25 تموز يوليو 2011 / 21:49 / منذ 6 أعوام

مبعوث الامم المتحدة يبحث مع المعارضة الليبية أفكارا لإنهاء الحرب

(لإضافة غارة جوية على زليتن وردود فعل من حلف الأطلسي والمعارضة)

من رانيا الجمل

بنغازي (ليبيا) 25 يوليو تموز (رويترز) - بحث مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا عبد الاله الخطيب والمجلس الوطني الانتقالي المعارض اليوم الاثنين بعض الافكار العامة لإنهاء الحرب الأهلية لكنهما قالا إنه لم يتم بعد طرح مبادرة محددة.

ومع تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب قال الخطيب لرويترز بعد الاجتماع إنه سيتوجه الى طرابلس غدا الثلاثاء لاستطلاع وجهات النظر هناك.

وأضاف الخطيب انه لم يطرح على المعارضة الليبية خطة للسلام وإنما بحث معها آراء وأفكارا بشأن سبل بدء عملية سياسية للتوصل الى حل سياسي.

ويتشبث الزعيم الليبي معمر القذافي بالسلطة برغم الحملة الجوية التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي منذ أربعة أشهر والصراع الذي طال أمده مع المعارضة التي تسعى لإنهاء حكمه المستمر منذ 41 عاما وسيطرت على أجزاء كبيرة من البلاد.

ويواصل الحلف استهداف قوات القذافي في أنحاء ليبيا حيث وجه ضربتين لأهداف في وسط طرابلس اليوم وتقول بريطانيا ان الحملة العسكرية لن تتوقف في شهر رمضان الذي يحل مطلع اغسطس آب. لكن الآمال تتزايد في التوصل إلى تسوية للحرب عن طريق المفاوضات.

وقال محمود جبريل العضو البارز في المجلس الوطني الانتقالي لرويترز بعد محادثاته مع الخطيب ان المعارضة لن تقبل اي مبادرة لا تتضمن خروج القذافي من السلطة كخطوة اولى نحو السلام.

وتمثل هذه التصريحات فيما يبدو رفضا ضمنيا لأفكار من الأمم المتحدة طرحها دبلوماسي الأسبوع الماضي بشكل غير رسمي تشمل وقفا لاطلاق النار يعقبه تشكيل حكومة مؤقتة تقتسم فيها المعارضة والحكومة السلطة بدون القذافي.

وكان الخطيب وهو سياسي أردني رفيع قال لرويترز في عمان الاسبوع الماضي إن أفكاره تتضمن الاتفاق على وقف لإطلاق النار يتزامن مع الاتفاق على وضع آلية لإدارة الفترة الانتقالية. لكنه لم يذكر تفاصيل.

وقال جبريل انه لا توجد مبادرة حتى الآن وان الخطيب يحاول اقتراح بعض الأفكار العامة ليرى ما هو مقبول وما هو غير مقبول منها حتى يتمكن بناء على ذلك من طرح مبادرة.

وأضاف جبريل ان المعارضة الليبية لن تلزم نفسها بأي شيء ما لم يكن لديها مقترحات مكتوبة.

وتأتي زيارة الخطيب بعد يوم من اختتام وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي جولة محادثات استمرت ثلاثة ايام في القاهرة استهدفت السعي لإنهاء الحرب بالتفاوض.

وتقول الحكومة الليبية ان مبعوثيها مستعدون لإجراء مزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة ومع المعارضين لكن القذافي نفسه لن يتفاوض ولن يتخلى عن السلطة.

وقال المتحدث باسم الحكومة موسى إبراهيم يوم الجمعة إن مسؤولين ليبيين كبارا أجروا ”حوارا بناء“ مع نظراء أمريكيين في وقت سابق هذا الشهر خلال اجتماع نادر أعقب اعتراف إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض.

ومما يزيد تعقيد وضع القذافي أن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تسعى لاعتقاله بخصوص جرائم ضد الإنسانية زعم أن قواته ارتكبتها. ويزيد ذلك من صعوبة عثوره على مأوى خارج ليبيا.

غير ان امال التوصل الى تسوية عن طريق التفاوض زادت منذ قالت فرنسا للمرة الاولى الاسبوع الماضي ان القذافي يمكنه البقاء في ليبيا إذا تخلى عن السلطة.

وأدلى زعماء المعارضة الليبية بتصريحات متضاربة في الأسابيع الأخيرة الاخيرة بشأن ما إذا كانوا سيسمحون للقذافي وعائلته بالبقاء في ليبيا في إطار اتفاق. وفي أحدث هذه التصريحات قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل لصحيفة وول ستريت جورنال إن هذا الأمر قد يكون مقبولا.

وأضاف عبد الجليل ان القذافي يمكن أن يبقى في البلاد لكن بشروط. واضاف إن المعارضة هي التي ستحدد مكان إقامته ومن الذي سيراقبه مشيرا الى أن الشروط نفسها ستطبق على أسرته.

ويبدو من المستبعد أن تنجح المعارضة التي تفتقر إلى التسليح الكافي في الإطاحة بالقذافي قريبا. وأعلنت الأسبوع الماضي تقدمها على عدة جبهات وانها كادت تسيطر على مدينة البريقة النفطية لكنها قالت لاحقا ان حقول الالغام ابطأت تقدمها. وعرض التلفزيون الرسمي صورا قال انها التقطت اليوم لشوارع خالية ومنشآت لتحزين النفط في البريقة.

وتقول قوات المعارضة التي تقاتل على الجبهة الغربية قرب مصراتة انها تقدمت لمسافة أقرب من زليتن الواقع على الساحل على بعد 160 كيلومترا شرقي طرابلس.

لكن الجبهة قرب زليتن كانت هادئة نسبيا اليوم الاثنين. ونقل 20 مصابا الى المستشفى في مدينة مصراتة ومستشفى ميداني لكن أطباء قالوا ان معظم الاصابات طفيفة وناتجة عن شظايا.

ونقلت السلطات الليبية الصحفيين الموجودين في طرابلس الى زليتن اليوم الاثنين لرؤية ما قال مسؤولون انه مخازن للمواد الغذائية ومنشأة طبية قصفتها طائرات حلف الأطلسي.

وقال مسؤولون ان سبع جثث انتشلت مما قالوا انه منشأة طبية دمرت وشاهد الصحفيون أغطية واسطوانات أوكسجين لكنهم لم يروا أسرة.

وقالت بريطانيا ان طائراتها الحربية التي كانت في دورية قرب زليتن ضربت بنجاح اربعة مبان يوم السبت حددتها عمليات الاستطلاع الخاصة بحلف شمال الاطلسي على أنها مراكز للقيادة والسيطرة ومواقع تجهيز للقتال كما قصفت مخزنا للذخيرة.

وردا على سؤال بشأن مزاعم الاصابات في زليتن قال مسؤول في حلف الأطلسي لرويترز اليوم الاثنين ”ليس لدينا دليل يدعم هذه المزاعم“.

وقالت المعارضة الليبية إن هذه المنشآت التي تضم مركزين طبيين ومخزن أغذية وحمام عام كانت تخدم المدنيين في السابق لكن قوات القذافي حولتها الى قواعد عسكرية.

أ س - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below