خطاب الاسد لا يقدم للمحتجين شيئا يذكر

Mon Jun 20, 2011 8:31pm GMT
 

من دومنيك ايفانز

بيروت 20 يونيو حزيران (رويترز) - وعد الرئيس السوري بشار الاسد مواطنيه اليوم الاثنين باعداد مجموعة اصلاحات سياسية لكن ما عرضه لا ينطوي على احتمال ارضاء المحتجين الذين خرجوا في اطار انتفاضة تعم البلاد منذ ثلاثة أشهر مناهضة لحكمه المطلق.

وفي ثالث خطاب له منذ بدء الانتفاضة في مارس اذار تعهد الاسد باعداد تشريعات جديدة بخصوص الانتخابات البرلمانية والاحزاب السياسية الاخرى غير حزب البعث والإعلام كما تحدث عن امكانية اعداد دستور جديد.

لكن هذا الخطاب خلا مثل خطابيه السابقين من أي تنازل فوري أو ملموس يذكر للمحتجين الذين يطالب كثير منهم بتنحيه ويقولون ان الحوار مستحيل ما دام يسلك طريق قمع المعارضة بالقوة العسكرية.

وقال الاسد ان القوانين الجديدة المقترحة ستناقش في حوار وطني لكنه استبعد أي امكانية للتوصل الى حل سياسي مع من قال انهم جماعات مسلحة وراء الاضطرابات.

وقال المحلل اللبناني اسامة صفا إن تعهدات الأسد بالإصلاح جاءت "متأخرة كثيرا وقليلة جدا" مضيفا أنه بالنسبة للمعارضة السورية فقد الأسد شرعيته مع سقوط كل هؤلاء القتلى.

وتقول منظمات حقوقية سورية ان أكثر من 1300 مدني قتلوا على أيدي قوات الامن منذ اندلاع الاضطرابات في مارس اذار. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 340 جنديا وشرطيا سوريا قتلوا أيضا.

وألقي القبض على نحو عشرة الاف شخص وما زالوا محتجزين بينما فر عدد مماثل الى تركيا.

وقال صفا انه كان يتعين على الاسد ان يتخذ اجراءات جذرية مثل تقديم بعض الاشخاص للمحاكمة والاعلان عن تغيير فوري لتقديم تنازل كبير وحل بعض أجهزة المخابرات وإقالة بعض الاشخاص واصدار بعض المراسيم الرئاسية. وأضاف ان عرض اجراء حوار الان لن ينجح ومتأخر للغاية.   يتبع