أول انتخابات مصرية بعد مبارك تتحدى مخاوف الفوضى

Tue Nov 29, 2011 7:43am GMT
 

من اليستر ليون وتوم بيري

القاهرة 29 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - أقبل المصريون على الادلاء بأصواتهم بشكل سلمي في أول انتخابات تجرى في البلاد منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك متحدين مخاوف حدوث أعمال عنف بعد أسبوع من اضطرابات سقط خلالها 42 قتيلا.

وتستمر عملية التصويت اليوم الثلاثاء لليوم الثاني في تسع محافظات بعد اقبال كبير ومناخ سلمي أمس الاثنين في انتخابات قد تخفف قبضة الجيش على السلطة وتجيء بالاسلاميين -الذين ظل نشاطهم محظورا طويلا- الى المجلس التشريعي.

وسيحتفظ المجلس العسكري الذي يدير البلاد منذ الاطاحة بمبارك بالسلطة التنفيذية الى حين. لكن الانتخابات ستسفر عن تشكيل برلمان وهو المجلس التشريعي الذي لم يكن يفعل شيئا من قبل الا المصادقة على قرارات مبارك الذي خنق الحياة السياسية في مصر طوال 30 عاما من حكمه.

وقال ضياء رشوان المحلل السياسي المصري ان السلطة ستكون في أيدي القوى السياسية وان السياسة الحقيقية سيقررها البرلمان.

وقالت الولايات المتحدة التي حثت حلفاءها القدامى في الجيش المصري على تسريع نقل السلطة الى الحكم المدني ان التقارير الاولية عن اليوم الاول من الانتخابات المصرية كانت "ايجابية الى حد بعيد."

كان التصويت السلمي حدثا سعيدا بعد أسبوع من الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين المطالبين بانهاء حكم المجلس العسكري والتي حولت منطقة وسط القاهرة الى مسرح للمعارك أعادت للاذهان المشاهد التي صاحبت الانتفاضة ضد مبارك.

ويتوقع حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين واسلاميون آخرون ان يجيء أداؤهم جيدا في الانتخابات البرلمانية لكن يصعب التنبؤ بنتائجها في اطار نظام انتخابي معقد مزج بين القوائم النسبية والترشيح الفردي. وتمتد عملية التصويت الى ستة اسابيع قادمة.

وسيؤثر التغيير السياسي في مصر -أكبر الدول العربية سكانا- في منطقة الشرق الاوسط كلها حيث تطالب أجيال جديدة بالتغيير الديمقراطي والتي أسقطت أو تحدت زعماء تونس وليبيا وسوريا واليمن.   يتبع