20 تموز يوليو 2011 / 19:33 / بعد 6 أعوام

فرنسا تطرح خيار بقاء القذافي في ليبيا اذا تخلى عن الحكم

(لإضافة تعليقات للبيت الأبيض والأمين العام لحلف الأطلسي وزعيم للمعارضة الليبية ووزير الدفاع الفرنسي)

من بريان لاف

باريس 20 يوليو تموز (رويترز) - قالت فرنسا اليوم الأربعاء إن الزعيم الليبي معمر القذافي يمكنه البقاء في بلاده إذا تخلى عن السلطة الأمر الذي يشير إلى جهود جديدة لإيجاد حل دبلوماسي للحرب المستمرة منذ خمسة اشهر والتي فشلت في الاطاحة بالقذافي.

وقالت الولايات المتحدة إنه يجب على القذافي ان يتخلى عن السلطة لكن مسألة السماح له بالبقاء في ليبيا أمر يقرره الشعب الليبي.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين عندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة تتفق مع وجهة نظر فرنسا بأن القذافي يمكن أن يبقى في ليبيا إذا ترك السلطة "ينبغي أن يترك السلطة... وبعد ذلك يكون القرار بيد الشعب الليبي."

غير أن وزير الخارجية الليبي سارع إلى رفض العرض قائلا إن رحيل القذافي الذي تولى السلطة قبل 41 عاما غير مطروح للنقاش.

وفي ميدان المعركة تكبد المعارضون المسلحون خسائر بشرية كبيرة في معارك للسيطرة على مدينة البريقة النفطية في شرق البلاد والتي يتعين عليهم السيطرة عليها حتى يمكنهم التقدم نحو العاصمة طرابلس.

وقال طبيب في مستشفى يسيطر عليه المعارضون إن 18 مقاتلا لاقوا حتفهم وأصيب قرابة 150 في أحدث اشتباكات مع قوات الزعيم الليبي للسيطرة على البريقة.

وقال الطبيب سراحات عطا الله لرويترز من مستشفى بمدينة اجدابيا في شرق ليبيا اليوم الاربعاء "كان يوم أمس كارثة."

وقال المعارضون إنهم حاصروا البريقة لكن مقاتلين قالوا إنهم ما زالوا يتعرضون للقصف من قوات القذافي.

وتحدث معارضون أيضا عن قتال عنيف قرب بلدة مصراتة في غرب ليبيا التي تسيطر عليها المعارضة منذ فترة طويلة.

وقال مسعفون في مستشفى الحكمة في المدينة إن سبعة من مقاتلي المعارضة قتلوا وأصيب 35. وكان مسؤولون في مستشفى قالوا في وقت سابق إن جنديا حكوميا قتل.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن إن قوات المعارضة حققت تقدما وإن المعارضين في غرب البلاد وشرقها سينضمون معا.

وقال راسموسن لصحيفة وول ستريت جورنال في مقابلة نشرت اليوم "أعتقد أن التقدم سيستمر لأن قوات المعارضة باتت الآن اكثر خبرة وأفضل تدريبا وتنسيقا."

وتابع "لذا أعتقد أن (قوات المعارضة في)الشرق والغرب ستنضم معا وتتقدم" مضيفا أن الوضع العسكري "ليس جامدا بالتاكيد" وإنه مع تقدم قوات المعارضة "ضعف (القذافي) بشكل واضح للغاية".

وفي مقابلة مع تلفزيون (ال.سي.اي) قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن مبعوث الأمم المتحدة كلف بتنسيق الاتصالات مع معسكر القذافي بعد اسابيع سرت فيها شائعات بشأن اجتماعات مع مبعوثي القذافي في باريس ومناطق أخرى.

وقال "أحد السيناريوهات المتصورة فعلا هو ان يبقى في ليبيا بشرط واحد .. أكرره.. ان يتنحى بشكل واضح عن الحياة السياسية الليبية."

وأضاف "وقف اطلاق النار يتوقف على تعهد القذافي بوضوح وبشكل رسمي بالتخلي عن دوره العسكري والمدني."

ويعكس اقتراح السماح للقذافي بالبقاء في ليبيا بعد التنحي إدراكا بأنه سيكون من الصعب إن لم يكن مستحيلا طرده من طرابلس بالقوة او الاقناع.

وبخصوص المفاوضات المحتملة مع القذافي قال جوبيه إنه لا توجد محادثات جارية في باريس مع أي ممثلين للزعيم الليبي وإن مبعوث الأمم المتحدة عبد الاله الخطيب مكلف بتنسيق اي اتصالات من هذا القبيل.

واستطرد جوبيه قائلا "المسألة الان ليست ما اذا كان القذافي سيرحل بل متى وكيف.

"هناك الجانب العسكري والجانب السياسي الذي يتحرك.. من خلال اتصالات لم تحقق نتائج بعد وينسقها السيد (عبد الاله) الخطيب."

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن الدولي إن الخطيب ربما يسافر إلى ليبيا الاسبوع القادم وإن المبعوث الدولي يلمس رغبة أشد "في طرابلس في التحاور بشأن المقترحات التي يطرحها".

ولم يدل الدبلوماسي بتفاصيل بشأن المقترحات لكنه قال إن الضغط العسكري والدبلوماسي على القذافي يزداد رغم ان من السابق لأوانه تقدير استجابة الزعيم الليبي.

وقال المعارضون هذا الاسبوع إنهم أحرزوا تقدما عسكريا ضد قوات القذافي لكن الزعيم الليبي تعهد بمواصلة القتال.

وعقد مسؤولون أمريكيون وممثلون للقذافي اجتماعا نادرا يوم السبت بعدما اعترفت واشنطن رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض في بنغازي كحكومة انتقالية شرعية.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي قوله اليوم الاربعاء ان الحكومة لا تجري اي مناقشات بخصوص امكان خروج القذافي من السلطة.

ونسبت الوكالة الى العبيدي قوله بعد محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف "رحيل القذافي ليس محل نقاش."

وتبدلت السيطرة على البريقة بين مقاتلي المعارضة وقوات القذافي عدة مرات خلال خمسة اشهر من القتال على طول الساحل الليبي على البحر المتوسط.

وقال متحدث باسم المعارضين أمس الثلاثاء ان مقاتلي المعارضة طوقوا البريقة التي تمثل السيطرة عليها دفعة رئيسية لحملة المعارضة للاطاحة بالقذافي. وقال معارضون إنهم متحصنون في مناطق إلى الجنوب والشرق من البلدة ويسيطرون على القطاع السكني الشرقي بها.

ونفت الحكومة الليبية مزاعم المعارضة وقالت إن القوات الحكومية موجودة في البريقة.

وقال ملازم في صفوف المعارضة ذكر أن اسمه إيهاب إن قوات المعارضة أصبحت على بعد ما بين خمسة وعشرة كيلومترات خارج البريقة وإن قوات القذافي ما زالت في المدينة.

وأضاف أن المنطقة مليئة بالألغام وأن قوات القذافي تملأ الخنادق بالبنزين والتي يمكن إضرام النار بها في حالة اقتراب قوات المعارضة.

وقال مقاتل من المعارضة يدعى عز الدين "شاهدنا البريقة امس. كنا قريبين جدا لكننا غيرنا اتجاهنا عندما بدأوا يقصفوننا."

وفي الغرب تحدث سكان تونسيون عن سقوط صواريخ جراد اطلقتها قوات ليبية على أرض تونسية قرب معبر الذهيبة الحدودي. ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى او جرحى.

واجتمع ثلاثة من زعماء المعارضة الليبية مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس وقالوا إنهم طلبوا منه إقناع حلفاء فرنسا العرب بتزويدهم بالسلاح.

وقال سليمان فورتية ممثل المجلس الوطني الانتقالي للصحفيين بعد الاجتماع إن فرنسا يمكنها مساعدتهم في الحصول على هذا الدعم من الدول العربية الصديقة.

واضاف ان قوات المعارضة يمكنها بقليل من الدعم الوصول إلى طرابلس قريبا.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه إن بلاده يمكنها مواصلة الضربات الجوية في ليبيا ما دام ذلك ضروريا.

م ص ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below