منظمة العفو: تدخل حكومة تونس في الاعلام مؤشر خطير

Mon Jan 9, 2012 1:55pm GMT
 

من طارق عمارة

تونس 9 يناير كانون الثاني (رويترز) - حذر مسؤولون بمنظمة العفو الدولية اليوم الاثنين من ان تعيين رئيس وزراء تونس الاسلامي حمادي الجبالي لرؤساء تحرير في التلفزيون الرسمي يعتبر مؤشرا خطيرا لانتهاك حرية التعبير في البلاد وسط احتجاجات واسعة للصحفيين بعد نحو عام من الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي.

وقال بيان لرئاسة الحكومة يوم السبت انه تم تعيين مسؤولين في وسائل اعلام عمومية من بينها رؤساء تحرير في نشرة الاخبار بالتلفزيون الحكومي مما اثار غضب مئات الصحفيين الذين تجمعوا اليوم امام مكتب رئيس وزراء بالقصبة للاحتجاج على هذه الخطوة مطالبين بالتراجع عنها.

ورفع الصحفيون شعارات تطالب الحكومة بعدم السعي لتركيع الاعلام ورفع يد الحكومة عن القطاع. وهددت نقابة الصحفيين بالقيام بإضراب عام في حال لم تتراجع الحكومة عن هذه التعيينات. وقال الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض في بيان انه يساند مطالب الصحفيين.

ويقول صحفيون ان هذه التعيينات تذكر بعهد الرئيس السابق بن علي الذين كان يمسك الاعلام بقبضة من حديد.

وقال لطفي عزوز المدير التنفيذي بمنظمة العفو الدولية فرع تونس لرويترز عقب تقرير نشرته المنظمة بعنوان "عام من الثورات العربية" ان مثل هذه الخطوة تؤشر لانتهاك حرية الاعلام الذي يتعين ان يكون حرا ومحايدا.

وأضاف لرويترز "تعيين رؤساء تحرير من قبل الحكومة هو تدخل مباشر من السلطة التنفيذية في حرية التعبير وهو مؤشر خطير لتراجع حرية الصحافة في المرحلة المقبلة."

وقال "في حال سيكون الإعلام صوتا للحكومة فإننا بذلك لن نخرج من المنظومة التي سادت سابقا في تونس."

وقال محمد لطفي الباحث بمنظمة ببرنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا "المفروض ان يكون الاعلام العمومي صوتا للجميع وأن يتيح المجال لكل التيارات لا ان يكون صوتا للحكومة فقط."   يتبع