23 آب أغسطس 2011 / 16:48 / منذ 6 أعوام

السفير الأمريكي يزور بلدة سورية والأمم المتحدة تبدأ تحقيقا

عمان 23 أغسطس آب (رويترز) - قام السفير الأمريكي لدى سوريا بزيارة مفاجئة إلى بلدة في جنوب البلد اليوم الثلاثاء في ثاني زيارة له لمنطقة هزتها احتجاجات على حكم الرئيس السوري بشار الأسد وفي خطوة يرجح أن تثير غضب السلطات في دمشق.

وقال سكان إن السفير الأمريكي روبرت فورد قام بجولة في بلدة جاسم التي تبعد نحو 30 كيلومترا إلى الشرق من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل والتي يقول ناشطون إن القوات السورية قتلت فيها ما لا يقل عن 12 شخصا في مايو أيار في أعقاب احتجاجات حاشدة ضد الأسد.

وكانت إراقة الدماء في جاسم جزءا من حملة الأسد على انتفاضة مستمرة منذ خمسة أشهر ضد حكمه شهدت توسيع نطاق العقوبات الأمريكية والأوروبية على سوريا الأسبوع الماضي ودعوات للرئيس السوري ليتنحي.

في الوقت نفسه قال نشطاء محليون إن القوات الموالية للاسد نفذت غارة في الريف قرب مدينة حماة اليوم وقتلت خمسة أشخاص على الأقل.

واضافوا ان القوات اقتحمت المنازل في عدة قرى وبلدات في سهل الغاب وهو منطقة زراعية شرقي ساحل البحر المتوسط توجد بها مدينة افاميا الرومانية.

وقال ناشط في حماة التي يحاصرها الجيش منذ اقتحمها في بداية شهر رمضان ”الشبيحة (رجال ميليشيا موالون للاسد) رافقوا الجيش. لدينا اسم احد الشهداء الخمسة ويدعى عمر محمد سعيد الخطيب.“

وتقول الأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا في سوريا كما بدأ مجلس حقوق الإنسان التابع لها تحقيقا اليوم بخصوص أعمال العنف التي تشمل جرائم محتملة ضد الإنسانية وذلك رغم اعتراض روسيا والصين وكوبا.

وجاءت زيارة فورد إلى جاسم بعد سبعة أسابيع من إثارته غضب السلطات السورية بزيارة حماة في لفتة تأييد للبلدة التي شهدت احتجاجات ضخمة ضد الأسد في يونيو حزيران ويوليو تموز.

وكان الأسد قد أرسل الجيش إلى حماة لسحق المحتجين.

واتهمت دمشق فورد بتأجيج الاضطرابات وهي تهمة نفتها واشنطن. وحظرت السلطات السورية مغادرة الدبلوماسيين الغربيين للعاصمة وضواحيها. وبعد أيام من ذلك اقتحم حشد من الناس مجمع السفارة الأمريكية في دمشق حيث حطموا نوافذ وكتبوا بالطلاء على الجدران.

وقال أحد السكان لرويترز ”جاء بالسيارة هذا الصباح رغم أن جاسم مليئة بالشرطة السرية. خرج (من السيارة) وأخذ يتجول لبعض الوقت. كان حريصا على ألا يرى وهو يتحدث مع الناس حتى لا يسبب لهم على ما يبدو أي ضرر.“

وأكدت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن فورد سافر إلى جاسم وقضى فيها أربع ساعات.

وفورد هو أول سفير أمريكي لدى سوريا منذ سحبت الولايات المتحدة سفيرها في أعقاب مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005. ودأب فورد على انتقاد السلطات السورية لفتحها النار على المحتجين.

وتصاعدت خلال الشهر الجاري الإدانات الدولية لقمع المحتجين في سوريا بعد أن أرسل الأسد الجيش إلى عدة مدن منها حماة ودير الزور واللاذقية.

وخرجت دول عربية عن صمتها بعد عدة أشهر من بدء الاحتجاجات في سوريا ودعت لوضع حد للعنف كما طالبت تركيا الأسد بكبح قواته الأمنية.

وقال بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة أمس الاثنين إنه ”منزعج“ من عدم وفاء الأسد بالوعد الذي قطعه الأسبوع الماضي بإنهاء عمليات الجيش والشرطة.

وشكل مجلس جقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة دولية للتحقيق في حملة القمع في سوريا وندد بما قال إنها ”انتهاكات مستمرة وخطيرة ومنظمة من السلطات السورية لحقوق الإنسان منها الإعدام التعسفي والاستخدام المفرط للقوة وقتل واضطهاد المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان.“

وتبنى المجلس المؤلف من 47 عضوا بسهولة القرار الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول عربية منها السعودية.

وقالت كاثرين آشتون مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بيان ”يتعين اتخاذ إجراءات عاجلة ومناسبة للتحقيق في تلك الانتهاكات وتحديد المسؤولين عتها وضمان إخضاع مرتكبيها للمساءلة.“

وعلى صعيد منفصل وافق الاتحاد الأوروبي اليوم على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على سوريا بإضافة 15 شخصا وخمس مؤسسات إلى قائمة المستهدفين بالفعل بحظر السفر وتجميد الأصول.

ورفض فيصل خباز الحموي السفير السوري لدى الأمم المتحدة في جنيف القرار ووصفه بأنه ”غير متوازن“.

وقال مناشدا الأعضاء قبل التصويت أن يرفضوا القرار ”يؤكد هذا مجددا أن ثمة تصميما على إدانة سوريا دبلوماسيا وتجاوز أي اقتراح بالانفتاح والإصلاح في هذا البلد.“

وتحدث رؤساء وفود روسيا والصين وكوبا منددين بما وصفوه بالتدخل في شؤون سوريا الداخلية وقالوا إنهم سيصوتون ضد القرار الذي صوتت ضده أيضا الإكوادور.

جاء ذلك بعد أن قال ناشطون إن القوات السورية قتلت ثلاثة أشخاص رميا بالرصاص في مدينة حمص أمس الاثنين في نفس اليوم الذي زار فيه فريق للشؤون الإنسانية تابع للأمم المتحدة المدينة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن السورية ومسلحين من الشبيحة فتحوا النار بعد خروج مئات الأشخاص إلى الشوارع.

وقال فرحان حق المتحث باسم الأمم المتحدة للصحفيين في نيويورك إن ”وضعا احتجاجيا تطور“ في حمص خلال زيارة الفريق ”ونصحت البعثة بالرحيل لأسباب أمنية“.

وأضاف أن ”البعثة لم تتعرض لإطلاق النار.“

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن مسلحين فتحوا النار في اتجاه الشرطة أمام مبنى محافظة حمص أثناء مرور فريق الأمم المتحدة الأمر الذي أسفر عن مقتل أحد أفراد الشرطة.

وطردت سوريا معظم الصحفيين المستقلين منذ بدء الاضطرابات الأمر الذي يصعب معه التحقق من الأحداث.

وألقت حكومة الأسد باللوم في أعمال العنف على مجموعات مسلحة وتقول إن أكثر من 500 من الجنود وأفراد الشرطة قتلوا منذ اندلاع الاضطرابات في مارس آذار.

ع ا ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below