خاتون سلمى.. مقطورت جميلة.. ولا قطار

Thu Jan 19, 2012 11:24am GMT
 

من جورج جحا

بيروت 19 يناير كانون الثاني (رويترز) - عند خاتون سلمى في مجموعتها الشعرية "آخر نزلاء القمر" صور في جمال وإيحاء في المقطوعة المفردة من قصائدها فكل واحدة تبدو للقارىء كأنها مقطورة جميلة معبأة بمجازات ورموز.. لكن المشكلة هي ان القارىء يتمتع بالمقطورات ولا يرى القطار كاملا ولذا يصعب عليه السفر بعيدا.

المقصود بهذا ان في شعر خاتون سلمى تركيزا جماليا على المقطع في حد ذاته لكن القارىء قد يتعب عندما يحاول تصور فكرة عامة عن القصيدة ككل فهي جماليات متقطعة مستقلة او شبه مستقلة في احسن حال ولذا فالقارىء قد يشعر بضيق اذ لا يستطيع ان يربط بين اقسام القصيدة المختلفة وإن كانت اقساما جميلة موحية في حد ذاتها.

ثم ان خاتون سلمى التي تكتب نوعا من قصيدة النثر قد نجدها احيانا تلزم نفسها بنوع من السجع ربما كانت تريده ان يكون قافية حيث لا ضرورة للقافية بل يبدو انها ربما حملت ضررا الى القصيدة.

للشاعرة مجموعة شعرية سابقة اما مجموعتها الحالية فقد جاءت في ست قصائد طويلة توزعت على 71 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن دار الجديد في بيروت.

المجموعة مهداة "لمن خاطب صمتي وأهداني قمرا".

القصدة الأولى حملت عنوان "تصل القصيدة وحدها" وفيها تقول في بداية ربما اثارت التساؤل عن المقصود بها اسلوبا ومحتوى "ذلك الصوت الخاوي/ مكابدة شفاهي/ اعادة الكرة/ المرة تلو المرة."

ثم تقول متسائلة "هل كنت المتكلم/ ام المخاطب؟/ هل مازلت الجرح/ يعبث بصدأ الشفرة؟/ كنبي الطيور المهاجرة/ ألوح بسياط العناصر/ وكي اقوى على الافتراق/ مازلت على شرفة الشوق اهذي.

"على قش كرسي ممزق/ عند فسحة الغربة وظلها/ هناك/ دمع اسمر/ بصنارة الهلع/ يصطاد حواره مع السماء/ هكذا تتم الاواصر/ بين طمأنينة وجزع/ وحارسة الكهف/ تضع احمر الشفاه."   يتبع