عن خليل حاوي وكولريدج والفداء وأمور اخرى

Thu Oct 27, 2011 12:11pm GMT
 

من جورج جحا

بيروت 27 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اشتمل كتاب "خليل حاوي.. دراسات وشهادات.. كما قرأه طلابه" على اربع دراسات لاكاديميين من طلاب حاوي تناولوا الشاعر الراحل في مجالات مختلفة.

ومما خلص اليه بعض الدارسين علاقة خليل حاوي بالشاعر الانجليزي كولريدج بينما خلصت دراسة اخرى الى ان شعر حاوي يقوم على فكرة الفداء في اشكال مختلفة.

صدر الكتاب عن دار نلسن في السويد ولبنان وجاء في 84 صفحة متوسطة القطع.

والأكاديميون الأربعة هم الدكتور ديزيريه سقال والدكتور ربيعة ابي فاضل والدكتورة ربى سابا حبيب والدكتور وجيه فانوس. وحمل الكتاب ايضا شهادة من صديقه الفنان منير ابو دبس.

في دراسة سقال جاء في المقدمة "يشكل الفداء في شعر خليل حاوي عنصرا اساسيا لما يربطه بالتزام الشاعر العميق الذي ضحى بحياته من اجله. وفي الواقع فان الشاعر سواء حين كان في الحزب السوري القومي الاجتماعي في مرحلة شبابه الاولى او حين تحول الى الالتزام بالقضية العربية ظلت مسألة الفداء تمسك برؤياه الشعرية وتوجه نصه."

واستطرد "لا يمكن ان نغفل البعد المسيحي في مفهوم الفداء عند خليل حاوي. وفي الواقع فان صورة المسيح نفسه ودعواه ترتبط اساسا بالفداء." واضاف ان حاوي في شعره "يطمح الى ان يرقى الشاعر الى هذه المنزلة ليكون فاديا للامة ولأبناء جيله."

وكتب "في الواقع فان الخلاص الذي يحلم به لا يتم الا من خلال انبعاث اصيل يتفجر في اعماق ضمير الامة لينقلها من الموت الى الحياة مجددا ويشكل انعطافة تغير التاريخ وترده الى مساره السليم."

وقال "والجدير بالذكر هنا ان حاوي يقرن في البطل كلا من الفداء في المسيجية والاسلام.. فصورة المسيح في هذا المثال تقترن بصورة النبي محمد لان البطل يولد من ام بتول (هي نفسها التي ولد المسيح منها هنا) ولكنه يولد فاتحا من فاتحي المسلمين الذين حملوا معهم قرآنهم في الفتوحات. وبهذا فان البطل لا يرتبط بدين دون دين بل هو ينتمي الى الديانتين التوحيديتين اللتين احترمهما حاوي: المسيحية والاسلام ورأى في إلههما إلها واحدا."   يتبع