14 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 21:59 / بعد 6 أعوام

البعض يلجأون للحيل مع احتدام سباق الانتخابات المصرية

من توم فايفر

القاهرة 14 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - يواجه المصريون سيلا من اللافتات وإعلانات التلفزيون التي تسعى وراء أصواتهم في أول انتخابات برلمانية حرة منذ عقود لكن بعض المشاركين في الحملات الانتخابية يلجأون إلى حيل مثل تمزيق لافتات المنافسين في سباق سيكون لكل صوت فيه قيمته.

وستتيح الانتخابات للمصريين أول فرصة حقيقية لاختيار من يمثلهم. وفي عهد حسني مبارك الذي استمر 30 عاما كان الترويع والتزوير وشراء الاصوات تضمن فوزا ساحقا لحزبه الحاكم.

ولا يتوقع أحد العودة إلى ذلك النوع من التزوير المعتاد لكن مع احتدام المنافسة يلجأ البعض الى الحيل قبل الانتخابات التي ستجرى على مراحل تبدأ من يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني.

ويلجأ بعض العاملين الحزبيين إلى تشويه لافتات الدعاية الخاصة بالمرشحين المنافسين وإفساد اجتماعاتهم الانتخابية بهجمات لفظية وتوزيع منشورات مزيفة تسخر منهم.

وتتهم أحزاب ليبرالية جماعة الإخوان المسلمين الجيدة التمويل بإنفاق يفوق سخاءها المعتاد من أجل كسب الأصوات. ويتوقع كثيرون أن يشكل الإخوان واحدة من أكبر الكتل في البرلمان لكن محللين يشككون في استطاعتهم الحصول على أغلبية.

ووزعت الجماعة التي تحظى بالاحترام نظرا لسجلها في مجال العمل الخيري كميات من اللحوم على الناخبين المحتملين.

وذكرت صحيفة الدستور أن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان يعرض في إحدى القرى أدوية بنصف الثمن كما رعى مباراة في كرة القدم.

وينتقد منافسو الإخوان ما يعتبرونه شراء مستترا للأصوات من جانب الجماعة بنفس الأساليب التي كان مرشحو حزب مبارك يتعرضون للاستنكار لاستخدامهم إياها. لكن بعض الأحزاب الليبرالية تقدم أيضا عروضا من هذا القبيل.

ويقول ناشطون من أحزاب جديدة تتعهد بسياسات أكثر استقامة إنهم يواجهون معركة ضارية خصوصا في الأقاليم.

وقالت نورا سليمان المتحدثة باسم حزب العدل إن سياسات النظام القديم لم تختف في المشهد السياسي الجديد وإن الناس يسألون مرشحي الحزب لم لا يوزعون لحوما فيجيبونهم بأنهم يريدون أن يعطوهم الأدوات التي تمكنهم من شراء اللحم بأنفسهم.

وأطيح بمبارك في انتفاضة شعبية في 11 فبراير شباط.

والآن في وجود أكثر من 6000 مرشح مستقل ومع محاولة أفراد من نظام مبارك العودة إلى السياسة عن طريق أحزاب أخرى قد يمكن التماس العذر للناخبين إذا كانوا مشوشين.

ولم يتبق سوى 14 يوما على بداية الانتخابات وتدور معارك قضائية لمنع أعضاء حزب مبارك من الترشح ولم تعلن اللجنة العليا للانتخابات قائمة نهائية للمرشحين.

وتسعى أفضل الأحزاب تمويلا لتحقيق بعض السبق على منافسيها الكثيرين فملأت شوارع القاهرة بصور ضخمة لمرشحيها مع أبسط الشعارات الممكنة.

ويكتب حزب الحرية والعدالة على لافتات مرشحيه ”بالعدالة والحرية .. بكرة مصر تكون قوية“. بينما يرفع حزب المصريين الأحرار الليبرالي شعار ”حقك من حقك“.

وفي الأحياء الأرقى بالعاصمة حيث تسود آراء أكثر ليبرالية يزيل معارضو الأحزاب الإسلامية لافتات الإسلاميين. لكن الأحزاب الليبرالية يمكن ان تتعرض لنفس المصير.

وقال سعد خير الله مرشح التحالف الشعبي في الاسكندرية لصحيفة الشروق إن ”ميليشيات“ الإخوان تمزق لافتات الدعاية الانتخابية مضيفا أنه يعارض بدء الانتخابات باستعراض العضلات واستخدام ”بلطجية“ مأجورين.

ويقول بعض الناشطين إن معركة إعلانات الشوارع يؤججها وسطاء يتقاضون أموالا لوضع اللافتات وحمايتها من التخريب. وكان استخدام البلطجية للفوز في الانتخابات أمرا مألوفا في عهد مبارك.

وقالت نورا سليمان المتحدثة باسم حزب العدل إن الأمر بالغ الصعوبة على الأحزاب الجديدة مثل حزب العدل حيث لا تتوفر لها العلاقات القديمة والمال لتمويل وضع اللافتات في أفضل المواقع.

ويستخدم الليبراليون العلمانيون مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت لكشف ما يصفونه بالتعصب المستتر وراء مظهر التسامح الذي يظهر به المرشحون الإسلاميون في العلن.

وحملت صفحة على موقع فيسبوك عنوان ”لا لحكم الإخوان في مصر“ وانضم إليها أكثر من 60 ألف عضو وضمت قائمة أسباب لإقناع الناخبين بمقاطعة الحماعة.

وتضمنت الصفحة السؤال ”لماذا لا لحكم الإخوان؟“ وأجابته بأنهم ميكيافيليون مستعدون للتعامل مع الشيطان نفسه لتحقيق أهدافهم.

ورغم حظر استحدام الشعارات الدينية برفع الإخوان شعار ”الإسلام هو الحل“ لكن ليس في اللافتات الرسمية لمرشحي حزب الحرية والعدالة.

لكن ذلك النداء الديني حتى في مصر التي بضع كثير من نسائها الحجاب لا يضمن الحصول على التأييد.

وقالت نادية أحمد عبد الحميد عاملة النظافة التي تبلغ من العمر 45 سنة وتضع الحجاب إن إسلاميين أحاطوا بها وهي تغادر مسجدا الأسبوع الماضي وكانوا يوزعون منشورات تقول إن النساء يجب ألا يرتدين السراويل وألا يعملن في أوقات غير مناسبة اجتماعيا.

وقالت نادية إنها لا تريد الإخوان ولا تثق بهم.

وسخر الليبراليون من حزب إسلامي آخر هو حزب النور السلفي. ووزعوا منشورات دعاية انتخابية لحزب النور تدعو لانتخاب مرشحة للخزب وعليها صورة زوجها بدلا منها ومنشورا لمرشحة أخرى منتقبة عليه صورتها لكن دون أن يظهر وجهها.

ع ا ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below