12 كانون الأول ديسمبر 2011 / 21:08 / بعد 6 أعوام

اتهامات فرنسية تضع حلفاء سوريا في دائرة الضوء

من دومنيك ايفانز

بيروت 12 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تقول فرنسا انها تعتقد ان سوريا وراء هجوم على قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان. وتخلو جعبة باريس من دليل على ذلك لكن لدمشق كثير من المؤيدين المسلحين الذين قد يحاولون زعزعة استقرار لبنان لصرف الانتباه عن الاضطرابات التي تشهدها.

وأنحى وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه باللوم على سوريا أمس الاحد وخص بالذكر حليفها اللبناني القوي حزب الله الذي يهيمن على جنوب لبنان حيث اصيب خمسة جنود فرنسيين في انفجار دمر سيارة الدورية التي كانوا يستقلونها الاسبوع الماضي.

ونفت سوريا وحزب الله الاتهام اليوم الاثنين لكن معارضي سوريا اللبنانيين اتهموا دمشق بمحاولة اثارة الاضطرابات عن طريق وكلاء من بينهم ايضا منظمات فلسطينية في مخيمات للاجئين وجماعات سياسية مؤيدة لسوريا.

وقال محللون ان الاتهام الفرنسي جزء من مواجهة متصاعدة بين القوى الغربية التي تطالب الرئيس بشار الاسد بوقف العنف في بلده وبين سوريا وحلفائها ومن بينهم ايران وحزب الله.

وقال المحلل اللبناني اسامة صفا ان فرنسا تعتبر نفسها الان في طليعة الحملة ضد سوريا معربا عن اعتقاده ان الفرنسيين يرون هذه الهجمات في سياق هذه المواجهة وعلامة على أصابع سوريا في المنطقة.

وكان انفجار يوم الجمعة الذي وقع قرب مدينة صور الجنوبية ثالث هجوم على قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان منذ تفجر الاحتجاجات في سوريا في مارس اذار. وقبل ذلك وقع اخر هجوم قبل ثلاثة اعوام في يناير كانون الثاني 2008.

ويأتي هذا الانفجار عقب اطلاق صواريخ عبر الحدود الجنوبية للبنان على اسرائيل قبل اسبوعين. وقال الجيش ان صاروخا اخر اطلق مساء أمس الاحد لم يعبر الحدود واصاب امرأة لبنانية في قرية حدودية.

وندد حزب الله بالهجوم قائلا انه استهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة. وقال ان اتهام جوبيه جائر ومرفوض تماما.

ونفت وزارة الخارجية السورية أيضا أي صلة بالهجوم واتهمت فرنسا بتلفيق الاتهامات لسوريا.

لكن سياسيين معارضين لسوريا في لبنان كانوا اسرع من فرنسا في القاء اللوم على دمشق.

وقال رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري في صفحته في موقع تويتر إن هذا رسالة سورية اخرى من بشار. وقد اطيح بالحريري في يناير كانون الثاني عندما استقال حزب الله وحلفاؤه السياسيون المؤيدون لسوريا من حكومة الوحدة.

ولم يذكر الحريري على نحو محدد من الذي يعتقد انه نفذ الهجوم لكن لسوريا حلفاء في لبنان حيث كان لها وجود عسكري على مدى نحو ثلاثة عقود قبل ان تضطر الى الانسحاب تحت تأثير ضغوط دولية في عام 2005.

وقالت سحر الاطرش وهي محللة في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات انها لا تعرف ان كان المسؤول هو حزب الله أو غيره لكن اذا تم افتراض انها رسالة سورية فلسوريا الكثير ممن ينوبون عنها في لبنان وقد يكون المسؤول أيا منهم.

لكنها قالت انها تفترض ان حزب الله لن يمانع في ان يتم ارسال هذا النوع من الرسائل.

وقال صفا انه رغم ان هجوم الجمعة قد لا يحمل بصمات حزب الله فللجماعة سيطرة واسعة في جنوب لبنان وسيدهش إن كان حزب الله لا يعلم بأمره.

وقال انه اذا كان حزب الله غير ضالع فلا نقص في الجماعات التي يمكن استخدامها من جانب السوريين أو غيرهم. وأضاف ان هناك كثير من الجماعات التي يمكن أن تقدم خدماتها بالمال في المخيمات الفلسطينية لكن سوريا ما زال لها بنية اساسية قوية للغاية لمثل هذه الاعمال.

ودهش بعض المحللين من إقدام جوبيه على توجيه مثل هذه الاتهامات المباشرة وهو يسلم بأنه ليس لديه دليل.

وقال تيمور جوكسل وهو متحدث سابق باسم قوات الامم المتحدة لحفظ السلام في لبنان ويعمل الان استاذا بالجامعة الامريكية في بيروت "لا ارى سببا يجعل حزب الله يستهدف بلدا اوروبيا في هذا الوقت. لا ارى ما الذي يمكن لحزب الله ان يكسبه."

وقال ان من غير المرجح ان تريد سوريا استعداء فرنسا بعد ايام من اعادة باريس سفيرها الى دمشق. وأضاف "الاتهام بالغ الخطورة. فلماذا يقدمون على مثل هذه المخاطرة؟"

وقال جوكسل انه يعتقد ان الهجمات الاخيرة من صنع "جماعات صغيرة جدا تحاول وضع نفسها على الخريطة. اعتقد انها أساسا جماعات اصولية او متطرفة."

وأعلنت جماعات اسلامية غير معروفة المسؤولية عن هجمات صاروخية ضد اسرائيل في الماضي.

ر ف - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below