "هذا الاحتمال قائم بالطبع... إذا سلك هذا المسار أعتقد أنه يخاطر بإحداث اضطرابات كبيرة داخل روسيا" مشيرة إلى انتقادات داخلية لقرار تبادل المناصب بين بوتين وميدفيديف.

ومضت تقول "أنا لا أعني أنه غير قادر على القمع.. لكني أقول ان ثمن هذا سيكون أكبر مما قد نظن."

وإذا فاز بوتين (59 عاما) بفترتي رئاسة أخريين فمن الممكن أن يظل رئيسا حتى عام 2024 .

وعن القضية الفلسطينية الإسرائيلية قالت رايس إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي لم يحقق نتيجة تذكر بعد نحو ثلاث سنوات من محاولة الوساطة بين الطرفين أخطأ عندما سعى إلى تجميد كامل للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

وأضافت "أعتقد أن هذا كان خطأ... أعتقد أنك حين تدعو إلى تجميد البناء الاستيطاني بدلا من البدء من نقطة التوقف تكون متأكدا بصورة كبيرة من أنك ستضع الفلسطينيين في مأزق لأنهم لن يكونوا أقل فلسطينية من الأمريكيين."

ومضت تقول "كما أنه ليس هناك أي رئيس للوزراء على الساحة السياسية الاسرائيلية يمكن أن يوافق على تجميد كامل للبناء الاستيطاني. لذلك أعتقد أن هذا كان الوضع الأسوأ بالنسبة للجانبين."

وعن البرنامج النووي الإيراني قالت رايس إنه ما زال هناك متسع للدبلوماسية لمحاولة إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي لكنها دعت إلى إجراءات أكثر صرامة مثل فرض عقوبات على بنكها المركزي.

وقالت "ما زال هناك متسع للدبلوماسية لكن يستحسن أن تكون دبلوماسية أكثر تشددا" مضيفة أن هناك خطوات يمكن أن تتخذ دون موافقة مجلس الأمن الدولي حيث يمكن لروسيا والصين استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع فرض المزيد من العقوبات.

وتابعت "أعتقد أن الوقت حان لتضييق الخناق عليهم... أعلم أن فرض عقوبات على البنك المركزي... سيضعهم في ظروف صعبة للغاية لكن ربما يكون هذا هو المطلوب في الوقت الحالي."

د م - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below