12 كانون الأول ديسمبر 2011 / 18:03 / منذ 6 أعوام

الامم المتحدة تحاول دعم السلام باليمن وفرار سجناء من القاعدة

من محمد مخشف

عدن 12 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - دعا مبعوث الامم المتحدة الذي كان وراء اتفاق نقل السلطة في اليمن اليوم الاثنين الى إشراك الانفصاليين الجنوبيين والمتمردين الشيعة الشماليين في جهود حل الازمة في الوقت الذي بدا فيه اتفاق السلام الهش متماسك فيما يبدو في العاصمة صنعاء.

وجاءت تصريحات المبعوث جمال بن عمر اثناء زيارة لميناء عدن الجنوبي حيث هرب ما لا يقل عن 16 سجينا من بينهم بعض أعضاء القاعدة من خلال نفق اليوم الاثنين في انتكاسة لجهود مكافحة الاسلاميين المتشددين.

وشكلت حكومة جديدة الاسبوع الماضي بعد ان سلم الرئيس على عبد الله صالح السلطة الى نائبه عبد ربه منصور هادي بموجب المبادرة الخليجية وتواجه تلك الحكومة الان العديد من التحديات.

ومن بين هذه التحديات تداعي الاقتصاد وعودة مشاعر الانفصال في الجنوب وتمرد الحوثيين الشيعة في محافظة صعدة الشمالية.

واجتمع بن عمر مساء امس الاحد مع زعماء جنوبيين يطالبون بالانفصال. وهو يزور اليمن للاشراف على تنفيذ الاتفاق الخليجي الذي ساهم في التوصل اليه الشهر الماضي بين صالح وزعماء المعارضة.

وقال بن عمر ان هناك حاجة لمزيد من العمل لكي ينجح اتفاق السلام مضيفا ان من الضروري ان تضم العملية السياسية فئات لم تشارك بصورة مباشرة في المفاوضات التي ادت الى الاتفاق.

وتابع ان من بين هذه الفئات الحوثيين والحراك الجنوبي والشباب مضيفا أنه سيتعين بذل جهود جادة للتعامل مع مظالمها.

وكان مئات الاشخاص في مطار عدن عندما وصل بن عمر وكانوا يرفعون لافتات تدعو الجنوب للثورة.

وقال عبد الحميد شكري وهو أحد زعماء الحراك الجنوبي لرويترز بعد المحادثات مع بن عمر ان الحضور أبلغوا مبعوث الامم المتحدة بأن الحراك الجنوبي لا علاقة له بالصراع في الشمال لكنهم يتمسكون بمطلب تحرير الارض والشعب في الجنوب.

واستغل اسلاميون متشددون الاحتجاجات المستمرة منذ عدة اشهر ضد حكم صالح المستمر منذ 33 عاما وسيطروا على بعض المناطق في جنوب اليمن. وأذكى هذا مخاوف في السعودية وواشنطن من ان يكسب فرع القاعدة في اليمن موطيء قدم بالقرب من الطرق البحرية لشحن النفط في خليج عدن والبحر الاحمر.

وفر 16 سجينا على الاقل اليوم الاثنين بينهم بعض اعضاء القاعدة من سجن عدن المركزي وهو منشأة يرجع تاريخها الى الحكم البريطاني الذي انتهى عام 1967 وذلك من خلال نفق حفروه أسفل مجمع السجن.

وقال مصدر محلي ان ثمانية منهم ينتمون الى القاعدة وبعضهم ممن ادينوا بشن هجمات تفجير واغتيال على بعض مسؤولي الامن.

وهذا ثاني حادث هروب كبير يشمل أعضاء من القاعدة منذ يونيو حزيران عندما فر عشرات من متشددي القاعدة من سجن في مدينة المكلا.

ويتهم خصوم صالح الرئيس بتعمد السماح بنمو قوة الاسلاميين في الجنوب تأييدا لقوله أنه وحده القادر على منع انزلاق البلاد الى حالة من الفوضى من شأنها التمكين للقاعدة.

وبرغم حادث الهروب بدأ اليمنيون يرون بعض ثمار اتفاق السلام. فقد ساد على ما يبدو سلام هش في العاصمة المقسمة الى ثلاثة اجزاء بين الموالين لصالح وخصومه.

وقال شهود عيان ان جامعة صنعاء فتحت ابوابها اليوم الاثنين للمرة الاولى منذ فبراير شباط لكن طلبة قالوا ان كثيرا من الاساتذة لم يحضروا بعد ان غادر جنود منشقون حرم الجامعة. وكان التوتر واضحا بين مؤيدي صالح ومعارضيه من العدد الصغير من الاساتذة الذين حضروا.

وقال أمجد وهو طالب في كلية الاعلام ”معظم الطلبة عادوا الى الدراسة الان بعد ان تم تشكيل حكومة الوحدة لكن يوجد نقص في الاساتذة لان كثبرا منهم حصلوا على عقود عمل في السعودية.“

وفي شارع الرياض وهو المنطقة التجارية الرئيسية في غرب صنعاء فتحت المتاجر ابوابها للمرة الاولى منذ بدء الاشتباكات بين قوات صالح والقوات المتحالفة مع القائد العسكري المنشق اللواء علي محسن قبل ثلاثة اشهر.

وبقي جنود مسلحون خلف سواتر رملية اقاموها لحماية انفسهم لكنهم لم يهاجموا بعضهم بعضا.

وأبدى اصحاب المتاجر قلقهم بشأن غياب النشاط التجاري في المدينة برغم ارتياحهم للسلام الهش.

وقال التاجر احمد العمري اليوم الاثنين وهو جالس خارج متجره ”فتحنا محالنا رغم الخوف من ان تستأنف الاشتباكات... لكن لا يوجد زبائن لان الناس ليس لديهم المال للشراء.“

وقال علي وهو تاجر وافد من شرق افريقيا ”اذا بدأ العنف مرة اخرى فسأهرب الى بلدي.“ وأضاف ”رأيت الموت بعيني اثناء هذه الاشتبكات ولا يوجد امان حقيقي هنا.“

ر ف - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below