تحقيق- بنغازي الغنية بالنفط تسعى لكسب نفوذ اقتصادي

Fri Oct 7, 2011 12:37pm GMT
 

من ايما فارج

بنغازي (ليبيا) 7 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - يمكن أن تعود بنغازي الواقعة في شرق ليبيا مدينة مهملة مجددا بعد أن ظلت لستة أشهر مقر المعارضة الليبية المسلحة ما لم تستغل موردا مهما.. النفط.

فسكان بنغازي يعملون جاهدين لتحويل تضحياتهم وقت الحرب إلى نفوذ اقتصادي لاستعادة مكانة المدينة التي كانت تعتبر في وقت من الأوقات ندا للعاصمة طرابلس وانتشالها من الإهمال النسبي الذي كانت تعانيه في عهد معمر القذافي.

ففي عهد القذافي كانت حصة بنغازي من التمويل الحكومي تحت رحمة طرابلس رغم أن معظم الأموال تأتي من الحقول النفطية الشرقية القريبة من المدينة. ويعتمد الاقتصاد الليبي بشكل كامل تقريبا على إيرادات النفط والغاز.

وكانت بنغازي وهي مهد الانتفاضة ضد القذافي في أسفل أولويات الإنفاق لدى الزعيم المخلوع وهو ما اعتبره كثيرون عقابا من جانبه للمعارضة التقليدية في الشرق لحكمه الذي استمر 42 عاما ولهيمنة طرابلس.

وقال مصدر في قطاع النفط الليبي في المدينة التي أقام فيها المجلس الوطني الانتقالي مقره في الأيام الأولى للانتفاضة "هناك شعور بالاستحقاق في بنغازي وهم يريدون الجزاء. لقد تحملوا المسؤولية لمدة ستة أشهر وهذا جاء بعد فترة من القمع."

ويجسد يوسف محمود المهندس في شركة الجوف التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط مثالا للحس الإقليمي الناشئ في مسألة الموارد والذي يمكن أن يقلب أوضاع صناعة النفط في البلاد.

يقود محمود مجموعة من نحو 4000 من العاملين في قطاع النفط الحكومي تسمى لجنة 17 فبراير النفطية تقوم بالضغط على حكام ليبيا المؤقتين للحصول على سلطة أكبر في السياسة النفطية قد يرمز لها نقل مقر المؤسسة الوطنية للنفط من طرابلس إلى بنغازي.

وشكا محمود قائلا "القذافي نقلها (المؤسسة الوطنية للنفط) إلى طرابلس لأنه أراد السيطرة. لكن أين تقع الحقول؟" ووضع إصبعه على خريطة لليبيا وعليها عدد كبير من الدوائر السوداء تمثل حقول النفط في حوض سرت بشرق البلاد.   يتبع