حث مقاتلي الطوارق على التحلي عن القذافي والبقاء في ليبيا

Sun Sep 4, 2011 8:37pm GMT
 

نيامي 4 سبتمبر أيلول (رويترز) - يحث زعماء الطوارق في النيجر ومالي مواطنيهم الذين قاتلوا في جيش معمر القذافي على البقاء في ليبيا والالتفاف حول زعمائها الجدد بدلا من أن يتجهوا جنوبا عائدين إلى بلادهم.

ويخشى زعماء الطوارق من احتمال أن تؤدي عودة آلاف المقاتلين المسلحين إلى آثار مدمرة في منطقة عانت لسنوات من التمرد وتسعى الآن جاهدة للتصدي لحلفاء محليين للقاعدة يتكسبون من خطف الرهائن الأجانب.

وقال زعماء الطوارق أنهم حصلوا في أوائل الشهر الماضي على تأكيد من المجلس الوطني الانتقالي الليبي لعدم استهداف الطوارق من افراد الجيش النظامي لكنهم أشاروا إلى أنهم وأفارقة آخرين في ليبيا ما زالوا عرضة لخطر الاعمال الانتقامية.

وقال ابراهيم أج محمد الصالح عضو البرلمان في مالي عن بلدة بوريم في شمال البلاد "نحن لا نشك في شركائنا في المجلس الوطني الانتقالي ولا في استعدادهم للمضي قدما. لكن الحرب هي الحرب... هناك دائما عناصر منفلتة."

وأضاف الصالح الذي يرأس "مجموعة اتصال" مع المجلس الوطني الانتقالي تضم 13 من زعماء الطوارق في مالي والنيجر متحدثا الى رويترز في نيامي عاصمة النيجر "يجب أن يكون المجلس الوطني الانتقالي على قدر المهمة وأن يحول قبل كل شيء دون تصفية الحسابات."

وذكر الصالح أن مجموعته تستخدم اتصالاتها في ليبيا لحث مقاتلي الطوارق في المعاقل القليلة الباقية الموالية للقذافي مثل سبها في الجنوب الغربي على إلقاء السلاح ومساندة المجلس الوطني الانتقالي "دون إراقة للدماء".

والطوارق من أكبر جماعات البدو الرحل في الصحراء الكبرى وهم منتشرون في أنحاء شمال وغرب أفريقيا.

واستقر عشرات الآلاف من الطوارق من مالي والنيجر منذ عقود في ليبيا في عهد القذافي تاركين في ديارهم موارد طبيعية مثل اليورانيوم والذهب لم تساعد حتى الآن الشعبين اللذين يعيش الكثير من أفرادهما على أقل من دولار في اليوم للفرد.

وبعد انهيار نظام القذافي تعرض الطوارق وغيرهم من المهاجرين الأفارقة الذين يعملون في ليبيا لهجمات عنيفة ترجع دوافعها فيما يبدو إما الى العنصرية المباشرة وإما الى الاعتقاد السائد بين كثير من الليبيين أنهم مرتزقة موالون للقذافي.   يتبع