5 تموز يوليو 2011 / 21:24 / منذ 6 أعوام

نشطاء: القوات السورية تقتل عشرة بالرصاص في حماة

(لإضافة تصريح لوزير خارجية فرنسا وسفير ألمانيا والخارجية الأمريكية)

من خالد يعقوب عويس

عمان 5 يوليو تموز (رويترز) - قال ناشطون إن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد قتلت عشرة أشخاص رميا بالرصاص اليوم الثلاثاء في مدينة حماة ودعت فرنسا الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف راسخ في مواجهة ”القمع المسلح الشرس“.

وما زالت الدبابات تطوق حماة اليوم بعد أيام من أكبر احتجاجات مناهضة لحكم الأسد في الانتفاضة التي اندلعت قبل 14 أسبوعا في شهر مارس آذار.

وتركزت الهجمات في منطقتين شمالي نهر العاصي الذي يشق المدينة التي يسكنها 650 ألف نسمة إلى نصفين. وقال الأهالي إن بين القتلى شقيقين هما بهاء وخالد النهار.

وقال ناشطون في مجال حقوق الإنسان إن القوات أغارت على بلدات إلى الشمال الغربي من حماة قرب الحدود مع تركيا في محافظة إدلب وكثفت السلطات حملة اعتقالات أسفرت عن احتجاز ما لا يقل عن 500 شخص في أنحاء سوريا خلال الأيام القليلة الماضية.

وفي مدينة دير الزور عاصمة المحافظة التي تحمل نفس الاسم في شرق سوريا اعتقلت قوات الأمن أحمد طعمة السجين السياسي السابق وأمين سر المجلس الوطني لإعلان دمشق المؤلف من عدد من الشخصيات المعارضة والذي تأسس عام 2005 لتوحيد الجهود الرامية لتحويل سوريا إلى بلد ديمقراطي.

وقال أحد أصدقاء طعمة لرويترز هاتفيا ”حضر أفراد من الأمن مدججون بالسلاح إلى عيادة الدكتور طعمة وسحبوه بعيدا أمام مرضاه.“

وسعى بعض أهالي حماة لسد الطرق المؤدية إلى الأحياء السكنية الرئيسية في المدينة بحاويات للقمامة واخشاب والواح معدنية في محاولة لمنع تقدم محتمل للقوات.

وكانت حماة مسرحا لحملة قمع دامية نفذها والد الرئيس الحالي الرئيس الراحل حافظ الأسد قبل 30 عاما.

وجاء هجوم قوات الأمن والمسلحين الموالين للأسد بعد يوم من دخول قوات الجيش والامن فجر الاثنين الى حماة حيث قتلت ثلاثة مدنيين على الاقل خلال مداهماتها للاحياء الرئيسية في المدينة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال إن العالم لا يمكنه أن يقف ”متقاعسا عاجزا“ في مواجهة العنف.

وأضاف ”نأمل أن يتبنى مجلس الأمن موقفا واضحا وحازما وندعو كل أعضاء مجلس الأمن إلى الاضطلاع بالمسؤولية في ضوء الوضع المأساوي بالنسبة إلى السكان السوريين الذين يتعرضون يوما بعد يوم لأعمال قمع مسلح غير مقبولة وشرسة ودون هوادة.“

وقال جيرار بابت عضو البرلمان الفرنسي ورئيس جمعية الصداقة الفرنسية السورية لرويترز ”مع عدم تحرك الجامعة العربية ومع امتناع دول مثل السعودية عن قول شيء علنا لإدانة القتل الذي يمارسه النظام السوري يصعب أن نرى الضغط الدولي يتزايد إلى أبعد من المجال الاقتصادي.“

وبخلاف شركائها الأوروبيين والولايات المتحدة تقول فرنسا إن الأسد فقد شرعيته في الحكم. ولكن الحملة الفرنسية التي سعت لإدانة دولية للقمع جوبهت بمقاومة روسية وصينية عنيدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه اليوم ان هناك دلائل على ان روسيا بدأت تتشكك في موقف سوريا مضيفا انه حاول اقناع نظيره الروسي سيرجي لافروف خلال زيارته لموسكو الاسبوع الماضي بتغيير موقفه لكن روسيا ما زالت تهدد باستخدام (الفيتو) ضد أي قرار.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن ما تفعله سوريا يكذب الوعود التي قطعها الأسد ببدء حوار سياسي وطني.

وأضافت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند أن سوريا ”تسير في الاتجاه الخاطئ“ وينبغي أن تتحرك سريعا لسحب قوات الأمن ووقف العنف وإطلاق سراح السجناء السياسيين وبدء المحادثات السياسية مع المعارضة.

وفي الأمم المتحدة قال السفير الألماني بيتر فيتيج الذي يرأس مجلس الأمن في شهر يوليو تموز إن النقاش مستمر بشأن احتمال إصدار المجلس قرارا بشأن سوريا.

وأضاف فيتيج ”المناقشات المتعلقة بمشروع القرار المطروح على الطاولة والذي قدمه أعضاء المجلس الأوروبيون ومن بينهم بلدي... ستتواصل. لا نعلم النتيجة بعد ولكن ستكون هناك نقاشات متواصلة بشأن تلك المبادرة.“

وتابع فيتيج أنه يأمل في الحصول على تأييد للقرار من دول أخرى ”في الأيام والأسابيع“ القادمة.

ومن المتوقع أيضا أن تبدأ الأمم المتحدة في 14 يوليو تموز مناقشة القرار الأخير الذي اتخذه مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإحالة الأنشطة النووية السرية في سوريا إلى مجلس الأمن تمهيدا لاتخاذ إجراءات عقابية محتملة.

وعند سؤال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج عن سبب عدم حدوث تدخل دولي في سوريا مماثل للتدخل في ليبيا أجاب قائلا إن طلبا من جامعة الدول العربية لفرض حظر للطيران فوق ليبيا كان عنصرا رئيسيا في الإجراء الذي اتخذ بهذا الخصوص.

وقال الناشط السوري محمد عبد الله لرويترز من منفاه في واشنطن ”الاسد قد ينتظر ليرى ما اذا كانت ستستمر احتجاجات واسعة النطاق في حماة. هو يعلم ان استخدام العدوان العسكري ضد مظاهرات سلمية في مكان رمزي مثل حماة سيفقده تأييد روسيا والصين.“

وقال عبد الله ان استخدام الدبابات لمهاجمة حماة سيفقد الاسد ”المصداقية تماما“ وهو يسعى لفتح باب الحوار مع المعارضة. وذكر ان قوات الجيش والعربات المدرعة تهاجم بالفعل قرى وبلدات في منطقة جبل الزاوية الى الشمال من حماة والتي شهدت أيضا احتجاجات كبيرة على حكم الاسد الممتد منذ 11 عاما.

وأرسل الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والد بشار الذي حكم سوريا 30 عاما حتى وفاته عام 2000 قواته إلى حماة عام 1982 لسحق انتفاضة قادها إسلاميون في المدينة.

وأدى ذلك إلى مقتل عدة آلاف وربما وصل العدد إلى 30 ألفا. وترددت شعارات على لسان محتجي حماة في الأسابيع الماضية تلعن روح حافظ الأسد في تذكير بأثر الجرح الغائر الذي لحق بالمدينة.

ومنعت السلطات معظم وسائل الإعلام المستقلة من العمل في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس آذار وهو أمر يتعذر معه التحقق من التقارير التي ترد من النشطاء والسلطات.

وتقول جماعات حقوقية إن قوات الأمن السورية قتلت 1300 مدني على الأقل رميا بالرصاص في مختلف أنحاء البلاد منذ بدء الاحتجاجات واعتقلت أكثر من 12 ألفا. وقتل عدد من أفراد الجيش والشرطة لرفضهم إطلاق النار على المدنيين.

وتقول السلطات إن 500 من رجال الجيش والشرطة قتلوا برصاص مسلحين. وتحمل المسلحين أيضا المسؤولية عن معظم وفيات المدنيين.

وتعهد الأسد بإجراء حوار وطني مع المعارضة لبحث الإصلاح السياسي في سوريا التي يحكمها حزب البعث بقبضة من حديد منذ نحو 50 عاما. وترفض كثير من الشخصيات المعارضة الحوار مع استمرار القتل والاعتقالات.

(شاركت في التغطية ألكسندريا ساج وإريكا سولومون)

س ح - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below