8 أيلول سبتمبر 2011 / 13:32 / منذ 6 أعوام

في قضية مبارك.. ضابط كبير يؤكد استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين

(لإضافة شهادة أحد الشهود وتفاصيل وخلفية)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 8 سبتمبر أيلول (رويترز) - أكد ضابط شرطة مصري كبير اليوم الخميس في شهادته أمام محكمة جنايات القاهرة أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين على حكم الرئيس السابق حسني مبارك الذي يمثل أمام المحكمة ومعه وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي متهمين بالتآمر لقتل مئات المتظاهرين.

وقال اللواء حسن عبد الحميد مساعد أول وزير الداخلية لشؤون الأمن إن العادلي نقله إلى مديرية أمن القاهرة يوم 27 يناير كانون الثاني لرفضه تدابير الوزير لقمع المتظاهرين.

واضاف أن استخدام القوة المفرطة من جانب الشرطة ضد المتظاهرين تم في اليوم التالي لنقله من الوزارة إلى مديرية أمن القاهرة والذي سمي جمعة الغضب.

وتساءل ”كيف يتم استخدام القوة المفرطة مع متظاهرين سلميين؟“

وأقر بإطلاق طلقات خرطوش على المتظاهرين عن قرب ”مما أدى إلى وفاة عدد منهم.“

وقال عبد الحميد إن من بين أشكال القوة المفرطة في قمع المتظاهرين استخدام السيارات المدرعة لفض المظاهرات.

وظهرت سيارات مدرعة في شرائط فيديو تدهس متظاهرين في الشوارع يوم جمعة الغضب.

وقال عبد الحميد وهو الشاهد التاسع إلى الآن في القضية إنه حضر اجتماعا دعا إليه العادلي مساعديه يوم 27 يناير وأمر خلاله مساعده لقوات الأمن المركزي أحمد رمزي المتهم في القضية بمنع المتظاهرين من الوصول إلى ميدان التحرير في جمعة الغضب.

وأضاف الشاهد ”أمر الوزير بغلق جميع المحاور المؤدية إلى ميدان التحرير باستخدام العربات ناقلة الجنود.“

وتابع الشاهد أنه اعترض على أمر الوزير قائلا ”ألف باء تأمين المظاهرات هو إبعاد السيارات عن مكان التظاهر... خاصة إذا كانت أعداد المتظاهرين كبيرة“ الأمر الذي حدا بالوزير إلى القول ”انقلوا حسن لمديرية أمن القاهرة“ حسبما قال الشاهد للمحكمة.

وقال عبد الحميد إن العادلي سأل رمزي ”يا احمد هتسد (تقوم بالمهمة)... ولا انزل (أطلب نشر) الجيش؟“

واضاف أن رمزي رد قائلا ”لا يا فندم هاسد.“

وخلال الاحتجاجات أحرقت المئات من سيارات نقل مجندي الشرطة التي اختفت من الشوارع مساء يوم جمعة الغضب وتلا ذلك انتشار قوات الجيش في القاهرة والعديد من المدن الأخرى.

ويقول متظاهرون إن اختفاء الشرطة من الشوارع مساء يوم جمعة الغضب كان بمثابة الهزيمة لوزارة الداخلية.

وتابع الشاهد أن الوزير كان يتلقى مكالمات تليفونية خلال الاجتماع لكنه لم يعرف المتحدثين إليه. وتابع أن إحدى المكالمات استغرقت عشر دقائق تقريبا.

ويحاكم مع مبارك (83 عاما) بتهم تتصل باستغلال النفوذ والرشوة ابناه علاء وجمال ورجل الأعمال الذي كان مقربا منه حسين سالم. وسالم محبوس في إسبانيا على ذمة قضية غسل أموال هناك.

كما يحاكم مع مبارك والعادلي ورمزي بالتهم التي تتصل بقتل المتظاهرين خمسة من كبار ضباط الشرطة السابقين.

وقتل نحو 850 متظاهرا في الانتفاضة التي استمرت 18 يوما وأصيب أكثر من ستة آلاف آخرين.

وقتل المتظاهرون وأصيبوا غالبا بالذخيرة الحية وطلقات الخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع. واستخدمت الشرطة في محاولة سحق المظاهرات مدافع المياه والعصي الكهربية والهراوات.

(شارك في التغطية سعد حسين)

م أ ع - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below