10 تموز يوليو 2011 / 22:28 / بعد 6 أعوام

فرنسا: آن الأوان لحل سياسي في ليبيا

من جون أيريش

باريس 11 يوليو تموز (رويترز) - غيرت فرنسا موقفها بشأن انتفاضة ليبيا فيما يبدو إذ أشارت اليوم الأحد إلى أنه لا حل عسكريا للوضع هناك وأن مؤيدي الزعيم الليبي معمر القذافي والمعارضين ينبغي أن يبدأوا مفاوضات مباشرة.

لكن باريس قالت أيضا إن هدفها ما زال هو تنحي القذافي عن السلطة في نهاية المطاف. وهو شرط من شبه المؤكد أن يرفضه القذافي.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه لمحطة تلفزيون محلية اليوم إن الوقت حان كي يجلس الطرفان الى الطاولة للوصول إلى تسوية سياسية.

وتقدمت فرنسا مع بريطانيا الصفوف في الحملة العسكرية الجوية التي يقودها حلف شمال الأطلسي في ليبيا في إطار تفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين. وكانت فرنسا أول من وجه ضربات جوية الى القوات الموالية للقذافي في مارس آذار.

ولكن على مدى أكثر من ثلاثة شهور من القصف حار زعماء العالم في سبل انهاء الحرب. فالمعارضون الليبيون يسيطرون على أجزاء كبيرة من شرق ليبيا وخففوا حصار مدينة مصراتة ولكنهم لم يفلحوا في شق طريقهم نحو طرابلس على الرغم من هجمات حلف الأطلسي على قوات القذافي.

وقاوم القذافي دعوات رحيله عن السلطة في مواجهة الهجوم الذي يشنه معارضون يسعون لإنهاء حكمه المستمر منذ 41 عاما.

وقال لونجيه لمحطة (بي.إف.إم) التلفزيونية ”موقف المجلس الوطني الانتقالي المعارض بعيد جدا عن المواقف الأخرى. الآن هناك حاجة للجلوس حول الطاولة.“

وطالب المعارضون مرارا بتنحي القذافي قبل بدء أي مفاوضات لانتقال سياسي. وهو ما رفضته الدائرة المحيطة بالقذافي مرارا.

ويتنامى شعور بالإحباط في باريس بسبب طول أمد العمليات العسكرية. وستواجه الحكومة استجوابا مفصلا يوم الثلاثاء قبل تصويت البرلمان على ما إذا كانت ستمدد مشاركة القوات الفرنسية في العمليات.

وأضاف لونجيه إن حلف شمال الأطلسي ”سيوقف القصف ما أن يبدأ الجانبان محادثات ويعود العسكريون من الطرفين إلى ثكناتهم. يمكنهما الآن أن يتحادثا لأننا نظهر لهم أنه ليس هناك حل بالقوة.“

وتجرى مناقشات بين الجانبين وراء الكواليس منذ أسابيع ولكن مصير القذافي ظل العقبة الرئيسية. وقال مصدر دبلوماسي إنه لا يوجد مؤشر الى أن القذافي مستعد للتنحي.

وزاد تعقيد المسألة في 28 يونيو حزيران حينما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال للقذافي ولأحد أبنائه ولرئيس المخابرات.

وقال المجلس الوطني الانتقالي هذا الشهر إنه لا يستطيع الاستمرار في المحادثات الآن ما دام القذافي مطلوبا دوليا ولكن لونجيه بدا وكأنه يترك الباب مفتوحا كي يبقى القذافي في ليبيا.

وسئل بخصوص امكان إجراء محادثات إذا لم يتنح القذافي فقال ”سيكون في غرفة أخرى في قصره وله لقب مختلف.“

وقال مصدر بوزارة الدفاع لرويترز إن الهدف النهائي ليس بالضرورة أن يغادر القذافي ليبيا ولكن أن يتخلى عن سلطاته.

وقال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه لراديو إنفو فرانس إنه لا يمكن أن تبدأ محادثات حقيقية قبل أن يكون هناك وقف لإطلاق النار يعتد به تحت سيطرة الأمم المتحدة.

وأضاف ”ثم نحتاج إلى عملية تفاوض مع المجلس الوطني الانتقالي والاطراف الاخرى المؤثرة في ليبيا ومن يفهمون في طرابلس أنه لا مستقبل للقذافي.. ثم ستكون هناك حاجة لخارطة طريق لسلام ديمقراطي.“

وتابع أن ”الصعوبة اليوم هي في معرفة كيفية جعل القذافي يتخلى عن كل مسؤولياته السياسية والعسكرية.“

وعلى الرغم من أن القادة الأفارقة لم يطالبوا في اجتماعهم الأسبوع الماضي برحيل القذافي فقد قال جوبيه إنهم تحركوا الآن في ذلك الاتجاه وهو ما يجعل اقتراح السلام الذي تقدم به الاتحاد الإفريقي أكثر واقعية.

وأضاف أن اجتماع مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا في إسطنبول يوم الجمعة سيركز على أمور منها بحث هذه المبادرة. وأشار إلى أنه اقترح أن تجتمع المجموعة في أديس أبابا.

وقال ”لدينا كل مصلحة في العمل مع الاتحاد الإفريقي الذي بمقدوره أن يلعب دورا إيجابيا للغاية.“

س ح - ع م غ (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below