21 حزيران يونيو 2011 / 21:35 / بعد 6 أعوام

وزير الإعلام الأردني يستقيل احتجاجا على قيود مزمعة على الإعلام

(لإضافة إصرار العدوان على الاستقالة)

عمان 21 يونيو حزيران (رويترز) - قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الأردني طاهر العدوان اليوم الثلاثاء إنه قدم استقالته احتجاجا على قوانين مقترحة قال انها تقيد حرية التعبير وتعتبر انتكاسة لخطة الإصلاح الحكومية.

وقال العدوان لرويترز إنه كان يجري العمل على صياغة قوانين تحمي الديمقراطية لكنه فوجئ بإعداد مشروعات قوانين جديدة تقيد حرية التعبير وتخفض سقف حرية الصحافة.

وكانت حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت قد أرسلت إلى دورة برلمانية جديدة تبدأ غدا الأربعاء تعديلات تشدد العقوبات على القذف والتشهير.

وأضاف العدوان أن المناخ المناهض للإعلام يتعارض مع دعوات الإصلاح السياسي. وأشار إلى أن من الواضح أن القوى التي تقاوم الإصلاح وتدعم الفساد لها صوت عال وقادرة على إحباط أي جهد وطني حقيقي للإصلاح.

وقالت مصادر رسمية مقربة من العدوان إن الوزير حضر جزءا من اجتماع للحكومة اليوم سعى فيه البخيت وبعض الوزراء لإقناعه بسحب الاستقالة.

ويقول محللون سياسيون إن الاستقالة توجه لطمة للحكومة التي تتعرض لانتقادات والتي شكلت في فبراير شباط بعدما عزل العاهل الأردني الملك عبد الله رئيس وزراء لا يحظى بشعبية. وجاءت تلك الخطوة بعد احتجاجات مؤيدة للإصلاح تستلهم الانتفاضات في الدول العربية الأخرى.

ويتعرض البخيث الذي ينتمي بالأساس إلى المؤسسة الأمنية القوية في الأردن لانتقادات بسبب عدم استجابة حكومته للضغوط الشعبية المطالبة بالتغيير وسط مزاعم عن سوء الإدارة والفساد.

وفي غمرة أسوأ تراجع اقتصادي يشهده الأردن منذ أعوام ازدهرت المعارضة عبر الإنترنت وتجسدت حالة السخط السياسي في صورة احتجاجات مطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد.

وتحظى المواقع الصحفية الأردنية على الانترنت والتي أعادت تشكيل الساحة الإعلامية بإقبال كبير من الشبان الذي ملوا من الرقابة الذاتية التي تمارسها الصحف اليومية الموالية للحكومة.

وحاولت حكومة سابقة العام الماضي تقييد محتوى الانترنت عن طريق قانون جديد لكن السلطات تراجعت بسبب مخاوف من ان يؤدي ذلك إلى الإضرار بسمعة الأردن كدولة منفتحة نسبيا في العالم العربي.

وتتهم السلطات بعض البوابات الاخبارية على الانترنت والمجلات الاسبوعية بتصعيد حملة تشويه ضد شخصيات بارزة ومسؤولين ورجال أعمال دون أن تكون لمزاعمها ما يدعمها قائلة إن ذلك يضر الاستثمار ويخلق مناخا من الترويع.

وبخلاف سوريا والسعودية حيث يقيد الدخول على الانترنت وحيث تم سجن بعض المدونين والصحفيين على الانترنت تمتعت المواقع الاردنية المستقلة على الشبكة الدولية بحرية نسبية.

وحذر الملك عبد الله في وقت سابق هذا العام في خطاب أذاعه التلفزيون من تدني الخطاب السياسي والإعلامي ونشر شائعات لا اساس لها وصفها بانها تطلق مشاعر الكراهية.

ووعد الملك كذلك بتوسيع رقعة الحرية السياسية ولمح إلى أن رؤساء الوزراء في المستقبل سيتعين أن يمثلوا الأغلبية البرلمانية بدلا من ان يختارهم الملك.

س ح - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below