9 آب أغسطس 2011 / 10:03 / بعد 6 أعوام

تحليل- التجارة في حقوق المياه قد تساعد العالم على إطفاء ظمأه

من نينا تشستني وباربرا لويس

لندن 9 أغسطس اب (رويترز) - من المرجح أن تظهر أسواق للاتجار في حقوق المياه في الوقت الذي يتسبب فيه ارتفاع عدد السكان في نقص المياه والتغير المناخي في جفاف ومجاعة.

لكن هذه الأسواق ستستند إلى ممارسات إقليمية وأخلاقية في التجارة وستختلف عن التجارة في أغلب السلع الأخرى.

ويقول رافضون لهذه الفكرة إن التجارة في المياه غير أخلاقية بل تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان.. لكن حقوق المياه تباع وتشترى بالفعل في مناطق قاحلة من الكرة الأرضية من سلطنة عمان إلى استراليا.

قال زياد عبد النور وهو رئيس ومدير شركة بلاكهوك بارتنرز للاستثمار المباشر ومقرها الولايات المتحدة ”نحن في بلاكهوك نؤمن بشدة بأن المياه بدأت في واقع الأمر تتحول إلى منجم ذهب جديد خلال العقد الحالي وما بعده.“

وأضاف ”لا عجب أن رأس المال الذكي يتحرك بقوة في هذا الاتجاه.“

لكن بالنسبة للوقت الراهن فإنه تحدث عن شراء أسهم في شركات لعلاج المياه او مرافق مياه وليس التجارة في المياه في حد ذاتها.

ومن بين تلك الجهات التي أبدت تشككها في ان تجتذب المياه التجارة المباشرة بنوك استثمار كبرى في مجال السلع.

ومن الأسباب التي قد لا تجعل أسواق المياه تجتذب البنوك والمؤسسات المالية الكبرى أن المناطق التي تعاني نقصا في المياه هي التي تتحكم بها. ونظرا لصعوبة نقل المياه لمسافات طويلة أو تحديد نقطة واحدة لتسليم البضاعة كما هو الحال في أسواق السلع الأخرى فإن التجارة في المياه ربما لا تصبح عالمية أبدا.

وقد يكون هذا نبأ طيبا بالنسبة لمن يشعرون بالقلق من تحول المياه إلى سلعة قابلة للتجارة يمكن أن تدخل في نطاق المضاربة.

ولم يلعب شراء أسهم في شركات مرافق أو تكوين مواقع في سوق الحبوب دورا في حل مشكلة نقص الاستثمار والكميات الهائلة من المياه المهدرة والتي كانت من بين عوامل فشل محاصيل وارتفاع أسعار الحبوب.

ومن أبرز المسؤولين الذين يدافعون عن تجارة المياه بيتر برابيك رئيس شركة نستله وإن كان ذلك طبقا لمعايير محددة تختلف عن التعاملات في أسواق السلع العالمية.

ويستند هو وآخرون في سويسرا مقر أكبر شركة أغذية في العالم والتي تعتمد ربحيتها بصورة كبيرة على أسعار السلع إلى أبحاث تظهر ان 30 في المئة من إنتاج المحاصيل العالمية من الحبوب ستكون معرضة للخطر بحلول الفترة من عام 2025 إلى 2030 ما لم يتسن إيقاف الاتجاهات الحالية.

لكنه لا يتوقع أن تتيح التجارة في المياه حلا في الوقت الملائم في حالة حدوث أي أزمة في الفترة من 2025 إلى 2030. على سبيل المثال استغرق الأمر أكثر من عشر سنوات لتأسيس أسواق المياه في استراليا من خلال المزارعين والحكومات الإقليمية.

وعلى المدى الأقرب تبنت نستله فكرة تقييم العرض والطلب في نفس حوض النهر أو غيره من موارد المياه لمساعدة الزراع وغيرهم من مستهلكي المياه على اقتسام المعروض على أفضل نحو ممكن.

وهناك كذلك فاليري ايسومو التي تقيم ايضا في سويسرا وتعكف على المشكلة التي تتاجر في السلع منذ 15 عاما وتقول إنها بدأت تحصل على أنصار لخطتها لتبادل المياه بشكل أخلاقي.

وقالت ”إنتاج الغذاء بمياه محلاة أو زيادة استخدام المخصبات بسبب ندرة المياه أو التلوث نتيجة نقص الإجراءات الصحية يرفع من سعر المواد الغذائية.“

ومن شأن التجارة ”الأخلاقية“ في المياه التي تتحدث عنها أن تنقل ملكية مياه الصرف كعقود فورية تضمن التزاما بمعالجتها إلى مستخدمين كبار للمياه مثل المناجم والمزارعين الذين يشترون مياه الصرف المعالجة أو وسائل معالجة المياه.

وكما تركز ايسومو على المزايا الأخلاقية والبيئية لإعادة التدوير وضمان المعالجةة الملائمة لمياه الصرف يبرز فريدريك رويان وهو مدير ابحاث متخصص في المياه في شركة فروست اند سوليفان للاستشارات ومقرها لندن أهمية نموذج ”إعادة الاستخدام وإعادة البيع“.

وقال ”هناك حجة قوية (للتجارة في مياه الصرف المعالجة) لأننا نضمن مستوى مرتفعا من المعالجة وخفض التلوث ووضع آلية للسوق تتيح حوافز مالية لمن يقومون بإعادة البيع او لمنشآت المعالجة مقابل استخدام التكنولوجيا اللازمة.“

ومضى يقول ”بدلا من أن تكون (السوق) خطا مستقيما من العرض إلى الطلب سيكون هناك عنصرا أكثر دائرية حيث يجري عرض المياه واستخدامها وعلاجها وإعادة استخدامها مرة أخرى أو إعادتها إلى تيار المعروض. ستصبح عملية اكثر فاعلية.“

ولم يتوقع رويان أن تصبح المياه سلعة تقليدية على نحو يثير المضاربة لكنه قال إن أي تجارة ستتطلب مستوى مرتفعا من الإشراف لتجنب المشكلات التي تعاني منها أسواق جديدة خاصة أسواق الكربون.

وأشار إلى أن اكبر سوق ناشئة في العالم وهي الصين متقدمة بصورة كبيرة نظرا لتركيزها على الحاجة إلى توفير المياه للأعداد الهائلة من سكانها.

وقال إن الصين باعتبارها من الدول التي تبنت تكنولوجيا معالجة مياه الصرف في فترة مبكرة مما يمهد الطريق للتجارة في مياه الصرف المعالجة لتشغيل المحطات فإنها ستكون في طليعة الجيل القادم من تجار المياه.

د م - أ ح (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below