18 آب أغسطس 2011 / 08:24 / منذ 6 أعوام

بريطانيا تقول إن 400 ألف طفل صومالي عرضة للموت

من إبراهيم محمد

مقديشو 18 أغسطس اب (رويترز) - قالت بريطانيا إن مئات الالاف من الاطفال قد يموتون جوعا في الصومال ما لم يكثف المجتمع الدولي جهوده لمواجهة المجاعة في البلد الواقع بالقرن الافريقي وتعهدت بدفع 48 مليون دولار أخرى لمساعدة الاطفال ومربي الماشية في الصومال.

ويرتفع بذلك إجمالي المساعدات البريطانية للصومال إلى أكثر من مئة مليون جنيه استرليني لمواجهة ما تصفه وكالات مساعدات بأنه أسوأ جفاف يضرب الصومال وكينيا وإثيوبيا منذ عقود.

وقال اندرو ميتشل وزير التنمية الدولية البريطاني في مؤتمر صحفي بالعاصمة الصومالية مقديشو "ندعو اليوم الدول الأخرى إلى زيادة جهودها وضمان ألا تقتل هذه المجاعة المقيتة ما يصل إلى 400 ألف طفل."

وأضاف في وقت لاحق في نيروبي "نرى أن الرد العالمي كان غير كاف.. غير كاف بدرجة خطيرة."

وذكر بيان صادر عن وزارة التنمية الدولية البريطانية أن المساعدات الجديدة التي أعلنتها لندن تشمل 25 مليون جنيه استرليني ستمنح إلى صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) لتوفير مساعدات تكميلية وتطعيم مئات الالاف من الاطفال ضد الحصبة وشلل الأطفال.

وسيخصص مبلغ أربعة ملايين جنيه استرليني لمنظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة لدعم علاج وتطعيم أكثر من مليوني رأس ماشية أضعفها الجفاف ويعتمد عليها 70 ألفا من أصحاب المواشي في حياتهم.

وتعهدت اليابان بمساعدات بقيمة نحو 600 ألف دولار لوكالة اللاجئين التابعة للامم المتحدة لمساعدة ضحايا المجاعة في مخيم داداب للاجئين في شمال كينيا حيث يقيم 440 ألف لاجئ صومالي.

وتعهدت منظمة المؤتمر الاسلامي بمبلغ 350 مليون دولار في قمة طارئة عقدتها في اسطنبول.

وزيارة ميتشل للصومال هي أول زيارة من نوعها لوزير بريطاني كبير منذ عام 1992 . ويكافح الصومال لقمع تمرد إسلامي أعاق توصيل مساعدات الغذاء إلى قطاعات من مناطق جنوب ووسط البلاد.

ويشهد الصومال اعمال عنف وتنتشر فيه الاسلحة منذ الاطاحة بمحمد سياد بري عام 1991 . واستفاد من الفراغ في السلطة زعماء حرب ثم مقاتلون إسلاميون مما قوض فعالية حكومات متعاقبة مدعومة من الغرب.

وسحب مقاتلو حركة الشباب التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة قواتهم من مقديشو حيث يتركز الصراع الدامي بالصومال في وقت سابق هذا الشهر.

وجعل انسحاب قوات المقاتلين من مقديشو الحكومة تسيطر على العاصمة بأكملها للمرة الأولى منذ اندلاع حرب أهلية في أوائل التسعينيات لكن قوات صومالية وقوات حفظ سلام افريقية مازالت تتصدى لجيوب لمقاومة المتمردين.

وقال ميتشل بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي "ناقشنا أهمية انتهاز فرصة انسحاب الشباب من مقديشو لإظهار ما يمكن أن تقدمه الحكومة الانتقالية الاتحادية."

وأضاف أنه يجب على حكومة الصومال مكافحة الفساد. وزار الوزير البريطاني مركزا للتغذية ومخيما للنازحين في مقديشو.

والصومال من الدول صاحبة أعلى مستويات الفساد في العالم وسرت مزاعم في الايام القليلة الماضية بأن مساعدات غذاء كان يفترض أن تذهب إلى ضحايا المجاعة سرقت وبيعت.

وقال برنامج الاغذية العالمي يوم الاثنين إنه يحقق في مزاعم سرقة وسعى إلى طمأنة الصوماليين الى أن مساعدات الغذاء لن تقل.

وقال علي إنه يريد أن يبلغ المجتمع الدولي أن الصومال لن تتساهل على الاطلاق مع أي ميليشيا حكومية أو أي صومالي يسرق مساعدات الغذاء.

وينزح الالاف في رحلة محفوفة بالمخاطر من المناطق الاكثر تضررا بالمجاعة -ومعظمها يسيطر عليه المتمردون- إلى مقديشو طلبا للغذاء.

ويقيم النازحون في احد المخيمات المكدسة المؤقتة في مقديشو. وتفشت الكوليرا في أجزاء من العاصمة وفي مناطق أخرى بالصومال.

وقالت منظمة اوكسفام الخيرية البريطانية إنها ستبدأ في نقل 47 طنا من امدادات المياه والمواد الصحية جوا إلى مقديشو اليوم الخميس لمساعدة اكثر من 120 ألف شخص في الحصول على مياه نظيفة.

(الدولار يساوي 0.604 جنيه استرليني)

ي ا - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below