مثقفون سوريون يؤسسون رابطة للكتاب للإسهام "في صنع سوريا الجديدة"

Sun Jan 1, 2012 8:40pm GMT
 

القاهرة أول يناير كانون الثاني (رويترز) - بعد تسعة أشهر من اندلاع الاحتجاجات الشعبية في البلاد استهل أكثر من 110 مثقفين سوريين بارزين العام الجديد بالإعلان عن تأسيس (رابطة الكتاب السوريين) وإتاحة عضويتها لكل كتاب سوريا من مختلف التيارات الأدبية والفكرية.

وقال الشاعر نوري الجراح لرويترز اليوم الاحد إن الرابطة ستكون مفتوحة أيضا لكتاب عرب وغير عرب مساندين للشعب السوري كأعضاء شرف. وسوف يتمتع الكتاب الفلسطينيون المقيمون في سوريا "بالعضوية الكاملة في الرابطة وينطبق عليهم ما ينطبق على إخوتهم من الكتاب السوريين."

وأضاف أن الرابطة "أول مولود ديمقراطي للثورة السورية" هي ثمرة مناقشات على مدى شهرين بين مثقفين هم الناقدان حسام الدين محمد وخلدون الشمعة في لندن والمفكر صادق جلال العظم في برلين والكاتب ياسين الحاج صالح في دمشق والشاعر علي كنعان والناقد مفيد نجم في أبوظبي وفرج بيرقدار في السويد.

وتابع أن الرابطة ستكون إطارا للكتاب داخل سوريا وخارجها "يمكنهم من التعبير بقوة وصراحة عن مواقفهم مما يجري في بلادهم. وليكون لهم دور فعال ومعلن في مساندة ثورة شعبهم ولعب دور حقيقي في مستقبل سوريا والعمل على استعادة الدور الطليعي للثقافة والمثقف في حياة المجتمع... بما يساعد على تسريع عملية الانتقال من نظام الاستبداد والقمع والإقصاء إلى نظام ديمقراطي مدني تعددي حر أساسه المواطنة يتيح أوسع الفرص للطاقات الإبداعية الأدبية والفكرية."

وقال الجراح وهو مقيم في لندن إنه "بموازاة ثورة شعبنا السوري من أجل الحرية والكرامة والنهوض الوطني" تتأسس الرابطة كتعبير عن المشاركة "في الثورة السورية" وعن الحاجة إلى إطار ديمقراطي ومستقل لعموم الكتاب السوريين يعبر عن الواقع الجديد لسوريا "التي تولد الآن في شوارع الحرية."

ويوجد في سوريا اتحاد للكتاب ورئيسه حسين جمعة الذي ووجه بهجوم حين شارك في أعمال مؤتمر اتحاد الكتاب العرب في القاهرة في يوليو تموز "لتأييده سياسة القمع والقتل" كما عبر الكاتب المصري مجدي يوسف آنذاك وطالب بإخراجه من الجلسة وأيده مثقفون مصريون.

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن نحو خمسة آلاف شخص لقوا حتفهم في سوريا منذ تفجر الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد في مارس اذار 2011. ولكن السلطات السورية تتهم قوى خارجية بتسليح وتمويل "إرهابيين" في البلاد وتقول إن 2000 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا.

وقال الجراح إن الرابطة الجديدة ستقوم بتجسير الفجوة "التي حاول نظام الحزب الواحد أن يقيمها بين أهل القلم داخل الجغرافيا السورية وخارجها فالبطش والقمع وتكميم الأفواه طال الجميع دون تفريق. لقد عزلت تلك السياسات المثقفين السوريين بعضهم عن بعض ولجمت عناصر القوة في الثقافة وبالتالي شلت المكانة الثقافية والأدبية لسوريا في العالم ما أدى إلى إضعاف معنى سوريا في أعين السوريين قبل غيرهم وإفراغها من الفكر المبتكِر الجسور والمخيلة الطليقة والنقد السياسي والاجتماعي الخلاق والروح الحرة المتوثبة."

وتابع أن الرابطة ستتولى دعم وحماية مصالح الكتاب والمؤلفين وتأسيس ما يلزم للحفاظ على الحقوق المادية والأدبية محليا وعالميا وخلق شروط عمل أفضل لأعضائها ومنع أي إساءات يمكن أن يتعرضوا لها وتطوير الثقافة وتعميمها وتوسيع قاعدتها الاجتماعية.   يتبع