14 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 17:34 / منذ 6 أعوام

وقف تنفيذ حكم يمنع أعضاء حزب مبارك من خوض الانتخابات

(لإضافة تفاصيل واقتباسات وخلفية)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 14 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر اليوم الاثنين بوقف تنفيذ حكم قضائى يمنع أعضاء حزب الرئيس المخلوع حسني مبارك من خوض الانتخابات المقبلة وأشارت إلى ضرورة أن يصدر قانون قائم بذاته ينظم الحرمان من الحقوق السياسية.

وكانت محكمة القضاء الإداري بمدينة المنصورة في دلتا النيل وهي المحكمة الأدنى درجة أصدرت حكم المنع الأسبوع الماضي قائلة إن أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي الذي سبق حله بحكم قضائي زوروا الانتخابات السابقة ولا يحق لهم المطالبة بحقوق حرموا المواطنين منها طويلا.

لكن رئيس المحكمة الإدارية العليا المستشار مجدي العجاتي أعلن أن المحكمة قررت ”وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه“.

ويطالب نشطاء وقوى سياسية منذ شهور بتفعيل ما يسمى بقانون الغدر الذي صدر في الخمسينات وحرم من أفسدوا الحياة السياسية قبل ثورة يوليو تموز 1952 من حقوقهم السياسية. وفي الأشهر الاخيرة وعد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ إسقاط مبارك في فبراير شباط بالنظر في إصدار قانون لحرمان من يثبت عليهم إفساد الحياة السياسية في عهد مبارك من المشاركة في الانتخابات لكن لم تتخذ أي خطوة في هذا الصدد إلى الآن.

ويسمح الحكم الجديد للأعضاء السابقين في الحزب الوطني الديمقراطي الذين اتهم بعضهم بالفوز في انتخابات سابقة عن طريق التزوير بخوض الانتخابات التشريعية الجديدة التي ستجرى على مراحل تبدأ في 28 نوفمبر تشرين الثاني وكذلك انتخابات الرئاسة التي لم يحدد موعدها بعد.

لكن محللين قالوا إن سنوات قد تمر قبل صدور أحكام نهائية باتة بحرمان متهمين بإفساد الحياة السياسية من خوض الانتخابات.

وقوبل حكم المحكمة الإدارية العليا المكونة من ثلاثة قضاة بتصفيق العشرات من أعضاء الحزب الوطني السابق وهتفوا ”يحيا العدل“ كما رفعوا صورا لمرشحين تضرروا من الحكم الملغى.

وأنشأ أعضاء سابقون في الحزب الوطني الديمقراطي ما لا يقل عن ستة أحزاب جديدة وانضم كثيرون منهم إلى أحزاب قائمة لخوض الانتخابات على قوائمها مما أثار غضب نشطاء يريدون ضمان إبعاد القوى ”المناهضة للثورة“ عن البرلمان الذي سيتولى إلى جانب التشريع تشكيل لجنة تضع دستورا جديدا للبلاد.

وقالت المحكمة الإدارية العليا في أسباب الحكم ”القول بحرمان الذين كانوا ينتمون إلى الحزب الوطني المنحل أو غيره من الأحزاب أو الأشخاص غير المنتمين إلى أي حزب إذا ثبت في حقهم ارتكاب أفعال تؤدي إلى إفساد الحياة السياسية يخرج عن اختصاص القضاء ويدخل في اختصاص السلطة التسريعية.“

ويمسك المجلس الاعلى للقوات المسلحة في يديه بالسلطتين التنفيذية والتشريعية حيث قام بعد ولايته بحل مجلسي الشعب والشورى اللذين انتخبا في أواخر عهد مبارك.

وقالت المحكمة إن السلطة التشريعية يتعين عليها ”عند تنظيمها لهذا الحرمان (من الحقوق السياسية) أن تراعي ألا يؤدي هذا التنظيم إلى العصف بحقوق المواطن السياسية حتى لا تقع في مخالفة دستورية تعرض التشريع المزمع إصداره للطعن عليه بعدم الدستورية.“

وأضافت أن حكمها السابق إصداره بحل الحزب الوطني ”لما ثبت لها من إفساده الحياة السياسية لم يرد به نص بحرمان أعضاء الحزب بالتبعية لانقضاء الحزب من حق ممارستهم حقوقهم السياسية.“

وكانت محكمة القضاء الإداري في المنصورة قالت ”إن من أهدروا الحقوق والحريات وقوضوا دعائم الديمقراطية في البلاد وقاموا بتزوير إرادة الشعب في جميع انتخابات المجالس النيابية طوال ثلاثين عاما ومنعوا من عداهم من أفراد الشعب من الترشح لعضوية هذه المجالس واحتكروا لأنفسهم زورا وبهتانا صفة تمثيل الشعب فيها ليس لهم أن يطالبوا بحقوق طالما حرموا الشعب منها بل عليهم أن يذوقوا ذات الحرمان لفترة مؤقتة ولحين تطهير المجتمع من أفعالهم. فلا يأمل في العدالة من أتى يطلبها ويداه ملوثتان.“

وبالإضافة الى دعوى المنصورة أقيمت عدة دعاوى في محافظات مختلفة ضد مرشحين من أعضاء الحزب الوطني السابق. وقالت مصادر قضائية إن من المرجح ان يمنع حكم المحكمة الإدارية العليا من حيث روحه تقديم مزيد من الطعون في مثل هؤلاء المرشحين. لكن أحمد أبو بركة وهو احد المحامين الذين اقاموا دعوى المطالبة بمنع اعضاء الحزب الوطني الديمقراطي السابق من خوض الانتخابات قال ان الحكم لن يمنع اقامة دعاوى اخرى في انحاء البلاد المختلفة.

م أ ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below