5 كانون الأول ديسمبر 2011 / 21:49 / منذ 6 أعوام

الإسلاميون يتنافسون على الأصوات في شوارع مصر

من تميم عليان

الإسكندرية (مصر) 5 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يريد كل من حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان المسلمين وحزب النور السلفي لمصر أن تعمل بالشريعة الإسلامية لكن دعاة انتخاب حزب الحرية والعدالة ومؤيدي حزب النور بينوا شدة المنافسة بين الحزبين.

فنحو نصف المقاعد التي يتعين شغلها في الجولة الثانية من المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب وعددها 52 مقعدا يتنافس عليها الحزبان.

ولا تتبدى ضراوة المعركة بينهما في الشوارع على الأصوات بقدر ما تتبدى في الإسكندرية حيث بات الاسلاميون يهمنون على المدينة التي كانت قديما مركزا للتعليم المسيحي.

وقال محمد حسين (20 عاما) أمام لجنة انتخابية حيث كان يوزع أوراق دعاية لحزب الحرية والعدالة "نحن من خلفية واحدة لكن هذا لا يعني أننا شيء واحد."

وأضاف "كانت هناك محاولات للوحدة لكن السلفيين يتسمون بالصعوبة الشديدة. قد نتفق في بعض الأمور لكننا مختلفون في الرؤية والاستراتيجية."

وتابع "الحديث مع ليبرالي أو اشتراكي أسهل علي من الخديث مع سلفي."

وحصلت قوائم حزب الاخوان على قرابة 37 في المئة من الاصوات في المرحلة الاولى وهي نسبة تقرب الى هذا الحد أو ذاك مما توقعه كثيرون للجماعة التي أمضت سنوات تحشد الدعم والتأييد حتى عندما كانت محظورة في عهد حسني مبارك.

لكن ما فاجأ كثير من المصريين هو نسبة الأربع والعشرون في المئة التي حصلت عليها قوائم السلفيين الذين يريدون حظر البكيني على الشواطيء المصرية وتحريم شرب الخمر في البلاد وهي امور قد تمثل ضربة للسياحة في مقتل.

وتميز هذه الاراء السلفيين عن الإخوان الذين كونوا خبرة على مدى عشرات السنين وينادون بالتطبيق المتمهل للشريعة الإسلامية وحشد التأييد لبرنامجهم. ويقول السلفيون إن الجماعة تتساهل في مبادئها.

وقال عصام حسنين مرشح حزب النور في غرب الإسكندرية الذي ينافس مرشحا إخوانيا "من البداية كان يجب أن يكون هناك اتفاق لكن هذا صعب. هناك اختلافات فكرية."

ولا تزال هناك مرحلتان قبل أن تنتهي انتخابات مجلس الشعب في 11 يناير كانون الثاني. وأثارت هيمنة الحزبين الاسلاميين على المنافسة اليوم في الإسكندرية انزعاج المسيحيين وآخرين في المدينة التي عرفت طويلا بأنها بوتقة لانصهار الثقافات.

وقال الطالب المسيحي بيشوي جرجس الذي يبلغ من العمر 23 عاما "الإخوان لا يمثلونني لكنهم أفضل من السلفيين. إنهم سياسيون."

وأضاف "أفضل الموت على أن يمثلني سلفي في البرلمان."

وخارج لجان الانتخاب جلس نشطاء الحزبين على مناضد لتعريف الناخبين بأرقام لجانهم الفرعية وترتيبهم في الكشوف.

واذا تكررت نتائج المرحلة الاولى التي شملت تسع محافظات في المرحلتين التاليتين فبمقدور الحزبين تحقيق اغلبية في البرلمان اذا عملا معا. لكن التنافس بينهما يتجاوز الشارع الى القيادات وهو ما قد يحد من التعاون بينهما.

وكان النور انسحب من تحالف انتخابي مع حزب الحرية والعدالة قبل الانتخابات متهما إياه بالأثرة في ترتيب القوائم.

ويقول حسنين مرشح حزب النور إن الاسلاميين سيتغلبون على خلافاتهم ويضيف "الناس يظنون بالإسلاميين خيرا ويتمنون أن يتحدوا. ونحن نعد بأن نفعل ذلك."

م أ ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below