27 حزيران يونيو 2011 / 22:04 / منذ 6 أعوام

المحكمة الجنائية الدولية تصدر أمرا باعتقال القذافي

(لإضافة تصريحات أمريكية والترحيب بقرار المحكمة)

من ارون جراي بلوك ونك كاري

لاهاي/طرابلس 27 يونيو حزيران (رويترز) - أصدرت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الإثنين أمر اعتقال للزعيم الليبي معمر القذافي في حين قال المعارضون الذين يحاولون الاطاحة به ان قواتهم أصبحت على بعد نحو 80 كيلومترا من العاصمة طرابلس.

ونقل موقع شبيجل أونلاين الألماني على الانترنت اليوم ايضا عن مصادر حكومية قولها ان برلين وافقت على طلب لتزويد حلف شمال الاطلسي بمكونات قنابل في احدث علامة على الضغوط على موارد الحلف من الذخائر في إطار حملة القصف التي يقوم بها منذ ثلاثة اشهر في ليبيا.

واصدرت المحكمة اوامر باعتقال القذافي وابنه سيف الاسلام ورئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وقال ادعاء المحكمة انهم ضالعون في قتل محتجين قاموا بانتفاضة في فبراير شباط ضد حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما.

وقال المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو الذي طلب من المحكمة اصدار اوامر الاعتقال "يجب اعتقالهم لمنعهم من التغطية على الجرائم الجارية وارتكاب جرائم جديدة. هذا هو السبيل الوحيد لحماية المدنيين في ليبيا."

وقالت القاضية سانجي ماسينونو موناجنج التي رأست جلسة المحكمة وهي تتلو أمر الاعتقال في المحكمة في لاهاي إن القذافي وابنه سيف الاسلام "خططا ودبرا خطة لردع وإخماد كل أشكال المظاهرات المدنية" ضد النظام وإن السنوسي استخدم منصبه القيادي في إصدار أوامر بشن هجمات.

ومن غير المرجح ان يؤدي القرار إلى اعتقال القذافي ما دام في السلطة وداخل ليبيا لان المحكمة لا تملك سلطة تنفيذ اوامر الاعتقال التي تصدرها.

وعمت الاحتفالات مدينة بنغازي معقل المعارضة بعد القرار. واطلق المواطنون ابواق سياراتهم ولوحوا بالاعلام واطلقوا النار في الهواء واشاروا بعلامة النصر في الشوارع.

وقالت المعارضة ان قرار المحكمة يقضي على اي احتمال للتفاوض مع القذافي.

وقال جلال القلال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي لرويترز إنه لا يمكن التفاوض مع "مجرمي حرب".

ورحب حلف شمال الأطلسي وأعضاء بالحلف بقرار المحكمة الجنائية الدولية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن قرار المحكمة "علامة أخرى على ان القذافي فقد شرعيته".

ورفضت ليبيا قرارات المحكمة قائلة انها لا تقبل اختصاصاتها.

وقال وزير العدل الليبي محمد القمودي في مؤتمر صحفي في طرابلس "ليبيا ليست طرفا في اتفاقية روما ولا تقبل باختصاصات المحكمة الجنائية الدولية التي يبدو واضحا جليا انها مشكلة للعالم الثالث."

وأضاف القمودي "الأخ قائد الثورة ونجله ليس لديهما أي مركز رسمي في الحكومة الليبية ولذلك ليس لهما اي علاقة بقرارات المحكمة الدولية ضدهما."

ونفت الحكومة الليبية ايضا استهداف المدنيين قائلة انها اضطرت للتصدي لعصابات اجرامية مسلحة ومتشددين من القاعدة. وقال موسى ابراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية امس ان المحكمة تكيل بمكيالين وتتبنى جدول اعمال سياسيا غربيا. واضاف للصحفيين ان المحكمة لا تتمتع بأي شرعية.

وعلى الصعيد الميداني قال المتحدث باسم المعارضة جمعة إبراهيم لرويترز إن مقاتلي المعارضة في منطقة الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس احرزوا اكبر تقدم منذ اسابيع بالوصول الى بلدة بئر الغنم حيث يقاتلون قوات القذافي للسيطرة على البلدة.

وتقدمت قوات المعارضة بذلك 30 كيلومترا شمالا من مواقعها السابقة مقتربة من طرابلس.

واضاف جمعة ابراهيم متحدثا من بلدة الزنتان هاتفيا "نحن على المشارف الجنوبية والغربية لبئر الغنم."

واستطرد "دارت معارك هناك معظم أمس. استشهد بعض مقاتلينا وتكبدت (قوات القذافي) أيضا خسائر في الأرواح واستولينا على معدات وعربات. الهدوء يسود المكان اليوم والمعارضون ما زالوا في مواقعهم."

وفي منطقة نالوت القريبة من الحدود مع تونس قال المعارضون ان البنية التحتية للكهرباء والمياه تضررت بسبب القصف الذي تقوم به القوات الموالية للقذافي.

وقال متحدث عرف نفسه باسم محمد "توجد ازمة هنا... نحن بلا كهرباء بعد ان قصفت الكتائب أعمدة كهرباء الضغط العالي... ومشكلة الكهرباء اثرت على امدادات المياه."

وسمع مراسل لرويترز في وسط طرابلس دوي انفجارين كبيرين على الاقل امس الاحد. ولم يتضح موقع الانفجارين. وتسنى مشاهدة اعمدة من الدخان ترتفع من ناحية مقر القذافي في باب العزيزية.

واصطحب مسؤولون حكوميون الصحفيين الى الموقع في وقت لاحق حيث شاهدوا حافلة متفحمة قالوا لهم انها تخص القذافي وأصيبت بصاروخين لحلف الاطلسي.

وتنقيذ مذكرات الاعتقال امر صعب بالنسبة الى المحكمة الجنائية الدولية التي ليست لديها قوة شرطة وتعتمد على الدول الاعضاء في تنفيذها.

وقال محمد العلاقي وزير العدل في المجلس الوطني الانتقالي الليبي للصحفيين في لاهاي ان المعارضة ربما تفضل محاكمة القذافي في ليبيا حسب تطورات الأحداث.

ويحذر بعض المسؤولين العسكريين داخل حلف الاطلسي منذ اسابيع من ان موارد الحلف تتعرض لضغوط بسبب حملة القصف التي فشلت حتى الان في الاطاحة بالقذافي.

وفي ألمانيا التي اختلفت مع حلفائها في حلف الاطلسي وامتنعت عن التصويت في الأمم المتحدة على قرار مجلس الامن الذي أجاز العمليات الحالية في ليبيا ذكر الموقع الالكتروني شبيجل أونلاين ان وزير الدفاع توماس دي مايتسيره وافق على طلب الحلف تزويده بمكونات قنابل وذخيرة اخرى.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع ان طلب الامدادات جاء من وكالة الصيانة والإمداد التابعة للحلف لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن طبيعة الامدادات.

وفي تونس قالت وكالة تونس افريقيا للأنباء اليوم ان ثلاثة وزراء ليبيين بينهم وزير الخارجية يجرون محادثات مع جهات أجنبية في علامة محتملة على ان بعض الاشخاص في دائرة القذافي تسعى لايجاد تسوية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند ان واشنطن لا تستطيع التأكد من ان ثمة محادثات جارية لكنها قالت ان اي مناقشات يجب ان تركز على رحيل القذافي.

وأضافت نولاند "يجب ان يكف عن العنف ويجب ان ينسحب ويجب ان يتنحى عن السلطة. ولهذا اذا كانت هذه فحوى المحادثات فسنكون مهتمين بالسماع عنها."

ح ع - ع م ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below