27 تموز يوليو 2011 / 16:13 / بعد 6 أعوام

عباس يدعو الى اوسع مقاومة شعبية دعما للتوجه الى الامم المتحدة

(لإضافة تفاصيل)

من توم بيري وعلي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) 27 يوليو تموز (رويترز)- حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفلسطينيين اليوم الاربعاء على تصعيد الاحتجاجات السلمية ضد اسرائيل داعيا إياهم الى أوسع مشاركة في ”المقاومة الشعبية“ مستلهمين مظاهرات الربيع العربي لدعم توجهه الى الأمم المتحدة.

وكرر عباس في كلمة أمام اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله قراره بالسعي لحصول الدولة الفلسطينية على عضوية كاملة في الأمم المتحدة الى جانب اسرائيل بعد جمود عملية السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

وقال عباس ”في هذه الفترة القادمة نريد عملا جماهيريا منسقا ومرتبا في كل مكان. هذا ما قلناه للسفراء العرب ونقوله هنا لاخوتنا في التنظيمات والمنظمات الشعبية والمؤسسات الشعبية.. هذه فرصة ان نرفع صوتنا امام العالم ونقول نعم نريد حقنا لا أكثر ولا أقل.“

وهذه أول مرة يدعو فيها عباس صراحة إلى مقاومة شعبية لدعم تحركه مكررا بذلك دعوة أطلقها الأسبوع الماضي مروان البرغوثي القيادي الفلسطيني البارز المسجون في اسرائيل.

ويصف المسؤولون الفلسطينيون هذا التحرك الدبلوماسي بأنه جزء من نهج جديد في نضالهم لإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية.

وقال عباس ”لدينا الآن 122 دولة (مؤيدة) ونريد ان نحشد التأييد وتبقى القيادة في حالة اجتماع دائم وأن نطلب الرأي والمشورة من جميع الناس.“

وتنظر اسرائيل التي احتلت تلك الأراضي عام 1967 الى هذا التحرك بصفته جزءا من جهود فلسطينية لعزلها وحذرت عباس من اتخاذ خطوات منفردة.

وتخشى اسرائيل من اندلاع احتجاجات في سبتمبر أيلول تستلهم الانتفاضات العربية التي أطاحت برئيسي مصر وتونس وتمثل تحديا لزعماء آخرين في سوريا واليمن وليبيا والبحرين.

وقال قائد عسكري اسرائيلي الأسبوع الماضي ان اسرائيل ستعزز دفاعاتها على الحدود تحسبا لهذه الاحتجاجات.

ومع معارضته الطويلة لاستخدام الفلسطينيين للعنف يتعرض عباس للانتقاد داخليا لأنه يبدو مترددا في دعم أشكال أخرى من العمل السياسي الجماهيري مثل الاحتجاجات والمظاهرات في اطار ما يسميه الفلسطينيون ”مقاومة شعبية“.

وقال عباس ”نحن مع المقاومة الشعبية لكن لا تجعلوها شعارا فقط“.

وأشار عباس الى عدد من المظالم التي تمثل أسبابا تدفع الفلسطينيين لمقاومة واسعة النطاق منها توسيع المستوطنات اليهودية وبناء الجدار الاسرائيلي العازل في الضفة الغربية.

وقال ”كل يوم عندنا ما يحفزنا لنقوم بمقاومة شعبية واسعة النطاق وليس في مكان واحد ولا تشمل شريحة واحدة او مجموعة واحدة.“

واضاف ”انا اصر على مقاومة شعبية وأصر على انها مقاومة شعبية غير مسلحة حتى لا يفهمنا احد غلط ونحن الان نقتدي بمظاهرات الربيع العربي التي تقول جميعا سلمية سلمية.“

وقال المحلل السياسي هاني المصري ان هناك علامات استفهام ما زالت قائمة بشأن مدى جدية عباس في دعوته. واضاف ان عباس (76 عاما) ربما ما زال قلقا بشأن المدى الذي يمكن أن تصل اليه الاحتجاجات واحتمال خروجها عن السيطرة.

وتساءل المصري عما إذا كان عباس يريد ذلك أم انها مجرد دعوة للاستهلاك المحلي. وقال ان حركة فتح بزعامة عباس ما زال لديها قاعدة شعبية قادرة على تعبئة الجماهير لمثل هذه الاحتجاجات.

وأضاف انه إذا كانت فتح تريد ذلك فإنها تستطيع القيام به.

وتتلخص خطة الفلسطينيين كما حددها مسؤولون في تقديم طلب للأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون للحصول على العضوية الكاملة في المنظمة مع اعداد مشروع قرار في الجمعية العامة يطلب رفع درجة التمثيل الفلسطيني الى ”دولة غير عضو“.

وقال عباس ”اننا يجب ان نذهب الى مجلس الامن ونقدم طلبا للأمين العام للأمم المتحدة وبعد ذلك باقي الاجراءات.“

وتتمتع فلسطين حاليا بوضع مراقب.

ويتوقع المسؤولون الفلسطينيون أن تنسف معارضة الولايات المتحدة محاولتهم للحصول على وضع العضوية الكاملة لكنهم يتوقعون الفوز بتأييد كاف في الجمعية العامة لرفع مستوى تمثيلهم. ويقول مسؤولون فلسطينيون ان ذلك سيحقق فوائد من بينها الاستفادة الكاملة من وكالات الأمم المتحدة.

وأوضح عباس ان الذهاب الى الامم المتحدة ليس بديلا عن المفاوضات وقال ”نحن اولا ذاهبون الى مجلس الامن سواء نجحنا او لا. هذا ليس بديلا عن المفاوضات ولكن اذا نجحنا.. شكل المفاوضات يكون مختلفا.. خيار السلام هو خيارنا.. نريد ان نصل الى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بالطرق السلمية بدناش (لا نريد) حرب لن نقبل الحرب وكما قالوا في المظاهرات سلمية سلمية.“

واختتم عباس كلمته بقوله ”التاريخ لن يعود الى الوراء. دولتنا قادمة لا محالة على اراضينا وعاصمتها القدس الشريف.“

ومن المقرر أن يواصل المجلس المركزي الذي يضم 116 عضوا من ممثلي الفصائل والتنظيمات الفلسطينية والمستقلين -حضر منهم هذا الاجتماع 79 عضوا- اجتماعه مساء اليوم ومن المتوقع ان يصدر بيانا يدعم فيه توجه الرئيس الفلسطيني الى الامم المتحدة ويؤكد على اهمية انجاز المصالحة بين حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

أ س - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below