حزبي بارز من عصر مبارك: 17 مليون أمي بمصر ومجانية التعليم أكذوبة

Thu Sep 29, 2011 1:17pm GMT
 

القاهرة 29 سبتمبر أيلول (رويترز) - أراد حسام بدراوي أحد أبرز رجال الحزب الوطني المنحل في مصر أن يطرح رؤية لإصلاح التعليم في بلاده فقدم ما يمكن اعتباره سجلا بالإخفاقات التعليمية في عصر الرئيس السابق حسني مبارك الذي اضطرته الاحتجاجات الشعبية الحاشدة إلى التخلي عن الحكم يوم 11 فبراير شباط الماضي.

يقول بدراوي في كتابه "التعليم.. الفرصة للإنقاذ" إن في مصر أكثر من 17 مليون أمي كما وصف مجانية التعليم بأنها "أكذوبة" في ظل الدروس الخاصة التي يعتبرها أحد وجوه الفساد في هذا المجال.

والدروس الخاصة أبرز سمات التعليم في السنوات الأخيرة حتى إن الكاتب المصري الراحل شكري عياد أطلق مقولة "مدارس بلا تعليم وتعليم بلا مدارس" محذرا من تسرب التلاميذ من المدارس ولجوئهم إلى الدروس الخاصة.

وطالب تربويون ومفكرون بإصلاح التعليم وسط استقطاب جعل من التعليم الجامعي وقبل الجامعي ما يشبه الجزر المنعزلة بسبب وجود تعليم عام وخاص وأزهري وأجنبي.

ويقول بدراوي إن الدروس الخاصة تستهلك سنويا 15 مليار جنيه مصري (أكثر من 2.5 مليار دولار) أي ما يساوي 25 بالمئة من متوسط دخل الأسرة المصرية.

ويرى أن الدروس الخاصة تفرغ مجانية التعليم من مضمونها "وتهدم مبدأ تكافؤ الفرص وتحول مجانية التعليم إلى أكذوبة" ولكن نحو ثمانية ملايين طالب في مراحل التعليم قبل الجامعي يلجأون إليها.

وقال إن المستفيدين من هذه الدروس "محترفون.. يشكلون جماعة مصالح وضغط حقيقية لمقاومة أي جهود حقيقية لإصلاح التعليم" ويواصلون استنزاف ملايين الأسر.

ويضيف أن ظاهرة "محترفي" الدروس الخاصة أدت إلى إحباط الكثير من المدرسين "الممتازين تربويا وعلميا."

ويقع الكتاب في 327 صفحة متوسطة القطع وهو باكورة سلسلة (الطريق إلى النهضة) التي تصدرها الدار المصرية اللبنانية في القاهرة.   يتبع