رانيا السعد.. سرد جيد وتساؤل عن النهاية

Thu Sep 29, 2011 9:31am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 29 سبتمبر أيلول (رويترز) - في رواية "هوس" للكاتبة الكويتية رانيا السعد سرد جيد ومشوق لكن القارىء قد يتساءل عن اطالة الكلام واعادة التجارب بصور مختلفة للوصول الى النهاية الواضحة مبكرا اي الحكم على بطلة الرواية بالهوس.

جاءت الرواية في 200 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن "الدار العربية للعلوم ناشرون" في بيروت.

الكاتبة منذ البداية تبني دعائم روايتها بتفصيل ومن زوايا مختلفة لتوصلنا الى ما تعتقد انه الاسباب التي ادت الى جعل نفسية البطلة على ما هي عليه. الا اننا قد نتساءل عما يجعل هذه البطلة تتصرف بما رأينا منها عوضا عن ان يحدث كل ذلك فيها نتيجة مختلفة تفرض عليها تصرفا مختلفا. لكن عالم النفس لا يمكن التعامل معه بميكانيكية ولا بمعادلات تؤدي الى نتائج آلية اكيدة.

الفتاة بشعة وهي الاقل جمالا بين اخواتها ومناخ بيتها قد يكون ساحقا احيانا.

تتحدث عن مناخ من القسوة والاستهتار سادا البيت الذي ربيت فيه.

وتتحول الفتاة -وهي هنا الحالة التي تحتاج الى نوع من المعالجة- الى محللة تحدثنا عن مشكلات بيتها واسبابها دون ان يفعل هذا في نفسها اي فعل باستثناء الفعل السلبي الذي يصبغ شخصيتها. تقول وكأنها هي التي تتولى المعالجة النفسية "هل قلت قسوة؟ نعم هذه ابرز سمات المحيط الذي ترعرعت فيه وهي المحرك الرئيسي لما قمت به من حماقات في حياتي البائسة."

انه وعي متأخر ربما يأتي احيانا نتيجة علاج نفسي لكن الكاتبة لم تذكر شيئا عن علاج من هذا النوع ولا اعطت بطلتها مجالا كافيا لمحاكمة الذات والغوص فيها.

في البداية تتحدث اختها عن اختها الصغرى التي تعود الى البيت متحدثة عن خيانة زوجها لها.   يتبع