انقسام السياسيين اللبنانيين بشأن سوريا يصل الى حد العراك

Tue Nov 15, 2011 5:22pm GMT
 

من اريكا سولومون

بيروت 15 نوفمبر تشرين الاول (رويترز)- خرج التوتر في لبنان بسبب الانتفاضة في سوريا الى العلن بعد تصويته ضد تعليق عضوية دمشق في جامعة الدول العربية ووصل الانقسام الى حد العراك بين سياسيين على شاشات التلفزيون مباشرة.

وكان الانفسام حول العلاقة مع سوريا قائما قبل التصويت في الجامعة لكن الساسة كانوا يتعاملون مع الموضوع بحساسية وحذر أما في اليومين الاخيرين فخرجت تصريحات حادة مؤيدة أو معارضة للحكومة السورية التي يسعى جيشها جاهدا منذ ثمانية اشهر لوضع حد للاحتجاجات ضد الرئيس بشار الاسد.

وزاد التصويت يوم السبت في الجامعة العربية حيث كان لبنان احدى دولتين عارضتا تعليق عضوية سوريا حدة الانقسامات في البلاد حيث يرتبط كثيرون بعلاقات دينية وسياسية وعائلية مع سوريا ولكن اخرين يحملون ذكريات مريرة عن الوجود العسكري السوري في لبنان على مدى ثلاثة عقود.

وفي دلالة على هذه الانقسامات شهد برنامج "بموضوعية" وهو برنامج حواري لبناني يعرض مساء الاثنين على الهواء مباشرة عراكا حادا بين السياسيين المحليين مصطفى علوش وفايز شكر حيث تراشقا بزجاجات الماء ورفعا الكراسي أحدهما في وجه الآخر وتعالت الشتائم وتطايرت الاوراق وقطع بث البرنامج.

وغضب شكر رئيس حزب البعث في لبنان المؤيد لسوريا عندما قال علوش ان الاسد "كاذب" وتبادل مع علوش الذي ينتمي الى الاحزاب المعارضة لسوريا ألفاظا نابية.

وأغضبت حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي المدعوم من حزب الله وغيره من الاحزاب المؤيدة لسوريا المعارضة بل وفاجأت حتى بعض اعضائها من خلال التصويت ضد تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية بدلا من الامتناع عن التصويت كما فعلت في الامم المتحدة.

وقال وزير الاشغال العامة غازي العريضي "اننا نشهد تصعيدا للتوترات السياسية. انها اشارة على تقسيم لبنان. يجب ان نتخذ موقفا محايدا... ما شاهدناه على شاشات التلفزيون الليلة الماضية هو نتيجة مباشرة لهذه التوترات المتزايدة. انها ليست مؤسفة ومخجلة فقط انها مثيرة للقلق."

وحافظ لبنان على هدوئه النسبي على الرغم من اراقة الدماء في الجهة الاخرى من حدوده. وما زال شبح الحرب الاهلية الطويلة والوحشية التي دارت بين عامي 1975 و1990 وقسمت البلاد على اسس طائفية يؤرق كثيرا من اللبنانيين ولزموا الصمت بشأن الصراع في سوريا الذي يخشى كثيرون كذلك ان يتطور الى حرب اهلية.   يتبع