4 أيلول سبتمبر 2011 / 20:43 / منذ 6 أعوام

حث مقاتلي الطوارق على التحلي عن القذافي والبقاء في ليبيا

نيامي 4 سبتمبر أيلول (رويترز) - يحث زعماء الطوارق في النيجر ومالي مواطنيهم الذين قاتلوا في جيش معمر القذافي على البقاء في ليبيا والالتفاف حول زعمائها الجدد بدلا من أن يتجهوا جنوبا عائدين إلى بلادهم.

ويخشى زعماء الطوارق من احتمال أن تؤدي عودة آلاف المقاتلين المسلحين إلى آثار مدمرة في منطقة عانت لسنوات من التمرد وتسعى الآن جاهدة للتصدي لحلفاء محليين للقاعدة يتكسبون من خطف الرهائن الأجانب.

وقال زعماء الطوارق أنهم حصلوا في أوائل الشهر الماضي على تأكيد من المجلس الوطني الانتقالي الليبي لعدم استهداف الطوارق من افراد الجيش النظامي لكنهم أشاروا إلى أنهم وأفارقة آخرين في ليبيا ما زالوا عرضة لخطر الاعمال الانتقامية.

وقال ابراهيم أج محمد الصالح عضو البرلمان في مالي عن بلدة بوريم في شمال البلاد "نحن لا نشك في شركائنا في المجلس الوطني الانتقالي ولا في استعدادهم للمضي قدما. لكن الحرب هي الحرب... هناك دائما عناصر منفلتة."

وأضاف الصالح الذي يرأس "مجموعة اتصال" مع المجلس الوطني الانتقالي تضم 13 من زعماء الطوارق في مالي والنيجر متحدثا الى رويترز في نيامي عاصمة النيجر "يجب أن يكون المجلس الوطني الانتقالي على قدر المهمة وأن يحول قبل كل شيء دون تصفية الحسابات."

وذكر الصالح أن مجموعته تستخدم اتصالاتها في ليبيا لحث مقاتلي الطوارق في المعاقل القليلة الباقية الموالية للقذافي مثل سبها في الجنوب الغربي على إلقاء السلاح ومساندة المجلس الوطني الانتقالي "دون إراقة للدماء".

والطوارق من أكبر جماعات البدو الرحل في الصحراء الكبرى وهم منتشرون في أنحاء شمال وغرب أفريقيا.

واستقر عشرات الآلاف من الطوارق من مالي والنيجر منذ عقود في ليبيا في عهد القذافي تاركين في ديارهم موارد طبيعية مثل اليورانيوم والذهب لم تساعد حتى الآن الشعبين اللذين يعيش الكثير من أفرادهما على أقل من دولار في اليوم للفرد.

وبعد انهيار نظام القذافي تعرض الطوارق وغيرهم من المهاجرين الأفارقة الذين يعملون في ليبيا لهجمات عنيفة ترجع دوافعها فيما يبدو إما الى العنصرية المباشرة وإما الى الاعتقاد السائد بين كثير من الليبيين أنهم مرتزقة موالون للقذافي.

وهون زعماء الطوارق من شأن تقارير إعلامية ذكرت أن كثيرا من الأفارقة هرعوا إلى ليبيا في وقت سابق هذا العام للقتال كمرتزفة لحساب القذافي قائلين إن المشكلة الأهم هي عشرات الآلاف من الطوارق الذين يخدمون منذ سنوات في صفوف الجيش النظامي.

وقال محمد أناكو رئيس المجلس المحلي في أجاديز بشمال النيجر "كان علينا... أن نقيم اتصالات بين المجلس الوطني الانتقالي والطوارق القادمين من مالي والنيجر من أجل خلق الثقة حتى لا يرحلوا (الطوارق من افراد الجيش النظامي) غدا بأسلحتهم ويعودوا إلى النيجر ومالي."

وأضاف "النيجر ومالي دولتان هشتان جدا.. لا تتحملان استقبال مثل هذا التدفق لأننا نتحدث عن مئات الآلاف من الأشخاص" بما في ذلك أفراد عائلات الجنود الطوارق في الجيش الليبي الذين سيعودون معهم.

وتعاني منطقة أجاديز من انهيار السياحة التي كانت مزدهرة بسبب موجة من حوادث خطف الاجانب المرتبطة بالقاعدة في منطقة الساحل ومع ذلك فقد استقبلت بالفعل 80 ألف مهاجر عائد من ليبيا.

لكن الصالح ذكر أن زهاء 100 من هؤلاء فقط كانوا جنودا في جيش القذافي. وقال "نقول لهم طوال الوقت أن يعودوا إلى ثكناتهم" في ليبيا.

وأكد فتحي بن خليفة عضو مجموعة العمل الليبية المناهضة للقذافي المقيم في هولندا أنه يعمل مع المجلس الوطني الانتقالي وزعماء الطوارق خارج ليبيا لحماية الطوارق في الداخل.

وقال لرويترز في اتصال هاتفي "كثير من الطوارق كانوا ضمن جيش القذافي وأصدقاؤنا في مالي والنيجر يساعدوننا على حل المشكلة."

وتابع "كثير من الشبان كانوا ضالعين مع القذافي. تلقوا بعض الأوامر من الضباط وأطاعوا" مضيفا أن كثيرين منهم انشقوا منذ ذللك الحين وأن أقل من 100 من الطوارق يعتقد أنهم ما زالوا يقاتلون من أجل القذافي.

وتوقع الصالح أن يستغرق الأمر ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع لعودة سلطة القانون والأمن بدرجة أكبر في ليبيا ولتوقف الهجمات التي يتعرض لها الطوارق وغيرهم من الأفارقة.

لكن العائدين إلى ديارهم من ليبيا قالوا إن المئات يختبئون هناك حاليا ويخشون الخروج لئلا يتعرضوا لهجمات من القوات المناهضة للقذافي.

وقال سومايلا مامان (35 عاما) الذي عاد يوم الجمعة إلى بلده النيجر عن طريق سبها "كل ما أعرفه هو أن مئات النيجريين سواء الذين قاتلوا من أجل القذافي أو العمال العاديين مختبئون في بلدات هناك ويخافون الخروج."

وأضاف "المعارضون يعتبرون كل السود والطوارق موالين للقذافي ولا يترددون في إطلاق النار عليهم."

ع ا ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below