5 كانون الأول ديسمبر 2011 / 16:04 / بعد 6 أعوام

إقبال ضعيف في انتخابات الإعادة لمجلس الشعب المصري

(لإضافة تعديل نسبة الإقبال وتعليقات ناخبين وتفاصيل)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 5 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تسعى جماعة الاخوان المسلمين لتعزيز تقدمها في الانتخابات المصرية حيث تنافس على أغلب المقاعد في جولة الإعادة التي بدأت اليوم الاثنين استكمالا للمرحة الاولى لانتخابات مجلس الشعب.

ويشوب ضعف الاقبال في كثير من الدوائر هذه الجولة التي تجرى لاختيار 52 نائبا بالنظام الفردي في تسع محافظات بينها القاهرة بعد الاقبال الكبير في الانتخابات الاصلية يومي 28 و29 نوفمبر تشرين الثاني والتي فاز فيها أربعة مرشحين من قبل.

وفتحت أبواب أغلب لجان الانتخاب في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0600 بتوقيت جرينتش) بينما تأخر فتح لجان أخرى لفترات وصلت إلى نصف ساعة وتسببت اشتباكات بالرصاص بين عائلتين في جنوب البلاد في تعطل الاقتراع في عدد من اللجان الانتخابية لنحو ثلاث ساعات.

ويخوض انتخابات الإعادة 48 مرشحا لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين و36 مرشحا لحزب النور السلفي و20 مرشحا لأحزاب أخرى.

ويقترب حزب الحرية والعدالة من وضع الكتلة النيابية الأكبر في مجلس الشعب الذي يبلغ عدد مقاعده 498 مقعدا.

وينبعي للمرشح في المنافسة على المقاعد الفردية ان يحصل على 50 في المئة زائد صوت من الأصوات الصحيحة ليفوز من الجولة الأولى. وإن لم يفز أي مرشح بتلك النسبة تجرى الإعادة بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى الأصوات.

وقال عبد المعز إبراهيم رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات اليوم إن نسبة الاقبال على التصويت في المرحلة الأولى بلغت 52 في المئة وليس 62 في المئة كما أعلن يوم الجمعة.

وبرر الخطأ قائلا ”بالنسبة للمؤتمر (الصحفي) الذي عقد سابقا... أنا كنت مرهقا جدا جدا جدا.. يعني في أشد درجات الإرهاق.“

ويشير إبراهيم إلى خطأ في الإدلاء بالبيان الخاص بنسبة الإقبال.

وجاءت أقوى منافسة لجماعة الإخوان في المرحلة الأولى من حزب النور السلفي. وتشتد المنافسة بين الحزبين الإسلاميين في انتخابات الإعادة على 26 مقعدا.

وقال وليد محمد (30 عاما) ويعمل في مصنع أدوية في مدينة الإسكندرية ”الإخوان سيكسبون.. نحن نعرفهم. السلفيون جدد علينا ولا نعرف ماذا سيفعلون.“

وأضاف ”المنافسة لن تضعف أيا منهما. أهم شيء أن يحكمنا الفائزون بالإسلام.“

وانتخابات مجلس الشعب التي ستجرى على ثلاث مراحل هي جزء من انتخابات تشريعية تعد خطوة لنقل السلطة للمدنيين بعد انتخاب رئيس للبلاد في يونيو حزيران المقبل.

وفي مدينة بورسعيد التي تقع على المدخل الشمالي لقناة السويس بدا بعض الناخبين وقد أعادوا التفكير بعد المكاسب التي حققها الإسلاميون في الجولة الأولى.

وقال مدحت السيد الذي يبلغ من العمر 43 عاما ”جئت لانتخاب المرشح المستقل. أنا أرفض السلفيين لأنهم لم يفعلوا شيئا لبورسعيد. أنا قلق من أن يسيطر الإسلاميون على مقاعد بورسعيد (الفردية) بعد أن كسبوا انتخابات القوائم في الدائرة.“

وقالت أماني إبراهيم وهي ربة منزل إنها صوتت للإسلاميين في الجولة الأولى ”لكن بسبب الانتهاكات التي رأيتها من المرشحين الإسلاميين خاصة استخدام المساجد في الدعاية الانتخابية سأصوت للمرشح المستقل اليوم.“

وفي القاهرة قالت جيهان موسى (39 عاما) وهي صيدلانية متحجبة إنها صوتت لمرشح الكتلة المصرية التي وصفتها بأنها ”وسط“. وقالت ”أنا ضد أي حزب أساسه ديني.“

وأثار صعود السلفيين قلق الكثيرين في مصر التي يسكنها نحو ثمانية ملايين مسيحي يشكلون نسبة عشرة في المئة تقريبا من السكان. ويطالب السلفيون بتطبيق صارم للشريعة الإسلامية على مختلف قطاعات المجتمع.

وأمام أكثر من لجنة في أكثر من مدينة شوهدت طوابير قصيرة لكن شهود عيان قالوا إن الإقبال كان ضعيفا في لجان كثيرة منذ بدء الاقتراع.

وقال شاهد عيان في القاهرة الجديدة بالقاهرة ”اختفت ظاهرة الطوابير في الساعة الأولى من التصويت. يوم الاثنين الماضي توافد الناخبون على اللجان من الساعة السابعة والنصف ووقفوا في طوابير طويلة قبل أن يبدأ الاقتراع.“

وقالت منى حسين وهي ربة منزل بعد أن أدلت بصوتها في مدينة نصر بالقاهرة ”بحثنا عن الطابور لنقف فيه فلم نجد.“

وقالت وفاء عبد العظيم وهي ربة منزل أيضا ”هذا أمر مقلق.“

وقال ناخب في دائرة المطرية بالقاهرة ”الناس حصل لهم إحباط حين وجدوا أن صناديق فتحت قبل الفرز وصناديق ضاعت (في الجولة الأولى). الناس حست ان أصواتها ليس لها أهمية.“

وقال ناخبون إن البعض اعتقد أن غرامة التخلف عن الإدلاء بالصوت سقطت بمشاركتهم في الجولة الأولى. ويفرض القانون غرامة 500 جنيه (83.3 دولار) على المتخلفين عن الاقتراع بدون عذر.

وقال شاهد في مدينة الإسكندرية ”الإقبال محدود بالمقارنة بالجولة الأولى.“

وينتخب ثلث أعضاء مجلس الشعب بنظام المنافسة الفردية والثلثان بنظام القوائم الحزبية المغلقة الذي تحصل كل قائمة فيه على نسبة من مقاعد المجلس تعادل نسبة الأصوات التي حصلت عليها.

ويسعى حزب الحرية والعدالة الذي حصل على 35 في المئة تقريبا من الاصوات في انتخابات القوائم إلى تعزيز تقدمه على السلفيين في الإعادة. وحل السلفيون في المركز الثاني بنحو 23 في المئة. بينما تكافح الأحزاب الليبرالية لتصمد في المشهد السياسي الذي أعيد تشكيله بالإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير شباط بعد انتفاضة شعبية استمرت 18 يوما.

وتعلن نتائج القوائم في نهاية المراحل الثلاث في 11 يناير كانون الثاني.

وتغلق لجان الانتخاب أبوابها في السابعة مساء (1700 بتوقيت جرينتش).

(شارك في التغطية إدموند بلير وسامح الخطيب وسعد حسين من القاهرة وهيثم فتحي من الإسكندرية ويسري محمد من بورسعيد)

م أ ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below