9 آب أغسطس 2011 / 12:42 / بعد 6 أعوام

أمريكي من أصل ليبي يترك الجامعة ويلتحق بصفوف المعارضين الليبيين

من مايكل جورجي

نالوت (ليبيا) 9 أغسطس اب (رويترز) - كان أمريكي من أصل ليبي يدعى آدم يعيش في العاصمة الأمريكية ويدرس ليصبح معالجا أسريا لكنه شعر بنداء أقوى يحثه على القتال من أجل الحرية في ليبيا.

ولهذا السبب استبدل آدم كتب علم النفس والاجتماع التي يدرسها في الجامعة بسلاح نصف آلي اشتراه بماله الخاص في ليبيا وانضم إلى مجموعة من المعارضين الذين يرون أن أمامهم أفضل فرصة للوصول إلى طرابلس والاطاحة بالزعيم معمر القذافي.

وقال آدم البالغ من العمر 22 عاما والذي ارتدى زيا للتمويه وسترة واقية للرصاص في موقع للتدريب بمنطقة الجبل الغربي الليبية ”لم يكن أمامي سوى عام قبل أن أحصل على شهادتي لكنني تركت الدراسة.“

وأضاف ”كان لزاما علي أن أفعل هذا. القذافي يقتل الكثيرين وشعرت بضرورة أن آخذ موقفا. ولم لا؟“

وترك والدا آدم ليبيا وذهبا إلى الولايات المتحدة قبل 35 عاما وتربى آدم كطفل أمريكي عادي.

وقال ”أعتقد أنني كنت سأكون معالجا أسريا جيدا لكني الآن أريد أن أحرر طرابلس أكثر من أي شيء.“

وسرعان ما اكتشف آدم أنه انضم إلى حركة معارضة يعتمد فيها المعارضون على أنفسهم ماليا واضطر إلى الانفاق من مدخراته التي تصل إلى خمسة آلاف دولار لشراء طعام وشراب وملبس وحتى أسلحة.

وأضاف ”كنت سأشتري بندقية بلجيكية لكن البندقية الاسرائيلية أخف كما أنها مزودة بعدسة قناصة.“ ولم يفصح آدم عن الشخص الذي اشترى منه البندقية لكن تجارة السلاح في السوق السوداء ظهرت في مناطق يسيطر عليها المعارضون الليبيون.

ويعيش آدم والمقاتلون الآخرون في لواء طرابلس -وعددهم 532 بينهم غربيون آخرون- في سكن للطلاب ببلدة نالوت التي تبعد مسافة نحو 280 كيلومترا عن طرابلس.

ولواء طرابلس منظم بشكل كبير ويحتفظ بسجلات على الكمبيوتر لكل مقاتل وبه هيكل قيادة أفضل من معظم وحدات المقاتلين الآخرين.

وارتفعت الروح المعنوية خلال الأسابيع القليلة المنصرمة بعدما سيطر المعارضون على بعض البلدات والقرى من الحكومة في سهول ما وراء الجبل الغربي.

لكن المعارضين لم يسيطروا بعد على معقل القذافي في بلدة تيجي وإن كانوا يحاصرونها. وهنا تعلم آدم بصعوبة أن كسر الجمود في الصراع الليبي لن يكون سهلا.

وقال ”نحن محاصرون بجانب تل رملي في الصحراء منذ ثلاث ساعات. وتتطاير الرصاصات فوق رؤوسنا طوال الوقت.“

وطلب آدم عدم ذكر اسم عائلته حرصا على حياة أقاربه في طرابلس ولأن والديه في الولايات المتحدة لا يعرفان أنه حمل السلاح.

وسئل آدم إن كان نادما على ترك الحياة المريحة في الولايات المتحدة فقال ”لست نادما على شيء.. ولا لدقيقة واحدة لكن يجب أن أقول إنني أكره الأسلحة وبعد أن ينتهي كل شيء أود أن أعود إلى آدم القديم.. إذا عرف والداي إنني على جبهة القتال في ليبيا فسينتابهما الذعر.“

ي ا - أ ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below