23 حزيران يونيو 2011 / 21:09 / منذ 6 أعوام

الامين العام لحلف شمال الأطلسي: الحلف سينجز مهمته في ليبيا

(لإضافة الوكالة الدولية للطاقة بشأن احتياطيات النفط وغارة في زليتن)

من نيك كاري

طرابلس 23 يونيو حزيران (رويترز) - هون الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فو راسموسن اليوم الخميس من شأن دعوة ايطاليا لتعليق العمليات العسكرية في ليبيا وحاول طمأنة أعضاء مترددين في الحلف الغربي بشأن إمكان هزيمة الزعيم الليبي معمر القذافي.

وكشفت دعوة ايطاليا لوقف اطلاق النار التوتر داخل الحلف بعد نحو 14 اسبوعا من بدء حملة القصف التي فشلت حتى الان في الاطاحة بالقذافي لكنها تسبب قلقا متزايدا بشأن التكلفة والخسائر في صفوف المدنيين.

وفيما يبرز العواقب الاوسع نطاقا الحرب في ليبيا أعلنت الدول المستهلكة للنفط السحب من الاحتياطيات في خطوة نادرة لسد الفجوة التي خلفها توقف الانتاج الليبي.

وعندما سئل راسموسن بشأن دعوة ايطاليا لوقف اطلاق النار قال الامين العام للحلف في مقابلة صحفية ”لا .. على العكس. سنستمر ونواصل حتى النهاية.“

وقال لصحيفة لو فيجارو الفرنسية ”الحلفاء ملتزمون بالقيام بالجهود اللازمة لاستمرار العملية.“

وأضاف ”سنأخذ الوقت الذي نحتاجه الى ان نصل الى الهدف العسكري: انهاء كل الهجمات ضد المدنيين الليبيين وعودة القوات المسلحة الى الثكنات وحرية الحركة للمساعدات الانسانية.“

ويقول حلف الاطلسي انه يعمل بموجب تفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين من قوات القذافي في الوقت الذي يحاول فيه الزعيم الليبي سحق انتفاضة ضد حكمه المستمر منذ 41 عاما ويقول إن الهدف الحقيقي للحلف هو الاستيلاء على النفط الوفير في ليبيا.

وصرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن قدرة القذافي على الصمود تقل باطراد لذلك لا يمكن وقف الضغط عليه الآن.

وقال كاميرون خلال زيارة لعاصمة التشيك ”الوقت في صالحنا وليس في صالح العقيد القذافي ... لذا علينا التحلي بالصبر والاصرار.“

وقال حلف شمال الأطلسي إنه وجه ضربة لقوات القذافي قرب بلدة زليتن الواقعة على بعد نحو 170 كيلومترا شرقي العاصمة طرابلس من خلال غارة جوية وبحرية يوم الاربعاء دمر فيها 13 عربة مسلحة وناقلة جند مدرعة وقاذفة صواريخ.

وفي مطلع الاسبوع أقر حلف شمال الاطلسي للمرة الاولى في الحملة بأنه ربما تسبب في وقوع عدة خسائر بشرية في صفوف المدنيين عندما ضربت غارة جوية منزلا في طرابلس.

وأدى هذا إلى حدوث تصدعات داخل الحلف بدأت تظهر بسبب الوقت لطويل الذي استغرقته الحملة دون تحقيق تقدم حاسم.

وأشار القذافي إلى الإصابات بين المدنيين في التسجيل الصوتي الذي جرى بثه في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء.

وقال ”أنتم قلتم نحن نضرب أهدافنا بدقة.. انتم مجرمون وقتلة.“

واضاف قائلا محذرا من حرب في اوروبا والولايات المتحدة واسيا ”في يوم ما نرد عليكم بالمثل وتكون بيوتكم أهدافا مشروعة لنا وستدور الدوائر.“

واصطحب مسؤولون ليبيون في طرابلس صحفيين إلى الساحة الخضراء بوسط العاصمة حيث احتشد نحو 200 شخص غالبيتهم من النساء ورفعوا صورا للقذافي أو أعلاما خضراء في تعبير عن تأييدهم للزعيم الليبي.

وقالت ليبية تدعى بدور ”نحب زعيمنا. نريده أن يبقى في هذا البلد.“

لكن نبرة معارضة تعالت بينما كان الصحفيون في طريقهم إلى حافلة حيث هتف رجل من نافذة سيارته قائلا ”يسقط القذافي“.

والوقت عامل حيوي الآن للجانبين في الصراع حيث يرجح أن تتعرض وحدة الائتلاف الذي يقوده الأطلسي لمزيد من الضغوط بينما تضعف قدرة القذافي على مقاومة الآثار التي تسببها العقوبات والهجمات الجوية والقتال ضد المعارضين.

وفي باريس قالت الوكالة الدولية للطاقة التي تضم 28 دولة انها ستطرح 60 مليون برميل نفط يوميا لمدة 30 يوما مبدئيا لسد الفجوة التي تسبب فيها انقطاع الامدادات النفطية من ليبيا.

وكانت ليبيا تصدر نحو 1.2 مليون برميل يوميا قبل الانتفاضة الشعبية التي تسببت في توقف الانتاج النفطي.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة ”هذا التوقف للامدادات له فترة الان واصبح اثره اكثر وضوحا مع استمراره... المزيد من نقص المعروض في سوق النفط يهدد بتقويض التعافي الهش للاقتصاد العالمي.“

وفي علامة على الاجهاد الذي يتعرض له جيش القذافي شاهد مصور لرويترز في القلعة التي استولى عليها المعارضون المسلحون في وقت سابق هذا الشهر حوالي 50 من أفراد القوات البحرية محتجزين أسرى في قسم للشرطة.

وقالوا ان قادتهم ابلغوهم بانهم سينتشرون لحماية المنطقة من هجوم للقاعدة واسرهم المعارضون المسلحون في وقت لاحق.

وادى الصراع الى تقسيم ليبيا فعليا. فالثلث الشرقي حول مدينة بنغازي في يد المعارضة المسلحة في حين ان الغرب خاضع لسيطرة القذافي باستثناء بعض الجيوب في ايدي المعارضة المسلحة. ولا توجد حركة تنقل تقريبا فيما بين القسمين.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها بدات عملية لاعادة المواطنين من كل جانب الذين حوصروا في الجانب الآخر.

وأضافت أن سفينة ستنقل عدة مئات من الأشخاص من طرابلس إلى بنغازي ومن المقرر ايضا نقل حوالي 110 في الاتجاه المعاكس.

وقال بول كاستيلا رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في طرابلس ان ”هؤلاء المدنيين انقطعت الصلة بينهم وبين اقاربهم لمدة اربعة اشهر حتى الان وغير قادرين على اجتياز خطوط المواجهة بسبب القتال.“

ا ج - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below