21 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 18:56 / منذ 6 أعوام

المجلس الوطني السوري يكشف عن خطط لما بعد الأسد

من حالد يعقوب عويس

عمان 21 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - كشف المجلس الوطني السوري المعارض عن خطة لمرحلة انتقالية تستمر قرابة 18 شهرا إذا أطيح بالرئيس بشار الاسد لكن معارضين بارزين للأسد قالوا إن هناك حاجة إلى المزيد من الوحدة لإسقاطه.

وأعلن المجلس المؤلف من 260 عضوا برنامجه السياسي أمس الأحد قائلا انه يخطط لقيادة حكومة انتقالية بمساعدة الجيش لضمان أمن البلاد ووحدتها بمجرد سقوط النظام. وكان المجلس شكل في اسطنبول في سبتمبر أيلول عندما كثف الأسد الحملة العسكرية على احتجاجات الشوارع المطالبة بسقوطه.

ويواجه الأسد الذي يقاوم احتجاجات مناهضة لحكمه منذ ثمانية أشهر مظاهرات في الشوارع ومعارضة عسكرية متنامية وعزلة دولية متزايدة وأزمة اقتصادية متفاقمة بسبب الاضطرابات والعقوبات الغربية.

لكنه ما زال برغم التقارير التي تتحدث عن انشقاق جنود بالجيش يحظى بولاء معظم ضباط الجيش ومسؤولي الحكومة ويقول إنه لن يذعن للضغط الدولي لوقف الحملة على معارضيه الذين يصفهم بانهم "ارهابيون مسلحون".

وتقول الأمم المتحدة إن 3500 شخص قتلوا في حملة القمع. وتلقي السلطات باللائمة على مجموعات مسلحة وتقول إن 1100 شرطي وعسكري قتلوا.

ووعد الأسد بإجراء انتخابات برلمانية في وقت مبكر العام المقبل يعقبها وضع دستور جديد.

لكن المجلس قال إن التحول إلى الديموقراطية بعد 41 عاما من حكم عائلة الأسد يتطلب الإطاحة بالنظام بجميع رموزه على ان تعقب ذلك مصالحة وطنية.

وقال المجلس إن المرحلة الانتقالية ستشهد قيام حكومة انتقالية بتنظيم انتخابات تحت اشراف دولي خلال عام لانتخاب "مجلس تأسيسي" يضع دستورا جديدا يطرح للاستفتاء العام. وسيتم تنظيم انتخابات برلمانية خلال ستة أشهر.

وقال المجلس إنه سيحافظ على الجيش الذي ينتمي إلى الشعب على الرغم من انتهاكه على ايدي النظام القمعي. ولم يتطرق البرنامج إلى جيش سوريا الحر وهو مجموعة من المنشقين شكلت مجلس قيادتها المستقل الاسبوع الماضي ونفذت هجمات على الجيش.

وبدأ المجلس بداية صعبة وسط انتقادات بأنه يهيمن عليه الإسلاميون وشخصيات مقيمة في الخارج لا صلة لها بقادة الانتفاضة داخل البلاد.

وجاء اصدار برنامجه في الوقت الذي قالت فيه شخصيات معارضة بارزة من بينها بعض أعضاء المجلس نفسه إن مغارضي الأسد ما زالوا مشتتين بدرجة لا تسمح لهم بنيل ثقة السوريين العاديين والقوى الدولية.

وقال بيان لجماعة تدعى المبادرة الوطنية لتوحيد المعارضة السورية إنه لا توجد حتى الآن جهة معارضة تتمتع بثقة السوريين والمجتمع الدولي لتكون هيئة انتقالية تنال اعتراف المجتمع الدولي.

وقال عمرو العظم أستاذ العلوم الاجتماعية المقيم في الولايات المتحدة واحد الموقعين على البيان لرويترز "برنامج المجلس به نقاط جيدة لكنه يتصرف كحزب سياسي وليس كحركة معارضة واسعة."

وأضاف "المجتمع الدولي والناس على الأرض في سوريا يطالبون بمزيد من الوحدة للمعارضة".

وقال إن المجلس ينبغي توسيعه لمنح وزن أكبر داخله للنشطاء على الأرض وللأقليات مثل الأكراد وللمعارضين الراسخين الذين قاوموا حكم حافظ الأسد والد بشار.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية البريطاني وليام هيج بممثلين للمعارضة بينهم أعضاء بالمجلس الوطني في لندن اليوم الاثنين. وإلى الآن لم يعترف بالمجلس رسميا سوى السلطات الانتقالية في ليبيا.

ا س ي - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below