21 كانون الأول ديسمبر 2011 / 20:23 / بعد 6 أعوام

مقابلة-زيباري يحذر من التدخل الأجنبي في العراق

من رانيا الجمل

بغداد 21 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اليوم الأربعاء إن العراق سيكون عرضة لمزيد من التدخل الاقليمي في شؤونه ما لم يتوصل زعماؤه على وجه السرعة إلى حل للأزمة السياسية بين الحكومة التي يقودها الشيعة وبين منافسيها السنة.

وقال في مقابلة مع رويترز إن التصعيد ليس في مصلحة أي طرف.

واضاف أن استمرار تفتت الجبهة الداخلية سيشجع من يريدون التدخل في شؤون البلاد ولذلك من المهم للغاية التصدي لهذه الأزمة بأسرع ما يمكن.

وسعت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لاعتقال طارق الهاشمي النائب السني للرئيس العراقي متهمة إياه بإدارة فرقة اغتيالات وطالبت البرلمان بسحب الثقة من منافس آخر للمالكي وهو نائبه صالح المطلك بعدما شبه رئيس الوزراء بصدام حسين.

ويمكن أن يقوض النزاع الذي شب بعد أيام من اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من العراق اتفاق تقاسم السلطة الهش بين الشيعة والسنة والأكراد.

وقال زيباري إن الأزمة جاءت في وقت غير مناسب بالنسبة للعراق حيث تزامنت مع انسحاب آخر القوات الأمريكية معتبرا أن أكبر تحد يواجه العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية هو تحد سياسي ويليه الأمن.

واضاف انه يجب عدم السماح للدول المجاورة بأن تظن أنها يمكن أن تملأ الفراغ بعد انسحاب القوات الأمريكية وتتدخل في شؤون العراق.

وقال إن العراق لن يكون أداة في أيدي الآخرين.

واكتسبت إيران نفوذا كبيرا في العراق بعد سقوط صدام حسين عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 ويشكو مسؤولون عراقيون أيضا من تدخل السعودية وتركيا في شؤون بلدهم. وحاولت كل تلك الدول أن تلعب دورا في توجيه السياسات العراقية أثناء وبعد تشكيل الحكومة العام الماضي.

وقال زيباري إن قضية الهاشمي ضخمت في وسائل الإعلام في حين كان ينبغي التعامل معها بهدوء بين الزعماء السياسيين العراقيين.

لكنه رفض المخاوف بشأن احتمال عودة العراق إلى العنف الطائفي الذي كاد يمزق العراق في 2006 و2007.

ويقول زعماء شيعة إن قضية الهاشمي مسألة تتعلق بإنفاذ القانون وبأفراد ولا تستهدف طائفة لكن الأقلية السنة يخشون من أن المالكي يعزز قبضته بشكل متزايد على الحكومة ويهمش السنة.

والهاشمي والمطلك من كبار الزعماء السنة في كتلة العراقية وهي تكتل سياسي من مختلف الطوائف فاز بأغلبية مقاعد البرلمان العام الماضي بدعم من أصوات السنة.

ولجأ الهاشمي إلى منطقة كردستان العراق شبه المستقلة بعد صدور مذكرة اعتقاله.

ودعا المالكي سلطات كردستان اليوم الأربعاء إلى تسليمه لمواجهة الاتهامات التي نفاها الزعيم السني.

وقال زيباري الذي شارك في وساطة الحكومة العراقية للمساعدة في إنهاء العنف المستمر منذ شهور في سوريا إن من المتوقع أن يزور وفد من المعارضة السورية بغداد الأسبوع المقبل لإجراء جولة جديدة من المحادثات.

وعارض العراق دعوات في الجامعة العربية لفرض عقوبات على دمشق ويخشى زعماء عراقيون أن تؤجج الاضطرابات في سوريا التوتر الطائفي في بلادهم.

وأرسل العراق وفدا الأسبوع الماضي لمقابلة الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيه وساعد في إقناع دمشق بقبول خطة سلام اقترحتها الجامعة العربية.

وماطلت سوريا لأسابيع قبل أن توقع يوم الاثنين بروتوكولا لقبول مراقبين للتأكد من التزامها بالخطة العربية لإنهاء العنف وسحب قوات الجيش من الشوارع والافراج عن السجناء وبدء حوار مع المعارضة.

وبرغم ذلك قال نشطاء إن القوات السورية قتلت امس الثلاثاء 111 شخصا فيما وصفته فرنسا بأنه ”مذبحة لم يسبق لها مثيل“.

وقال زيباري إن المعارضة السورية ما زالت لديها مخاوف وشكوك بشأن مدى استعداد حكومة الأسد لتنفيذ الخطة العربية لكنه دعا جميع الأطراف إلى التحلي بالصبر وانتظار نتيجة المهمة العربية.

وقال إن تلك المشكلات لا يمكن حلها بضغطة زر فلا وجود لمثل ذلك في عالم السياسة والمفاوضات.

م ص ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below