26 كانون الأول ديسمبر 2011 / 20:58 / منذ 6 أعوام

مصحخ-الدبابات السورية تطلق النار ومقتل 23 قبل زيارة المراقبين

(لحذف كلمة زائدة في الفقرة السابعة)

(لرفع عدد القتلى ومقتل جنود ومنشقين ووصول المراقبين واضافة تعليق عربي وفرنسي)

من إريكا سولومون

بيروت 26 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال سكان ان ما لا يقل عن 23 شخصا قتلوا مع قيام القوات المدرعة السورية بالتصدي لمعارضي الرئيس بشار الأسد في حمص اليوم الإثنين قبيل زيارة مراقبي الجامعة العربية للتحقق من توقف الحملة العنيفة على الاحتجاجات.

وذكرت شبكة للنشطاء ان قوات الامن قتلت اربعة منشقين عن الجيش في بلدة قرب حدود تركيا بينما ذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان تسعة جنود قتلوا في حمص دفنوا.

وقبل يوم من زيارة المراقبين للمدينة وهي احد المراكز الأساسية للانتفاضة التي بدأت قبل تسعة اشهر لم تظهر أي بادرة تشير إلى أن دمشق تنفذ الخطة التي اتفقت عليها مع الجامعة العربية لوقف الحملة على الاحتجاجات وبدء محادثات مع المعارضين.

واظهر تسجيل مصور بثه نشطاء على الانترنت ثلاث دبابات في الشوارع قرب مبان سكنية في حي بابا عمرو. وأطلقت إحداها مدفعها الرئيسي بينما كانت دبابة ثانية تطلق قذائف مورتر فيما يبدو.

وأظهرت اللقطات جثثا مشوهة وسط برك من الدماء في شارع ضيق. وسقطت اعمدة الكهرباء وانفجرت سيارات واحترقت كما لو كانت قد تعرضت للقصف بقذائف مدافع دبابات أو مورتر.

وقال مواطن يدعى فادي يعيش قرب حي بابا عمرو "ما يحدث مجزرة." وقال ان الحي يتعرض للقصف بقذائف المورتر ونيران الرشاشات الثقيلة.

ويطغى تمرد مسلح في سوريا بشكل متزايد على الاحتجاج السلمي ويخشى كثيرون أن تنزلق سوريا إلى حرب طائفية بين الاغلبية السنية وهي القوام الأساسي لحركة الاحتجاج وبين الاقليات التي ظل أغلبها مواليا للحكومة وخصوصا الطائفة العلوية الشيعية التي ينتمي إليها الأسد. واشتد القتال في حمص منذ تفجيرين انتحاريين وقعا في دمشق يوم الجمعة وأسفرا عن مقتل 44 شخصا.

وابلغ فادي رويترز عن طريق برنامج سكايب للاتصال من خلال الانترنت ان السكان والمقاتلين باتوا محاصرين بسبب الخنادق التي حفرها الجيش حول الحي في الاسابيع الاخيرة.

واضاف "هم يستفيدون من الخنادق. فالمواطنون والمسلحون والمنشقون عن الجيش لا يستطيعون الفرار. كان الجيش يضغط على المنطقة على مدى اليومين الاخيرين."

وذكر سكان آخرون ان المقاتلين لا يزالون قادرين على تكبيد الجيش خسائر.

وقال ساكن في حمص لم يذكر من اسمه سوى محمد حرصا على سلامته "العنف من الجانبين بالطبع. رأيت سيارات إسعاف تنقل جنودا مصابين تمر أمام نافذتي في الايام الاخيرة. يصابون بالرصاص بشكل ما."

ويدافع عن أجزاء من حمص الجيش السوري الحر الذي يتألف من منشقين عن الجيش السوري النظامي يقولون إنهم يحاولون حماية المدنيين.

وقال الناشط يزن حمصي لجماعة آفاز المعارضة من حمص "هناك عدد كبير من القتلى والجرحى. من الصعب جدا الوصول اليهم وعلاجهم بسبب القصف الشديد في شتى انحاء الحي."

ووثق المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا أسماء الأشخاص الذين ورد أنهم قتلوا في اشتباكات اليوم كما ذكر ان ثلاثة اشخاص قتلوا على مشارف حماة شمالي حمص حيث أطلقت قوات الامن النار على محتجين.

واضاف ان انفجارات وقعت في دوما وهي احدى ضواحي دمشق حيث اشتبك الجيش مع مقاتلين متمردين. وتابع المرصد ان قوات الامن قتلت اربعة منشقين في بلدة قرب الحدود التركية.

وفي باريس عبرت فرنسا عن "قلقها العميق لاستمرار تدهور الاوضاع في حمص" وحثت سوريا على السماح للمراقبين بالدخول.

وقال عضو بوفد للجامعة العربية في دمشق ان مجموعة أولى تضم 50 مراقبا من بين 150 مراقبا تابعين للجامعة وصلت الى سوريا اليوم. وقال مصدر في الجامعة في القاهرة لرويترز ان بعضهم سيتوجهون إلى حمص غدا الثلاثاء. وستكون مهمتهم هي التحقق مما إذا كان الاسد سحب الدبابات والقوات من المدينة كما وعد.

وستقسم الدفعة الأولى من المراقبين الى خمسة فرق كل منها يضم عشرة مراقبين وستتوجه الى خمسة مواقع مختلفة.

وقال رئيس البعثة الفريق أول الركن مصطفى الدابي وهو سوداني ان دمشق متعاونة حتى الان.

لكنه أضاف ان القوات السورية ستوفر النقل للمراقبين وهو تحرك ربما يغضب المعارضة المناهضة للاسد ويطلق شرارة اتهامات بالرقابة على عمل المراقبين.

لكن مندوبين عربا قالوا انه ستكون لهم اليد العليا.

وقال المراقب محمد سالم الكعبي من الامارات العربية المتحدة ان عنصر المفاجأة سيكون موجودا. واضاف ان المراقبين سيبلغون الجانب السوري بالمناطق التي سيزورونها في اليوم نفسه لكي لا يكون هناك مجال لتوجيههم او لقيام اي من الجانبين بتغيير الوضع على الارض.

والمهمة التي كلفت بها البعثة هي التأكد من ان الحكومة السورية تنفذ المبادرة العربية بسحب جيشها من المدن والافراج عن السجناء والسماح لوسائل الاعلام العربية والدولية بدخول البلاد.

وتمنع سوريا معظم الصحفيين الاجانب من العمل فيها منذ بدء الاحتجاجات وهو أمر يتعذر معه التحقق من الأنباء الخاصة بالاحداث على الارض.

وعلى الرغم من مشاهد الشوارع المدمرة يعرض التلفزيون السوري باستمرار مشاهد من مناطق اخرى في المدينة التي يسكنها مليون نسمة تبدو هادئة.

وتقول الامم المتحدة إن ما لا يقل عن خمسة آلاف سوري قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في مارس اذار ويقدر أن ثلث القتلى سقطوا في حمص والمناطق المحيطة بها.

وتلقي السلطات السورية باللائمة في العنف على اسلاميين مسلحين مدعومين من الخارج تقول إنهم قتلوا ألفين من الجنود وأفراد الامن هذا العام.

وذكر مصدر بالمجلس الوطني السوري المعارض ان عددا متناميا من اعضائه يطالبون يالاعلان صراحة عن تأييد العصيان المسلح ضد الحكومة.

لكنهم واجهوا مقاومة من اولئك الذين يتعاملون دبلوماسيا مع القوى الغربية ويدعون الى دعم الامم المتحدة مثل ايجاد ملاذات امنة لحناية المدنيين.

وبعد ستة أسابيع من تعطيل الخطة العربية وقعت سوريا بروتوكولا هذا الشهر للسماح للمراقبين بدخول البلاد.

وخلف الاسد البالغ من العمر 46 عاما والده عام 2000. ويرد على النداءات الشعبية له بالتنحي بمزيج من القوة والوعود بالاصلاح حيث اعلن عن انهاء لحالة الطوارئ وتعهد بإجراء انتخابات برلمانية في فبراير شباط.

ووصل الدابي الى دمشق يوم السبت في وقت كانت لا تزال فيه العاصمة تعاني من التفجيرين الانتحاريين الذين وقعا يوم الجمعة في تصعيد للعنف ينذر بمزيد من السوء.

ويقول معارضو الاسد إنهم يشتبهون في أن الحكومة السورية تقف وراء التفجيرين حتى تظهر للعالم أن سوريا تواجه عنفا من إسلاميين مسلحين ولتهديد عمل المراقبين.

وقال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون المقيم في باريس ان "نظام الاسد من خلال الهجومين الانتحاريين الذين شهدتهما دمشق يوم الجمعة يضع الشعب السوري والدول العربية امام خيارين إما بقاؤه في الحكم وإما مواجهتهم بالقتل والارهاب.

"التفجيرات التي وقعت في دمشق تحمل توقيع اجهزة المخابرات السورية لكن هذه العمليات الارهابية لن تثني الشعب عن المضي في ثورته حتى اسقاط هذا النظام مهما غلت التضحيات لانه لم يعد مقبولا ابتزازنا بالاهاب."

(شاركت في التغطية مريم قرعوني في بيروت وايمن سمير ومروة عوض في القاهرة آيات بسمة في بيروت)

ع أ خ - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below