تحقيق -صراع بين البيروقراطية وتبني نمط غربي في الادارة بالعراق

Tue Aug 9, 2011 11:42am GMT
 

من وليد ابراهيم

بغداد 9 أغسطس اب (رويترز) - بعد محاولات مستميتة استمرت اكثر من عام كان الشغل الشاغل لرجل الاعمال العراقي ابو ديما هو الحصول على مستحقاته من بناء مبنى حكومي اقيم في وسط بغداد.

وفي نهاية المطاف قرر الرضوخ للامر الواقع والاعتراف بهزيمته وترك البلاد بحثا عن سوق اخرى هربا من بيروقراطية كادت امواجها تغرقه وتكون سببا في إنهاء حياته المهنية.

وبدلا من السعي للفوز بعقد جديد في بلد دمرت أركانه الحروب فان صبر ابو ديما نفد وطفح به الكيل وهو يرى ان اعمال دائرة المحاسبة للمؤسسة التي تعاقد معها قد توقفت لاكثر من شهر لا لشيء سوى ان مدير هذه الدائرة قد سافر يتمتع باجازته خارج البلاد.

وقال ابو ديما "هذا الروتين القاتل سيقتلنا."

واضاف "عندنا مشكلة بالقوانين. ومشكلة اخرى بالتعليمات التي تصدر لاحقا لتنفيذ القوانين. اما المشكلة الكبرى فهي بالموظفين الذين ينفذون القوانين.. مصرون على اتباع اسلوب عمل قديم.. عفا عليه الزمن."

وانتقد مسؤولون حكوميون ورجال اعمال آليات العمل التي تنتهجها مؤسسات الدولة حاليا وهي آليات وصفوها بانها لا تختلف كثيرا عن تلك التي كانت تتبع في فترة حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والتي تتسم بالمركزية الشديدة.

وقال هؤلاء إن الحكومة الحالية ومؤسساتها تفضل أن ينتهج موظفوها آليات عمل فيها الكثير من البيروقراطية عن تلك التي تقترب كثيرا من الاسلوب الغربي المنفتح والذي لا يتقيد كثيرا بالتعليمات او بالروتين اليومي.

ويبدو ان حمى الرغبة في التحرر من القيود التقليدية التي تفرضها انظمة الحكم الشديدة المركزية والنزوع الى اتباع آليات متحررة للاندماج في اقتصاديات الدول المتقدمة قد طفت على السطح مؤخرا في البلاد خاصة بعد قيام السلطات العراقية بعزل رئيس المصرف العراقي للتجارة حسين الازري.   يتبع