26 كانون الأول ديسمبر 2011 / 15:48 / بعد 6 أعوام

مقابلة- إسلاميون في الجزائر يعتزمون الانسحاب من الائتلاف الحاكم

من الامين شيخي

الجزائر 26 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - بعد نجاح أقرانهم في المنطقة يعتزم حزب بارز للإسلاميين في الجزائر الانسحاب من الائتلاف الحاكم قبل انتخابات إبريل نيسان البرلمانية للدعوة إلى إصلاحات دستورية للحد من سلطات الرئيس.

قال بوقرة سلطاني زعيم حركة مجتمع السلم الإسلامية (حمس) لرويترز في مقابلة إن الحركة تؤيد النظام البرلماني بدلا من النظام الرئاسي القائم حاليا وستقوم بحملة للدعوة لتغيير الدستور.

وأضاف أن القرار النهائي في يد مجلس شورى الحركة وسيتخذه بحلول نهاية الشهر أما هو شخصيا فمع من يؤيدون فكرة الانسحاب من الحكومة والأغلبية معه.

ولن يجرد انسحاب الحركة من الائتلاف الحكومة من أغلبيتها لكن الحركة تحظى بتأييد كبير بين الجزائريين المحافظين وهم قسم كبير من السكان.

وتمكنت الجزائر وهي مصدر رئيسي للغاز إلى أوروبا وحليف للغرب في المعركة مع تنظيم القاعدة من تجنب امتداد انتفاضات الربيع العربي إليها برغم أنها شهدت احتجاجات بخصوص الاجور وارتفاع الاسعار في اوائل عام 2011.

وحققت أحزاب إسلامية نتائج جيدة في انتخابات هذا العام بعد الانتفاضات التي أطاحت بزعماء تونس ومصر وليبيا.

وقال سلطاني إن الظروف التي شهدت مولد الحكومة الائتلافية في 2002 انتهت وينبغي للحركة أن تجد وسائل جديدة لممارسة العمل السياسي.

وأسست الحركة التي كانت تعرف سابقا باسم حركة المجتمع الإسلامي (حماس) عام 1990 على أيدي أعضاء جزائريين من جماعة الاخوان المسلمين وتشارك في الائتلاف منذ عام 2004.

وأدانت الحركة انقلاب عام 1992 الذي أدى إلى إلغاء انتخابات كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ على وشك الفوز بها. ولم تشارك الحركة في الانتفاضة التي أعقبت ذلك وتحولت إلى حرب أهلية استمرت عشر سنوات وسقط فيها 200 ألف قتيل.

ودفعت انتفاضات الربيع العربي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى رفغ حالة الطوارئ المطبقة منذ 19 عاما والتي فرضت لإخماد الصراع الأهلي. كما وعد بإجراء إصلاحات من بينها السماح بتشكيل احزاب سياسية جديدة وتحرير الإعلام وتعديل الدستور.

ويعتقد سلطاني أن بوتفليقة ليس جادا في الإصلاح وحذر من ان الناخبين سيقاطعون الانتخابات بأعداد كبيرة ما لم تنفذ الإصلاحات.

وقال سلطاني إن النظام ليس جادا عندما يتحدث عن الإصلاحات السياسية وما زال يحكم البلاد كما كان يفعل دائما مضيفا أن الناس ما زالوا يعتقدون أن صناديق الاقتراع ليست سبيل التغيير ودون إصلاحات جادة سيظل المجتمع غير مستقر.

وكان عبد العزيز بلخادم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني وهي حزب علماني يقود الائتلاف قد قال الأسبوع الماضي إن الأحزاب الإسلامية قد تضاعف عدد مقاعدها في انتخابات ابريل نيسان لكنها لن تحقق الأغلبية.

ويعتقد سلطاني أن فوز حزب إسلامي سيكون اختبارا حقيقيا لسياسات الإسلاميين.

وتابع بوقرة إنه على مدة الخمسين عاما التي مرت منذ الاستقلال جربت البلاد الفكر الاشتراكي والفكر الليبرالي ولم تجرب إطلاقا الفكر الإسلامي. ودعا إلى تجربة هذا الفكر ومعرفة ما إذا كان سيحقق نجاحا.

وحث بوتفليقة على تشديد قوانين مكافحة التزوير الذي قال إنه شاب أغلب الانتخابات السابقة مضيفا ان مزوري الانتخابات يجب سجنهم على الفور.

د م - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below