10 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 19:20 / بعد 6 أعوام

قوات المجلس الانتقالي الليبي تحاصر الموالين للقذافي في سرت

(لإضافة اقتباس وتفاصيل عن القتال واراء محلل)

من رانيا الجمل وتيم جينور

سرت (ليبيا) 10 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قالت قوات المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا اليوم الاثنين انها تحاصر الموالين لمعمر القذافي في منطقة صغيرة بوسط سرت مسقط رأس الزعيم المخلوع لكن كثيرا من المدنيين ما زالوا يحاولون الفرار من الاشتباكات الضارية في الشوارع.

واثارت المعركة المطولة للسيطرة على سرت القلق من ان يثير وقوع عدد كبير من الاصابات بين المدنيين عداء طويل الأجل يصعب معه على المجلس الوطني الانتقالي ان يوحد البلاد بعد انتهاء القتال.

وقال عبد السلام جاب الله وهو قائد وحدات تابعة للمجلس الوطني الانتقالي من شرق ليبيا لرويترز على خط الجبهة ان قوات القذافي محاصرة في حيين قرب البحر في مساحة كيلومترين مربعين تقريبا لكن ما زالت توجد مقاومة.

واضاف ان قوات المجلس الوطني تشتبك معها بالاسلحة الخفيفة لانه ما زالت هناك أسر داخل الحيين.

وبعد وقت قصير من حديثه خرجت مجموعة من ثلاث نساء وثلاثة أطفال صغار ورجلين مدنيين من منزل على الخط الامامي. وفتشهم مقاتلو المجلس الوطني قبل ان يسرعوا بهم إلى سيارة انطلقت بهم وهم يرفعون أيديهم بعلامة النصر.

وقالت عائلة اخرى من ثلاث نساء ورجل توقفوا عند نقطة تفتيش في طريق خروجهم من سرت انهم حوصروا في منزلهم نتيجة للقتال.

وقالت امرأة من بينهم ذكرت ان اسمها ام اسماعيل ”لم نكن نعرف من أين تأتي الضربات. الجميع يتعرضون للضرب طوال النهار وطوال الليل. لا توجد كهرباء ولا توجد مياه. لا يوجد شيء. لا يوجد حي لم يتعرض للضرب.“

وبرغم زعم قادة قوات المجلس الوطني الانتقالي انهم لا يستخدمون الا الاسلحة الخفيفة فقد تحركت دبابات إلى بعض التقاطعات الرئيسية وقصفت مواقع القوات الموالية للقذافي بينما كانت شاحنات صغيرة عليها اسلحة ثقيلة تخرج من وراء سواترها لتطلق النار بكثافة وهو ما كان يفعله ايضا الجنود الراجلون.

وفي بعض الاوقات تعرضت وحدات المجلس الوطني الانتقالي للنيران من جانبها وهي مشكلة زادت حدة مع اقتراب الوحدات التي تهاجم من الشرق وتلك التي تهاجم من الغرب بعضها من بعض.

وينتمي معظم أفراد القوات الحكومية التي تهاجم سرت إلى بلدات اخرى ولا يتلقون مساعدة كبيرة من داخل المدينة كالتي حصلوا عليها عندما سيطروا على العاصمة طرابلس في 23 أغسطس اب ووضعوا نهاية لحكم القذافي بعد حرب أهلية استمرت ستة أشهر.

ويحارب ايضا كثير من المدنيين في سرت إلى جانب بقايا جيش القذافي اعتقادا منهم بان القادمين من خارج المدينة سيرتكبون اعمالا وحشية فور استيلائهم عليها.

وقال مقاتل من قوات المجلس الوطني الانتقالي خلال فترة هدوء قصيرة في القتال ”جنود القذافي يعرفون مسالك المدينة.. أما نحن فلا نعرف المدينة. لا نعرف حتى ما سنقابله في الشارع التالي.“

وتقاتل قوات المجلس الوطني الانتقالي للسيطرة على سرت وعدد قليل من المعاقل الاخرى المتبقية للموالين للقذافي وأدى هذا إلى اعاقة الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة فعالة واستئناف انتاج النفط الذي يعد شريان الحياة للاقتصاد الليبي.

ويقول عدة محللين ليبيين انهم يشعرون بالقلق من الانقسامات التي بدأت تظهر بين مجلس طرابلس العسكري الذي يديره اسلاميون وله سيطرة اسمية على المدينة والذي يعتقد ايضا انه مدعوم من قطر وبين جماعات موالية لرئيس وزراء الحكومة الانتقالية محمود جبريل.

وأرسلت الحكومة الانتقالية رسائل نصية اليوم الاثنين تحث مقاتليها على التوجه إلى القواعد العسكرية والانضمام إلى الجيش الوطني.

ويتزايد القلق في العاصمة بشان احتمال اندلاع صراع بين جماعات مسلحة توافدت على طرابلس في اغسطس اب وظلت هناك للمطالبة بنصيب في اي حكومة في المستقبل.

واستولت قوات المجلس الوطني الانتقالي على ثلاثة مبان رئيسية في سرت امس الأحد وهي المستشفى الرئيسي والجامعة ومركز المؤتمرات الذي شيد لاستضافة القمم الافريقية.

وقال عمر أبو ليفة وهو قائد قوة تابعة للمجلس الانتقالي تهاجم سرت من الغرب ان 80 في المئة من سرت تخضع لسيطرتهم الان.

وزعمت قوات المجلس الوطني الانتقالي مرارا انها على وشك تحقيق الانتصار في سرت لكنها اضطرت للتراجع في كل مرة امام عدو عنيد يقاتل حفاظا على حياته ومحاصر من ثلاث جهات ومن خلفه البحر.

وفي مستشفى ميداني واحد في شرق المدينة قال اطباء انهم استقبلوا 17 قتيلا و87 جريحا سقطوا في القتال الذي دار أمس الأحد. وسقط عشرات القتلى والجرحى في اماكن اخرى.

وقال طالب هرب من سط المدينة انه شاهد من سطح مبنى جنود القذافي وهم يدمرون عشر شاحنات صغيرة تابعة لقوات المجلس الانتقالي امس الأحد.

وقال الطالب سلام عواد ”روحهم المعنوية مرتفعة. انهم مستعدون للقتال حتى الموت.“

وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي ان قوات المجلس وصلت الى وسط مدينة سرت بينما تتعرض بني وليد وهي البلدة الرئيسية الوحيدة الأخرى التي ما زالت في ايدي الموالين للقذافي للحصار من خمس جهات على الاقل.

وقال في مؤتمر صحفي في طرابلس امس انه يأمل في اكتمال ”تحرير“ البلدتين بنهاية هذا الاسبوع.

ح ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below