5 تموز يوليو 2011 / 20:19 / بعد 6 أعوام

طائرات يمنية تقصف الجنوب وقائد عسكري يحذر من أزمة إقليمية

(لإضافة تصريح سعودي بشأن صالح وتحديث عدد القتلى في الجنوب)

من محمد الغباري ومحمد مخشف

صنعاء/عدن 5 يوليو تموز (رويترز) - قصفت طائرات حربية يمنية مدنا جنوبية يسيطر عليها متشددون اليوم الثلاثاء بينما دعا قائد عسكري رفيع في مقابلة تلفزيونية إلى تدخل أجنبي للمساعدة في تجنب أزمة أمنية إقليمية.

وما زالت البلاد تشهد احتجاجات تطالب بإنهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح المستمر منذ ثلاثة عقود. وأدت تلك الاحتجاجات إلى إصابة البلاد بحالة من الشلل. وما زال صالح متشبثا بالسلطة على الرغم من محاولة اغتيال أجبرته على التوجه للسعودية للعلاج تاركا البلاد في حالة من الفوضى.

وسيطر متشددون إسلاميون يشتبه بأنهم على صلة بالقاعدة على مدينتين في محافظة أبين إحداهما زنجبار عاصمة المحافظة مما أجبر عشرات الآلاف من اليمنيين على النزوح.

وتخشى القوى الغربية والسعودية من أن تستغل القاعدة تفاقم الفراغ السياسي في اليمن الذي سبق أن شنت منه بالفعل هجمات فاشلة على الولايات المتحدة والسعودية.

وقال قائد عسكري رفيع انشق عن صالح وانضم للمحتجين في مارس آذار لشبكة (سي.إن.إن) الإخبارية إن الأزمة السياسية في اليمن الذي ينتشر فيه السلاح تضع البلاد وجيرانها الخليجيين في خطر.

واضاف اللواء علي محسن إن هناك حاجة لتدخل أصدقاء اليمن بسرعة لأنه قد تكون هناك دعايات مضادة للبلاد. وأشار إلى ان هذا من شأنه أن يدخل البلاد في أزمة أمنية شديدة. وشدد على أن المنطقة بأسرها ستتأثر من الناحية الأمنية.

وأخفقت واشنطن والرياض في الضغط على صالح كي يوقع على المبادرة الخليجية التي تقضي بانتقال السلطة. وكان صالح قد تراجع في اللحظات الأخيرة عن التوقيع على المبادرة ثلاث مرات.

ويتهم المعارضون صالح بجعل قواته تخفف ضغطها على الإسلاميين المتشددين في الجنوب حيث تتصاعد أعمال العنف كي يقنع المجتمع الدولي بأنه هو وحده القادر على منع المتشددين من السيطرة على البلاد.

وعلى الرغم من الخطط اليمنية الأسبوع الماضي لتكثيف العمليات العسكرية في الجنوب فلم تنجح في تخفيف سيطرة المتشددين على عدة مواقع في أبين. وسيطر المتشددون على قاعدة عسكرية مؤقتة الأسبوع الماضي وحاصروا قاعدة أخرى.

ونفذ اليمن غارات جوية في أبين اليوم مما أدى إلى مقتل أربعة مسلحين في مدينة جعار التي يسيطر عليها المتشددون. ولكن مسؤولين محليين يشتكون من أن الغارات كثيرا ما تستهدف مناطق لا تشهد نشاطا للمتشددين.

وأدت مداهمة لمنزل برلماني رفيع على أطراف زنجبار إلى مقتل أربعة من أبناء عمومته وإصابة ستة مدنيين في إطار ما بدت عملية فاشلة.

وقال ضابط في الجيش لوكالة الأنباء اليمنية سبأ اليوم إن 40 من المتشددين المرتبطين بالقاعدة وجنديين قتلوا في زنجبار. ومن العسير التحقق من عدد الوفيات حيث أن كثيرا من هذه المناطق يسيطر عليها متشددون.

وتزايدت التكهنات بشأن صحة صالح واحتمال عودته منذ مغادرته الشهر الماضي للعلاج في السعودية من حروق عقب تفجير في مسجد قصر الرئاسة.

ومع تشبث صالح بالسلطة أدت الفوضى السياسية إلى ازدياد سخط عشرات الآلاف من المحتجين المتمركزين في ميادين المدن الرئيسية من ستة شهور مطالبين برحيله. ويسود البلاد هدوء حذر.

وقال بعض الدبلوماسيين الغربيين في صنعاء إن فرص عودته قريبا ضئيلة. ولكن معسكر الرئيس يشدد على أنه لن يحدث أي انتقال للسلطة قبل عودته للأراضي اليمنية.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اليوم إن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يعالج في الرياض بعد محاولة اغتياله هو "في صحة طيبة عموما". وأضاف انه ما زال هناك حديث بشأن خطة انتقال السلطة الخليجية.

وتابع أن المبادرة الخليجية ما زالت مطروحة على الطاولة بناء على رغبة اليمنيين من الجانبين وأن الجانب الخليجي يحاول الآن معرفة المدى الذي قد يذهب إليه كل جانب من أجل الحسم.

ولكن لم يتم إحراز أي تقدم سياسي لعدة شهور. وقال محسن لسي.إن.إن. إنه يخشى أن تؤدي الأزمة إلى إدخال اليمن في حرب أهلية.

وأدى فرار آلاف الناس من مناطق العنف في الجنوب والنقص الحاد في الغذاء والماء إلى تصاعد شبح الأزمة الإنسانية في البلاد التي تقف بالفعل على شفا الانهيار.

وقال مسؤول لوفد تابع للأمم المتحدة يزور اليمن أمس إن نحو 54 ألف شخص نزحوا من أبين إلى عدن عند مدخل خط ملاحي رئيسي تمر منه نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا.

س ح - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below