في الفيلم المغربي (نبع النسا).. دليل المرأة الذكية لانتزاع حقوقها

Tue Oct 18, 2011 11:10am GMT
 

أبوظبي 18 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - مخرج روماني وممثلات ينتمين إلى عدة دول عربية في فيلم تدور أحداثه في المغرب وتضرب فيه النساء عن الجنس تأديبا للرجال وثورة على التمييز للمطالبة بحقوقهن في الحياة.. فهل تنجح الثورة؟

يثبت فيلم (نبع النسا) للمخرج رادو ميهاليان أن ذلك ممكن إذ قدم جانبا من معاناة المرأة العربية ممثلة في قرية مغربية صغيرة تقوم فيها النساء بمجهود بدني كبير حيث يقمن بجلب الحطب كوقود ومياه الشرب من نبع جبلي بعيد ويسرن في طريق صخري وعر في حين يتفرغ الرجال للجلوس في المقاهي للعب الورق والثرثرة.

والفيلم الذي تبلغ مدته 122 دقيقة إنتاج فرنسي مغربي بلجيكي إيطالي وتقوم ببطولته الجزائرية ليلى بختي والتونسية حفيظة حزري والفلسطينيان صالح بكري وهيام عباس ومن المغاربة محمد مجد وبيونة وهي أرملة عجوز تقف في وجه ابنها الشاب المتشدد الذي يعامل زوجته بخشونة ويأمرها بارتداء الحجاب والاختفاء عن الناس فتقول له إن الحجاب فرض في صدر الإسلام للتمييز بين الحرائر والإماء ولم يعد في عالم اليوم إماء وهو مشهد صفق له المشاهدون في مهرجان أبوظبي السينمائي مساء أمس الاثنين.

وتضيف الأم أن الأولى من التركيز على إخفاء جسد النساء أن يغض الرجال أبصارهم كما أمرهم القرآن وتقول "غطوا عيونكم عن ملاحقة النساء قبل أن تطالبوا النساء بتغطية الوجوه."

وجاءت فكرة الإضراب عن الجنس حلا سلبيا اقترحته الزوجة الشابة (ليلى) على النساء لكي يجبرن الرجال على جلب الماء وتحمل المسؤولية ولكن أول من يرفض الفكرة حماتها التي تأمر ابنها بتطليق "الزوجة المتمردة" بحجة أنها عاقر.

ويلقي الفيلم أضواء على السياق العام الذي يعيشه هؤلاء المغاربة المحرومون من التمتع بأبسط الحقوق الإنسانية حيث تشيع الأمية والجهل والقمع والتمييز باسم الدين حتى إن رجل الدين أصبح وسيلة لاستمرار سطوة الرجال ويطالب النساء بإنهاء الإضراب قائلا إنه مخالف لقواعد الدين.

ولم تكن نساء القرية يعانين من أوضاعهن "التاريخية" وكن يرضين بدورهن في العمل الشاق وكونهن أوعية للجنس وإنجاب الذرية التي يموت منها الكثير بسبب تردي الأوضاع الصحية فإحداهن أنجبت 12 مرة ولم يعش لها إلا أربعة أبناء.

إلا أن قدوم (ليلى) من مكان آخر جعلها تثور على الأوضاع غير الإنسانية لنساء القرية ويبدأ دورها في التغيير بتوعية النساء بما هن عليه من أمية.

وتبدو الزوجات الجميلات أكثر صلابة حين يقررن انتزاع حقوقهن من الرجال على الرغم من دوائر القهر ويلجأن لاستخدام الخطاب الديني أيضا حين يتوجهن إلى إمام المسجد ويقرأن عليه آيات من القرآن وأحاديث النبي محمد التي تؤكد أن "النساء شقائق الرجال".   يتبع