31 آب أغسطس 2011 / 17:28 / بعد 6 أعوام

القوات الموالية للقذافي تتعرض للهجوم وليبيا تحتفل بالعيد

من سامية نخول وماريا جولوفنينا

طرابلس/تاورغاء (ليبيا) 31 أغسطس اب (رويترز) - قصفت قوات ليبية تساندها قاذفات حلف شمال الأطلسي القوات الموالية لمعمر القذافي المتحصنة حول بلدته سرت اليوم الأربعاء وتدفق النازحون من البلدة المحاصرة خوفا من وقوع مواجهة دامية في الأيام القادمة.

واحتفل الناس في طرابلس والمدن الأخرى بعيد الفطر بينما واصل المقاتلون المعادون للقذافي في خط المواجهة حول مدينة سرت الساحلية الضغط على المدافعين عنها بعد أن أمهلوهم حتى يوم السبت للاستسلام.

وقال حلف شمال الأطلسي ان طائراته قصفت قوات القذافي قرب سرت يوم الثلاثاء مستهدفة دبابات ومركبات مدرعة اخرى وكذلك منشآت عسكرية. وقصفت الطائرات ايضا اهدافا في منطقة بني وليد وهي معقل آخر للقذافي يبعد 150 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من طرابلس. وقال المقاتلون المناهضون للقذافي في اليوم نفسه انهم تقدموا حتى صاروا على مسافة 30 كيلومترا من البلدة الصحراوية.

واليوم الأربعاء قال مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي انهم اشتبكوا مع قوات القذافي التي تحرس المنطقة الواقعة الى الغرب من سرت.

وفي تاورغاء الى الغرب من سرت تدفق المدنيون في مركبات مكتظة على امتداد الطريق الساحلي وكان بعضهم يرفعون أعلاما بيضاء.

ومر اللاجئون عبر حاجز تفتيش لقوات المجلس الوطني الانتقالي وقال كثير منهم انهم يخشون وقوع معركة كبرى لانهم لا يتوقعون ان تستسلم القوات التي تسيطر على المعقل القبلي للقذافي دون مقاومة.

وقال رجل لم يذكر من اسمه سوى محمد "أريد ان آخذ أسرتي إلى حيث يكون الأمن. هنا ستقع معركة كبيرة."

وقال على فرج أحد مقاتلي قوات المعارضة التي اجبرت القذافي على الاختباء الاسبوع الماضي انه لا يعتقد ان الناس في سرت سينضمون طواعية الى الانتفاضة. وقال "ستقع معركة كبيرة على سرت. انها مدينة خطيرة. ومن غير المحتمل ان تثور. فكثير من الناس هناك يساندون القذافي. إنها مقربة جدا من القذافي واسرته. وهم ما زالوا يسيطرون عليها."

ولم يتسن الحصول على تأكيد من مصدر مستقل للأوضاع في سرت التي تم تطويرها لتصبح مدينة مزدهرة يسكنها مئة الف نسمة خلال حكم القذافي الذي استمر 42 عاما. ويقول مسؤولو المجلس الوطني الانتقالي ان الكهرباء والمياه مقطوعة في معظم المناطق والامدادات شحيحة.

وفي العاصمة طرابلس في ساحة الشهداء -وهو الاسم الجديد الذي أطلقته المعارضة على الساحة الخضراء- تجمع مئات في ساعة مبكرة من صباح اليوم لاداء صلاة عيد الفطر مبتهجين بسقوط القذافي وهم يهتفون "الله أكبر ليبيا حرة".

وشددت اجراءات الامن في الساحة التي كان من المقرر ان يحتفل فيها القذافي يوم الخميس بذكرى الفاتح من سبتمبر ذكرى الانقلاب الذي جاء به الى السلطة قبل 42 عاما. وكانت الكلاب البوليسية ترقب المصلين وانتشر القناصة على الاسطح تحسبا لاي هجوم ينفذه أنصار القذافي. وحتى أحمد دارات وزير الداخلية الليبي المؤقت تم تفتيشه.

وقال حاتم قريش (31 عاما) وهو تاجر من طرابلس "هذه احلى صلاة. غمرتنا الفرحة. القذافي جعلنا نكره حياتنا.. جئنا الى هنا لنعبر عن فرحتنا بانتهاء 42 عاما من القمع والحرمان.

"هذا أحلى عيد وأجمل يوم منذ 42 عاما."

وقالت فاطمة مصطفى (28 عاما) وهي امرأة حامل ترتدي الشادور الأسود "هذا يوم حرية يوم لا يمكنني ان أصفه لكم. كأنني املك العالم. أنا سعيدة اني لم أضع بعد حتى تولد ابنتي في ليبيا الحرة."

غير ان الحرب لم تنته بعد والقذافي هارب والقوات الموالية له تتجاهل الانذار النهائي الذي حدده المجلس الوطني الانتقالي.

وقد احتاج الليبيون الذين ثاروا على القذافي في فبراير شباط الى الاستعانة بالقوة الجوية لحلف الاطلسي للفوز لكن بالنظر الى الماضي الاستعماري البغيض للبلاد فانهم ما زالوا يخشون التدخل الأجنبي.

وقال مبعوث الامم المتحدة الخاص بالتخطيط لليبيا في مرحلة ما بعد الحرب ان القيادة الانتقالية في البلاد رفضت فكرة نشر أي نوع من القوات أو المراقبين العسكريين الدوليين.

وأبلغ إيان مارتن الصحفيين بعد ان حضر اجتماعا مغلقا لمجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء "لا نتوقع الان أن تطلب (القياة الانتقالية في ليبيا) مراقبين عسكريين."

واضاف قائلا "من الواضح جدا ان الليبيين يريدون تفادي أي نوع من الانتشار العسكري للامم المتحدة او اخرين."

وقال مصدر حكومي فرنسي اليوم الأربعاء إن فرنسا طلبت من لجنة العقوبات بالأمم المتحدة الإفراج عن 1.5 مليار يورو (2.16 مليار دولار) من الأموال الليبية المجمدة في فرنسا.

وتلقت الولايات المتحدة التي كانت جمدت 30 مليار دولار من أصول حكومة القذافي بمقتضى عقوبات الأمم المتحدة الموافقة الأسبوع الماضي على الإفراج عن 1.5 مليار دولار لتلبية احتياجات مدنية عاجلة. وقالت بريطانيا يوم الثلاثاء إن الأمم المتحدة وافقت على طلبها للإفراج عن 1.55 مليار دولار من الأموال الليبية.

وتستضيف فرنسا المؤتمر الدولي "أصدقاء ليبيا" يوم الخميس لتنسيق الدعم لإعادة بناء ليبيا سياسيا واقتصاديا.

وقال المصدر الحكومي الفرنسي إن روسيا والصين اللتين لم تعترفا بالمجلس الوطني الانتقالي ستوفدان ممثلين إلى المؤتمر وسترسل روسيا مبعوثها الخاص لافريقيا ميخائيل مارجيلوف.

م ل - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below